Saturday, 11 December 2010

something stupid

I know I stand in line
Until you think you have the time
To spend an evening with me
And if we go someplace to dance
I know that there's a chance
You won't be leaving with me

Then afterwards we drop into a quiet little place
And have a drink or two
And then I go and spoil it all
By saying something stupid
Like I love you

I can see it in your eyes
That you despise the same old lines
You heard the night before
And though it's just a line to you
For me it's true
And never seemed so right before

I practice every day to find some clever
lines to say
To make the meaning come through
But then I think I'll wait until the evening
gets late
And I'm alone with you

The time is right
Your perfume fills my head
The stars get red
And oh the night's so blue
And then I go and spoil it all
By saying something stupid
Like I love you
I love you...

Tuesday, 7 December 2010

هي المالديفز دي بيروحوها إزاي؟




And in an interview today on the bbc: we gonna be the first Islamic democratic state...



Saturday, 4 December 2010

عشرتآلاف كليك

مش عارفة أصراحة ابتدي منين..حابة أذكر قراء المدونة الأعزاء بمدونة منى ونهر وندى، المدونة دي اتعملت عشان تكون أرشيف لحادث لوران ومنبر للتواصل مع ناس جايز تسيب المدونة جواهم أثر أكبر من لو كان الموضوع مجرد خبر في التليفزيون بيتقال.. عشان كمان ما تضيعش الحقيقة وتتنسي زي ما حصل قبل كده في حوادث مماثلة. والد الشهيدات له كلمات جوا المدونة وصور شخصية جمعته ببتاته وزوجته ، تعمدهن الله برحمته. .

رغم إنه شيء محزن فعلا كان بيملاني الدهشة والإعجاب برضه تجاه تحويل فكرة الظلم و القهر -لو ينفعل نقول ده-لحياة من خلال رسومات نهر إللي موجودة على جانب المدونة، أو الجايزة إللي اتعملت في ساقية الصاوي في الفن التشكيلي بأسم الشهيدة أو صدور رواية لأستاذ أسامة البحر من فترة ليست بالبعيدة.

في مناسبة تأبين حضرتها وفي مناسبة أخرى، قام محبين بعزف البيانو.

المدونة جمعت كل ما نُشر عن حادثة لوران، وما كتبه الدكتور علاء الأسواني و الأستاذ أحمد الخميسي و الأستاذة آمال الميرغني و الأستاذ مجدي مهنا (رحمه الله) والأستاذ عبد الحليم قنديل والكاتبة سهى زكي والأستاذة نهى الزيني وغيرهم- لتدعيم ملف لوران. عشان ما طولش عليكم

المدونة أهه:


http://monanahrnada.blogspot.com/



وحبيت أشير ليها في مدونتي تاني بمناسبة الخبر ده:

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=276594



اللي اتنشر من شهر تقريبا

Thursday, 14 October 2010

فاصل ونواصل


يتم مناقشة مجموعة "عجائز قاعدون على الدكك" لطاهر الشرقاوي




يوم الأحد القادم




السابع عشر من اكتوبر




في المتحف القبطي

السادسة والنصف




يمكنكم
القراءة عن المجموعة
و

Friday, 8 October 2010

الجنة الآن ...6


1

لي تصورات عن الجنة: أشجار ورافة، تلال، نوافير وجداول ماء، فاكهة تتعدد ألوانها، وصبيان تحمل كؤوسا، أحمل واحدا منها بينما أنا جالسة على جزع شجرة ، بالأسفل أرى نهر. في الطريق إلى "سانت ماثيوس" مول، يسير الباص وسط غابات. أول مرة كنا نستوق في "كروجر" قالت لي "يانا" ، زميلتي من كازخزتان، إن هنا الجنة. معها حق، على مرمي بصري، برطمانات وعلب و زجاجات، الله وحده يعلم ما بها. قلت لها إني سأذهب إلى قسم الشكولاتة، على علبة البسكوت عبارة "محشو بشكولاتة النعناع" ، بجاورها "محشو بشكولاتة الفول السوداني". الممرات هنا واسعة. بحسابات بسيطة ، مساحة "كروجر" ثلاثة أضعاف "كرفور" المعادي، و مرة ونصف ضعف "كرفور" أسكندرية الصحراوي، اليوم أخذت جولة في الجزء القديم من "لويفل"، بيوت قديمة بالطوب الأحمر كما في متحف التحرير، تراسات بأعمدة، وحشائش وأزهار أينما مددت بصري.

كنت أسير ، فوجدت مررا، دلفت منه إلى حديقة تحيط بعدد من البيوت، الفيلا التي أمامي، لها سلم من ناحيتين، تذكرني بفيلا مرسومة في لوحة في بيت عمي في "العمرانية"، الفيلا تطل على نهر، في الليل. كنت وأنا صغيرة أطيل النظر للوحة. احدق في الظلام وأمي تحكي لي عن الحكايات التي تعرفها، الشاطر الحسن وذات الرداء الأحمر، يلتمع الياقوت والمرجان في كيس كبير من "الخيش". جميل أن يسير الواحد في خط مستقيم. يأخذه الفضول ناحية ممر صغير عن يمنيه، ليجد مشهدا بديعا، افتح يا سمسم، الجنة لن تكون سهلة، ستكون ملئية بممرات ، أظل أبد الدهر اكتشفها.

مررت على "المركز الإسلامي"، في ذات الطريق، قرأت ورقة مواعيد الصلاة المعلقة على الباب، خبطت على الباب، قابلني رجل عربي لا اذكر بلده، قال إنه مدير المركز. دعاني أن آتي يوم جمعة، مع أصدقائي، ويمكني أن أتغذى معهم. أعجبتني "قباب" الكنيسة في آخر الشارع؛ قريبة الشبة بالجوامع والبيوت القديمة في مصر. ضغطت على الزر كي أعبر الشارع. كنت أعيش في مصر و الآن في أمريكا، نفس الكرة الأرضية، لكن إحداهما أشبه بحلم: أما هناك أو هنا.


2

الحفلات كانت قد بدأت في "السيمينار الروم". أمامي بيتزا و بسكوت و فطيرة التفاح و مياة غاذية ونبيذ أحمر و"بوربون كنتاكي" و"ويسكي". أحب النبيذ الأحمر. في الكوباية البلاستيك، له لون قرمزي داكن، يكون على ملابس فتيات من الكاريبي ، أو ورقة شجر، أو فستان من "القطيفة" كان لجدتي. لا عجب أن اللون "النبيتي" يأتي من "النبيذ"؛ الصحراء صفراء، والبحر أزرق والشجر أخضر، فهل استخدمت اللغة العربية أيا من تلك الأشياء لوصف للون كما فعلت مع النبيذ، بصراحة اللون يبعث على الدفئ و يستحق كل الخير، نبيتي، نبيتي على طول الخط.

كنت مع ذلك –دوما- اختار اللون الشفاف، الأقل ضررا، في المياة الغاذية. تقع عيني على الفقاعات الصغيرة التي تلتصق بالكوب، أقول لنفسي إن الانتقال من اللون الشفاف إلى اللون النبيتي ليس بالأمر هين، تغيير في الاتجاه، يستلزم حدثا خارجيا، يؤثر على الأنا الداخلية، أن تطلب منى أمي- بملامح بريئة- أن اشتري عيش من الفرن، فبدلا أن أذهب بعدها للجامعة، اروح بصحبة أبي إلى القسم لتحرير محضر عن سرقة العيش، أن أعود بعد رحلة تركيا مقبلة على الحياة، أقول لنفسي إن في مصر أماكن حلوة برضه. أقف ما يزيد على ساعة يوم الجمعة على محطة الأتوبيس ، فاقرر العودة إلى البيت بخيبة الأمل. التقط طوبة من الأرض. احملها في يدي، أقول إني سألقيها في وجه أول خفيف دم يعاكس في الشارع، فلا أسمع كلمة، ربما لأن الشباب المصري لماح، ويقدر الإنسانيات ويفهم إنه في بعض الأحيان لا مجال للاستظراف.

تحدثت إلى أخي في التليفون، سألني عن "الويسكي" وما شابة، قلت له إنه فيه كل حاجة، لكني لم أجرب شيئا منها، تبعت الجملة بقولي إنه مفروض أجرب. لم يعلق، انتهت المكالمة، تذكرت صمت أخي بعدها، لماذا صمت؟ كان بإمكانه أن يعترض..يقول أي شيء.. هل مثلا يدرك أن من أراد أن يفعل شيئا سيفعله وأن الكلام لاجدوى منه؟ هل يعتبر الأمر حرية شخصية لا شأن له بها؟ أعجبني صمته على أية حال ، سمعت الجملة التي قلتها له عشرات المرات، صمته كان يدوي في أذني كشريط فاضي يدور في "استريو كاسيت". كنت أغفو، قلت إن الديموقراطية دي حلوة، عاملة زي الدباسة بتدبس الواحد، فككت التوكة من شعري، رفعت رأسي على المخدة...أخي هو أخي... لأن أمي هي أمي... حملت كأسا من المعدن... نهر يجري من تحتي...

Sunday, 26 September 2010

ألف ليلة وليلة ..5

القصة بدأت على هذا النحو: كنت كلما تصفحت "الثقافة الجديدة"، يظهر أمامي ما يفيد بأن جائزة مسابقة الشهر كتاب ألف ليلة وليلة؛ فكرت في الاشتراك في المسابقة، لكني كنت اكتب في المجلة في ذلك الوقت، ولم ترق لي الفكرة. الدعوى لمصادرة ألف ليلة كانت تدفعني للحصول عليها. في ظهيرة ذات يوم، قررت أن أذهب لهيئة قصور الثقافة، أخذت العربية، سرت من منطقة الجامعة (حيث كنت أسكن) إلى كوبري الجامعة وشارع القصر العيني، وصلت إلى حديقة دار العلوم، الشارع كان مزدحما. تركت المفتاح للسايس، نزلت بسرعة دون ان أهتم بإغلاق الباب.

سيدات يغلقن المدخل، سيدة تنادي أسماء.. لوسمحتِ يا أستاذة، لوسمحتِ يا أستاذة.. مررت، على السلم سألت شاب عن الهيئة، صعدت الدرج، في السطح احترت أين أتجه، عبرت ممرا، ذكرني عبور الممرات بفيلم البريء، دخلت الكشك، خرجت منه وفي يدي كتابان، طوال الطريق إلى البيت، كنت ألوم نفسي.. كان لابد أن اعرف أن النسخ نفذت، على اعتبار أنها نزلت للجمهور من الأساس.

بعدها بأيام جاء إميل من السفارة الأمريكية يفيد بالموافقة النهائية على سفري من حكومة الولايات المتحدة. فكرت أني بحاجة إلى ملابس تعبر عن الثقافة التي أتيت منها، رحت كرداسة ذات مساء بصحبة والدتي، شفت جلاليب بديعة، أشكال وألوان، لكنني ترددت في الشراء، أنا لا ارتدي جلاليب، ولا أجدها فكرة صائبة أن أرتدي هناك شيئا لا أرتديه في بلدي.

ألف ليلة وليلة. تذكرت إني كنت قد لمحت بنطلون واسع (بأستك من تحت) في فترينة في محل في وسط البلد، بجوار "سينما ميامي" ، رحت هناك ولم أجد المحل، وقفت اتذكر إن كان المحل في شارع آخر، سألني رجل إن كنت تائهة، عاوزة الشارع إللي فيه محلات الهدوم، وسط البلد كلها محلات، أيوة أقصد الشارع إللي قريب من السينما، عبد الخالق ثروت؟ رفعت بصري إلى البيوت، آه. في كل محل، كنت أسال البائعة (اختصارا للوقت) عن بنطلون واسع، (بأستك من تحت) زي في "ألف ليلة". في شارع محمد فريد أحضرت لي البائعة شيئا شبيها، ساقان واسعان تنضمان عند القدم، تذكرت إني رأيته في متحف للسلاطين العثمانين، قلت لنفسي إنه أشبه بلبس الصيادين، تفحصت بعين خيالي زي راقصات البالية في عرض أوبرا "ألف ليلة" الذي حضرته منذ عامين، أعدته إليها.

مادمت لم أجده في وسط البلد، فلن أجده في مكان آخر. ظل وجهي على الفاترينات و المانيكانات التي تتحرك أمامي أصبحا جزءا من الديكور في عقلي، يا أخونا أنا فزت في مسابقة، والبنطلون ده مهم. لفت نظري مانيكان في محل، كانت ترتدي جيبة كاروه قصيرة، اليد اليسرى في وسطها، اليمنى مفرودة، كؤشر بصلة ناحية الشرق، تدير رأسها ناحية اليسار في تعالي

في البيت أذهلني منظر التسريحة، على المرآة خط أسود من قلم كحل، نقاط بلون روز تسيل على زجاجة كريم الأساس، "حلق" اشتريته من كرداسة يشتبك مع عقد من الخرز، "حلق" آخر لا أجد فردته، براية مكياج متسخة، رفعت العقد لأعلى، لو حدث لك شيء فلن أسامح نفسي، أنت هدية أبي لأمي من أيام الخطوبة، وضعت العقد في ظرف صغير وجدته أمامي، حاولت فض الاشتباك بين الأشياء على التسريحة، تأملت ملامح وجهي في المرآة، سأستكمل الرحلة غدا، من قلب ميدان التحرير، من قصر النيل.

أقف الآن أمام "هيومانا بيلدنج"، في زي ألف ليلة الذي اخترعته، جدران من الجرانيت عليها عمدان، على قمتها مشاعل، كما لو كنت في معبد، تنحدر المياة على الجدران، يباعد الصوت بيني وبين كلام الرجل الذي يشرح المبنى. اقتربت منه. في الدور التاسع والثلاثين، تميل العمدان أمامي، يصدق الإحساس بإني في معبد مصري قديم. يستلهم "مايكل جريفز" الهرم والمعبد من الحضارة المصرية.

في "سي 22" تستوقفني تماثيل لصبيان سمراء، لوحة لسيدتين عاريتين يمسكان بطفل عاري، تشكيل من المعدن يتدلى من السقف، مررت على شاشة، رأيتني بها، الكلمات تنزل بسرعة من أعلى إلى أسفل، إذا ما حركت ساعدي، تتحرك الكلمات ببطيء باتجاه راحة يدي، صرت أحملها في يدي كعصفور.

من حولي أشجار كثيفة، مستطيلات بيضاء تتبرز من الأرض، بين كل مستطيل وآخر مسافة ثابتة، تصنع المستطيلات دوائر كقوس قزح. نمر من البوابة، بين اللحد والآخر تماثيل لأطفال عارية ومثلات فرعونية. وقفت آخذ صورة. كنت أرتدي بلوزة وجينز. كان واضحا إني زهدت زي "ألف ليلة" الذي أخذت وقتا في مصر أبحث عنه. فلم ارتده هناك بعد ذلك. لا أعرف حقيقة السبب، و لا أجد فارقا كبيرا إن وجدت تفسيرا.

Saturday, 18 September 2010

أنت كويس...4


الحياة الدنيا والحياة الأخرى والحياة الثقافية. أسمع المصطلح الأخير منذ عام 2005 ، عندما كنت أذهب للندوات بحكم عملي محررة في موقع إلكتروني. كنت غرة ساذجة اتصور أن النقد عملوه بالأساس عشان تستمع أكثر بالعمل الأدبي. لكن الحياة بتعلم. في بعض الأحيان، كان يحدث الآتي: ادخل الغرفة، اجلس على الكرسي بوجه باش (وليه لأ؟) يتحول مع العشر دقائق الأولى إلى وجه فتاة يسير نمل على ساقيها. الناقد الذي يتحدث الفصحى يبدأ باستعراض تاريخ النقد، يلقي الضوء على التفكيكية ومابعد التفكيكية والحداثية وما بعد الحداتية، يرفع ساعده ويخفضه، يميل بصدره إلى الأمام ، يتكلم عن رؤى الكاتب وإرهاصاته. يفكك النص، يبدي ملامح الإعجاب، يصمت لحظة تتبعها لكن لكن... الكاتب بدا شوفينيا في عالمه ولم يتشابك مع الواقع، مما يجعل النص حركة جذر مدي (مع لمحة تأفف على الوجه). بعدها يدعو الناقد الأول الناقد الثاني للكلام، الذي يثني بدوره على كلام أستاذنا ، الناقد الأول، يقول إن الكاتب استطاع أن يمسك بتلابيب النص، ويرى إنه على العكس، على العكس، فالنص وإن كان لا يتشابك مع الواقع فهو يتماس معه ، وهو ما يجعل حركة السرد فيه أقرب إلى المد الجذري، منه إلى الجذر المدي (مع نظرة ساهمة تدعوك إلى التفكير فيما يقول).

بعدها يجتمع الناقد الأول، أستاذنا ، والناقد الثاني أن الكاتب بلا أدنى شك لبنة هامة وحجر زاوية. أقضي تلك السويعات القليلة في تأمل الأسقف والحوائط و إزاحة دخان السجائر و كتابة ما تيسر. لاحظت في تلك الندوات أن مصطلحين يتكرران؛ فالكاتب الحداثي كويس، لكن ما بعد الحداثي شيئ آخر، شديد المراس، عميق، تتداخل الرؤى في نصه، ببساطة شديدة (وببساطة أكثر) هو يقف في مرحلة فاصلة ما بين المد الجذري والجذر المدي، ويبدو مهموما بالسرد أكثر من السرد ذاته، ينأى عن المفهوم الكلاسّي (مع خبطة على الطاولة) تجاه أطروحات ما بعد حداثية.

كنت أجلس في الغرفة مع سبع عشرة آخرين من بلدان مختلفة؛ رائحة القهوة تتسيد المشهد. تصب قطرات القهوة في الدورق؛ على السطح المعدني دورق آخر به ماء. كنت مأخوذة بأني سافهم شيئا كان أشبه بلغز في ما مضي و نزول قطرات القهوة في الدورق بدا شيئا يصعب عليّ وصفه. شيئ ملهم. الفراشات كانت تدور حول خلجات نفسي، تمسك بها، ترفعها إلى أعلى، الهواء البارد خلف ظهري صار بساطا، كنت ارتدي فستانا، يكشف عن ساقي، بالأسفل كانت هناك فتاة تشبهني، تتطلع إليّ، في ذات الوقت الذي جلس فيه الدكتور "بايرز" على الطاولة، فتحت الكشكول، أزاحت "فيرونيكا" الأكلسير إلى جانبها، لتتيح لي مساحة أكبر للكتابة، أعجبتني الحركة، أشياء صغيرة قد تصنع فارفا في لحظة ما، إيمائة من شخص لا يعرف عنك الكثير قد تصبح إشارة سماوية، يد تطبطب عليك. تقول لك إنت كويس.

يقول دكتور "بايرز" إن الانتقال من مكان إلى آخر سمة "ما بعد الحداثة"، أشار إلى خريطة الولايات المتحدة ، أنا مثلا نشأت في ولاية، تعلمت في ولاية ، واعمل الآن في ولاية. فيما بعد، سأقف على تل، ادير ظهري لجدول ماء في الصحراء؛ تحت الأرض، ستتسع الممرات، وتضيق، أشعر بالشجن عند انتهائها. أنا أعيش في القاهرة وأعمل في الفيوم، ولا أحد يعرف موقف الفيوم إلا من جربه؛ ورحت تركيا، وحدي، وركبت ثلاث طائرات حتى آتي إلى هنا. أنا كمان بوست موديرنيست. أبعدت الكشكول عن "فيرونيكا". آل جهاز القهوة إلى الصمت.

Friday, 10 September 2010

3...يا جماعة أنا إنسان بسيط


بين مصر وأمريكا أميال: فارق اللغة والناس والشوارع وإشارات المرور. فارق اللغة كان مربكا في البداية، غيامة في يوم كنت أنوي الخروج فيه، سحابة على عيني في الصباح، شخص يمر وأنا أشاهد التليفزيون، وبداية يا جماعة أنا شخص بسيط، تعودت على أن أستمع لأسئلة واضحة، السؤال عادة يبدأ بأداة استفهام، وبه نبرة تحل مكان علامة الاستفهام، تصاحبها ملامح تتطلع إليك في إنتظار الإجابة. اختصرت المضيفة السؤال في كلمة واحدة أصلها من مقطعين "بي ناتس"، قلت"عفوا؟" أول استفتاح مع شخص يتحدث الإنجليزية في بلده الأم يمر بصعوبة، كيف يمكني أن أقدم نفسي للطلبة بعد ذلك على إني مدرسة للغة الإنجليزية، حملت الكيس في يدي، جاءني الإلهام على وجه طفل يبكي في المقعد المجاور، في مصر الطيران لا يوزعون فول سوداني ، لا اذكر إنهم وزعوا فول سوداني عندما سافرت مع أخي إلى "الغردقة" و"شرم الشيخ"، اختلاف ثقافات ، فتحت الكيس، تابعت السيدة تسأل نفس السؤال للمقعد التالي.

السمع. طبلة الأذن تلتقط الموجات الصوتية، ترسل إشارات إلى المخ ، تتحول إلى صوت، والصوت إلى معنى، شيء مدهش، منحة آلهية، أدركت قيمتها منذ يومي الأول، شيء ما ينكسر في تلك الحلقة، تسقط بعض الكلمات مثل كرات "بنج بونج" لا تكمل وجهتها، أسمع ضجيجها في رأسي، في مصر الموجات عالية يسهل تفسيرها، أصوات رفيعة و غليظة تصبح خناقة بين رجل وامرأه في مكان عام، سرينة تعني إن صوتا سيطلب منك أن تفسح الطريق، القاهرة مدينة صوتها يدوي ويجلجل، كرة طائرة في الهواء، يجري اللاعب منهم ، يضبط توازن جسده ، يدفع الكرة بقدمه، تلمحها، تجري وراءها، تدفع جسدك في الهواء، تلقيها برأسك على الأرض، ترقص الخِصم، تدفع الكرة من جديد. كرة القدم لعبة بطيئة مقارنة بلعبة مثل "البنج بونج"، الإستجابة فيها سريعة لدرجة تدعو إلى الملل.

توجهت إلى صالة "الجيم"، قالت لي أمي ذات مرة أن عليّ أن أسير ببطيء حتى لا تهتز مؤخرتي؛ بعدها قررت الذهاب إلى حصة الرياضة، مرة واحدة في الأسبوع لا تكفي. لكنها كانت تكفي من ناحية آخرى، اصطدام قدماي بالحديد على المشاية لبعض الوقت يجعل لي القدرة على التحليق، تتحرك عضلات جسدي كما تشاء، تدريجيا انقسم إلى شرائح كما لو كنت مجسم؛ تتكشف الشرائح الواحدة تلو الأخرى، في المركز، آراني بخار، اطير خارج المكان. والمكان يختلف هنا؛ أشجار كما في كرسات ابنة أخي ملونة بالفلوماستر، وزرار مثبت في فرع شجرة، أدوس عليه لعبور الشارع، لا إشارة بيدي لسائق ميكروباص، ولا عسكري مرور اتحامى في ظله، كلام على كبير، ادوس على الزرار، اسمع دقات خافتة كما لو أن صوت معدية قطار تم تصغيره عشرات المرات، بعدها يأتي صوت رجل يقول إن بإمكاني العبور. رأيت وأنا صغيرة، فيلم تحول أبطاله إلى أقزام، الكائنات الصغيرة في الماضي صارت تهددهم، في المشهد الأخير يفيقون من الحلم، هاها، اشتغالة. لكن والله أنا أعيد النظر في رأيي الآن ، نمت وصحوت ست عشرة ساعة ، لأجد نفسي في مكان غير مكان، ويا جماعة (معلش تاني) أنا شخص بسيط، تعود أن يجري أحيانا وهو يعبر الشارع، يقف طويلا أحيانا، تروح روحه وتجيئ أحيانا بينما الميكروباص يسرع نحوه في عرض الشارع؛ أما الكف الأحمر الذي يظهر لي في الإشارة ضوئية، فكنت أراه أشبه بعلامة عند الصوفية، رمز في رواية من روايات "دان براون"، وحنروح بعيد عليه؟ إيشارب في فيديو كليب تسعيني، يطير على أجساد فتيات ببشرة "أوكسديه".

الشعور بـأن للشجر و السحاب عيون وأنف و مركز إحساس ظل يلازمني حتى عدت إلى "كورس هول" ، تركت تلك الخيالات وأنا أمرر المفتاح الإلكتروني على الجهاز، دخلت غرفتي ، تأملت الأشياء الصامتة حولي، التليفون وجهاز القهوة، اشعلت التكييف ، فتحت الأكالسير الموضوع على المكتب؛ كنت استعد لفهم شيء آخر حيرني طويلا.

Saturday, 4 September 2010

لويفل ...2


وصلت إلى مطار "نيويورك" في السادسة والنصف بعد إحدى عشرة ساعة، قضيتها بين سماع الأغاني و قراءة مقالات علينا قراءتها. بين الصحو والنوم كنت افتح شباك الطائرة فلا أرى سوى الظلام؛ على أرض مطار "نيويوك"، تصورت مصر الكرة الأرضية التي أراها صغيرة و أنا سابحة في الطريق اللبني. ربما لهذا السبب، لم اشارك الواقفين في الطابور المؤدي إلى باب الطائرة، في حالتي تلك، بدا الزحام للنزول مبكرا شيئا تافها، لا داعي له. ادركت سخف ما فعلته، في منطقة "الجوازات"، الساعة تشير إلى السابعة إلا الربع، أقف في نهاية الصف؛ الطائرة التالية في التاسعة. الطابور يتحرك ببطئ ، وإن استمر الحال على هذا النحو، فلن انتهي من الإجراءات قبل ساعة، قررت أن أقف عشرة دقائق أخرى، أخرجت نسخة من التذكرة، في استعداد أن أخاطب الشرطية التي تقف عن بعد، لو كنت في مصر، لساعدني الواقفين للوصول إليها، ولتم استثنائي منه، جلست الفتاة التي تقف في الطابور التالي على الأرض، أخرجت الـ"إم بي ثري" من حقيبتها، وضعت السماعات في أذنها في استرخاء، كان في رأسي بعض التصورات، خمس دقائق أخرى، وساخترق جموع الواقفين ، اعرف أنه لن يكون فأل حسن أن أستقبل الولايات المتحدة بالبكاء أمام الشعوب التي تقف أمامي الآن، لكن للضرورة أحكام.


شعرت بالارتياح لأن الشرطية كانت أفرو أمريكان؛ فكرت أن التفاهم معها سيكون أسهل بعد خمس دقائق من الآن. كنت ممتنة للفتاة "الأفرو أمريكان" التي اجرت معي "الأنترفيو" في السفارة الأمريكية؛ والواحد أحيانا يحب طائفة بأكملها أو يكرهها بسبب صدفة أو حادثة؛ الأهم من ذلك إنها ذكرتني بالناس في مصر، كإني اقف في الأقصر مثلا، وهؤلاء سواح ينتظرون دخولهم إلى "الكرنك".يبدو أن الأرض ستكون حاضرة أينما ذهبت؛ ولا راد لقضاء الله.



مرت عدة دقائق.أزاحت السيدة الشريط الأسود هذه المرة لكي تطلب من مجموعة من الأشخاص التوجة إلى كبائن أخرى، تبدد الواقفون على دفعات كما لو كنت في فيلم كرتون، الساحر أخذهم إلى مكان ما، في الخلفية تلتمع النجوم ، شرائح من الأزرق و الأخضر والأسود تظهر وتختفي، وقفت أمام جهاز البصمات، رأيته في المرة الأولى في السفارة الأمريكية وقت مقابلة "الفيزا"؛ البصمات بالنسبة لي تعني رجل يجلس على مكتب، يضغط على أصبعي أول ما يلمس الحبارة، يحدث ذلك عادة في مناسبات يحدوها التفائل؛ عندما استخرجت فيش وتشبيه وقت التعيين في الجامعة أو عند استفتاء تعديل الدستور قبل أعوام. دخلت شيء ما يشبه الكابينة عليها "ستارة سوداء" ، كانت المرة الأولى التي اشارك فيها في استفتاء، في ذلك الوقت، كانت الأغاني الوطنية تذاع على القنوات المحلية بمعدل مرة كل ربع ساعة، جميلة تلك الأغاني، بالأخص أغنية مي سليم، التي تنادي فيها على "جرجس" و"محمد"، كانت تضرب حسي الوطني في الصميم، ترفعني فوق فوق، كان من الممكن وقتها أن تغرورق عيني بالدموع لأقل سبب، مددت يدي بالورقة للرجل في اعتزاز، قابلني بنظرة ملولة، كإنه يراقب الطلاب في الامتحان وأنا الطالبة الوحيدة التي لم تخرج من اللجنة.وضعت أربعة أصابع على لوح شفاف يميل إلى الاخضرار، طلبت مني السيدة إعادة المحاولة، في لحظات كتلك، تصبح اللغة كائنا لا فائدة منه، الملامح كذلك، لا تشي إلا بالقليل، كإني اقف أمام عربة تتوالى عليها الفرشاة من ناحينين، الألوان تكون واضحة للوهلة الأولى ، تتحول إلى اللون أبيض، أنا متأخرة على الطائرة.



وصلت إلى مطار"لويفل" في الواحدة والنصف ظهرا، صعدت بسلم كهربائي إلى مكان استلام الأمتعة، كان معي حقيبة يدي، أحذت الحقيبة الأخرى من على السير، أخذت وضع الاستعداد على السلم الكهربائي الذي يصعد بي، شاهدت الحقيبتين تمران على السنون المعدنية في أول السلم، علامة أخيرة على وصولي. وضعت الحقيبتين على الجانب، خاطبت السيدة في الاستعلامات، كانت عجوز أنيقة، أنا قادمة من مصر، (وهل بإمكاني أن أنكر مثلا) و أريد أن أكلم جامعة "لويفل" في التليفون، بدا ملامح الإندهاش على وجه السيدة، الأهرامات؟ نعم، ابتسمت، لابد أنك أخذتي طريق طويل حتى تصلي، نعم، ثلاث طائرات، كان هناك تليفونات على يساري، يعلوها لوحة إرشادات، ارتحت إنها طلبت لي الرقم، انتظرت عشر دقائق، قضيتها في قراءة رواية كانت معي، فتح الأبواب الإلكترونية استدعي لي الشعور بالخدر، كإني أجلس على حافة حمام سباحة، اطيل النظر إلى المياة الرقراقة، أسال نفسي إن كنت سأجيد العوم بعد قليل.



Wednesday, 25 August 2010

آجورا ...1



قبل شهرين، كان سماع كلمة "أمريكا" يستدعي صورتين في ذهني: كومة من التفاح الأمريكاني تعلوها ورقة صغيرة تفيد أن الكيلو بست عشرة جنيه، وصورة لعربة فارهة تتحرك، مع صوت احتكاك العجلات بالأسفلت.

الغرب بصفة عامة ارتبط لدي ببرود المشاعر، فسرت هذا بأن الغرب يقع في منطقة باردة، على العكس من مصر الحارة. تتمد الجزيئات عندما تتعرض للحرارة، وفيما يبدو أن ذلك ينسحب أيضا إلى المشاعر، تتنكمش في الغرب بفعل البرودة. كنت استشهد على ذلك بأداء الممثلين الأمريكيين في الأفلام؛ يتحدثون بصوت خفيض، حتى لو كان مشهد قتل أو خيانة. الأمر يختلف كثيرا لدى المصريين، الذين يحبون الصوت العالي في الفرح والحزن ووقت الحياد.

الحرارة تستدعي الطيبة، أمي تقول دائما على الناس إللي من أسوان ناس طيبة. أسوان مثال للطيبة لأن الشمس أكثر حدة هناك، أظن أن الشعور بالأزمة يجعل الناس طيبة بالفطرة، والحر أزمة طبعا، انصباب العرق ... الشعور بالضآلة أمام قوى الطبيعة يصبح رسالة واضحة من السماء، أما الصوت العالي، الخناق مع الغير لأقل الأسباب، فجميعها أعراض لشيء لا دخل لك فيه: أن تصبح أحيانا لا تطاق وأحيانا بـ"قلب خصاية".

لنفس السبب، يجيء في ذهني صورة أمريكيين وإنجليز وألمان يقفون على محطات الأتوبيس، يحملون كتبا في أيديهم، دون أدنى التفاتة، لا حوار صامت ولا غير صامت مع زميل تلفحه حرارة الشمس، وتتواطؤ عليه أفعال البشر: أنا بقالي ساعة مستنية الاتوبيس، هو طلع جراج ولا إيه ؟ ولا هي الحكومة فالحة ف حاجة غير تتشطر على الناس؟ ولا حتى شخص يتحدث في التليفون مع صديق/صديقة، فيداعب الحوار خيالي واكمل باقي أحداث القصة.

أمريكا تحديدا، كانت تعني لي المظاهر (راجع الفقرة الأولى) في مقابل إنجلترا التي تعمل بجد، المواعيد إللي بجد باقول عليها مواعيد إنجليزي. أمريكا كانت تعني لي أيضا جورج بوش و إعدام صدام حسين أول أيام العيد.

قبل ثلاث أعوام، بدأت في اكتشاف الأماكن القديمة وكتبت عن بعضها: بيت السحيمي والهراوي وزينب خاتون. زيارة تلك الأماكن كان شيئا محببا لدي، تهدد قلبي كما لو كانت في حالة حب، في البيت أجلس في البلكونة، احمل كوبا من الشاي، اتابع حركة الشجر، وبقع النور. يحدث صوت الدراجة في أذني رنينا عذبا، اتصور نفسي في دور مسرحي، أقول فيه إن أجدادي كانوا ناس محترمين ، تغرورق عيني بالدموع، أمسح الدموع بكف يدي ، ثم أحرك يدي - آخذ نفسا مكتوما - في إشارة لشخص اتوهم وجوده بأن يتركني في حالي، امسح الدموع من جديد.

قبل عامين، قضيت أسبوع في "أسطنبول" في الخروج الأول من مصر منذ أن كنت طفلة صغيرة. بجانب التعرف على أماكن جديدة، كانت تداعبني أحلام الهجرة، كنت احتاج فقط لشحنة ما، أن أرى رأي العين أن الوضع هنا لم يعد يحتمل، كنت اتخيل أشياء أخرى: فتاة تصفعني على وجهي في محل مثلا، أو سيدة تجر شعري على الأرض في خناقة على مكان في عربة المترو، أو كلاب تطاردني لأيام، وأنا ارتعد من الكلاب، فأقرر بعدها أنه لم يعد بد من الفرار.

عدت من "أسطنبول" ناقمة على المحروسة.

سافرت بعدها بثلاثة أشهر إلى "مكة" ...اذكر تلك الحادثة جيدا، كنت في صحبة أبي في مستشفي بجوار الحرم، كان يحدث الممرضة، حين أوصدت الباب في وجهه. قال لي وقتها إننا مش في مصر. في الكعبة، أشاح الحارس في وجه سيدة عجوز لأنها تصلي أمام الرجال، كانت تجاهد وهي تحرك جسدها، تابعت ملامح وجهه الصارمة، لم يمد يده ليساعدها. تمنيت لو كان بمقدوري أن أصفعه على وجهه.

التأرجح بين الحب والكره، أوصلني إلى الشعور بالرتابة، كإني اهتز في قطار محافظات يسير في الليل على مهل. أنقذني فيلم "أجورا"، تماهيت مع هيباتيا، رأيت في الفضاء مخرجا، تصغر الكرة الأرضية، وتبين على حقيقتها، مجرد كوكب ضمن كواكب أخرى تدور حول نفسها.

جلست في الطائرة، أحدق في الأنوار التي تضيء وتخبو في تلاحق، لمست الشاشة، اخترت ألبوم "مايكل بوبليه"، لم أكن وقتها أحفظ كلمات أغانيه، لكن ما كنت اسمعه يروق لي: "السماء" و"القمر" و"النجوم"، عزف البيانو يلائم الصعود إلى الفضاء. إحدى عشرة ساعة بين السحاب، اهبط بعدها في بلاد العم سام. كنت أعرف إن "نيويورك" ليست الفضاء، لكني كنت أحس بها كذلك، وهل كان بإمكاني شيئ آخر؟

Tuesday, 20 July 2010

Going torquoise


It was in Sanat Fe, New Mexico, when I came into a shop for accessories and silver items. There was a horseshoe with torquoise in it. I liked it, yet it was far beyond what I could afford; 70 $ and for me, it would be less. The sales man looked like Egyptian guys; in my early days at louisville, it sometimes passed my mind that I would get down and find people talking Egyptian, and a song for Om kaltoum coming from a place nearby. I asked him abruptly if he was from Egypt. No, from Palestine. I contepmlated his face: honey eyes, and unshaved beard. He called for another sales assistant, asked her to put the pendent in the bag. I was wondering what the man was going to do. If you would cut down the price, I want to know how much I would pay. I thought I could not afford it, even for far less. "It is a present". I looked at Yana, my friend who happened to be with me. It came to my mind that this was a way of making people buy items; I asked him about the acceptable price he could take for it. Yet, he was serious. He did not take money, and I accepted the present.

Today, I was on my way to Muhamed Ali Center. It was all dim inside. I pressed the Intercom. I am from Egypt, and would like to visit the center. Will let someone talk to you. A young lady came out, let me in. Today is Monday. She gave me an admission ticket. You have already come today, she said. I went out. I kept walking , and missed the bus stop . My eyes were lingering on the red signal. I already did not know if I should cross the street or keep ahead in the other direction. I looked around; two gentlemen, wearing suits, asked me if I was lost. Yes I am lost. I wanna take the Fourth Street bus. We would show you the way, don't worry, one man was holding a drink. From where? Egypt. Oh Really. In Egypt, I said, people may take you to the place you are looking for, if it is nearby. Now, If feel like home. I contemplated the women who looked adventrous crossing the street when the red hand was on. I got the schedule of the Fourth Street bus from my bag. They looked at it; one of them stopped to ask a peddler selling water about the way; over there, he said. The Fourth Street bus was coming; it was Okay if I missed it, I told them. No, we would make it stop for you.

I ran timidly towards the bus; I conjured up the images of crowded buses in Egypt that would stop in most of the times by a sign of your hand; I knew it would never stop here. They were running far ahead. I started to run seriously, when the bus driver did not close the door. The two men were standing across the corner, talking to each other, I waved heartly to them... the bus moved.

Wednesday, 7 July 2010

Atonement

كنت أقف في "هاف برايس بوكس" ، في يدي ورقة دونت عليها الكتب التي أريدها؛ امر بعيني على عنوانين الكتب فلا اتبين سوى إنها لمؤلفين أسمائهم بالإنجليزية، اعرف إني لست من هؤلاء الذين يبحثون على الأشياء فيجدوها في لمح البصر، ربما لا أكون كذلك، لكن هذا ما اتصور، اقترب رجل مني، تبادر إلى ذهني إنه يريد أن يمر، تحركت خطوة للإمام لكي اسمح له بالمرور، لكنه ردد ناظرا إلى ظهري:

No Stand Still


فكرت إن حشرة تقف على ظهري، كتلك الحشرة التي ركلتها بضربة من أصبعي عندما كنت في مطار "نيويورك" في انتظار الطائرة التي ستحملني إلى "ديترويت" ومن هناك إلى "لويفل"؛ انتظرت لثوان قزفة الأصابع التي ستلقي بالحشرة بعيدا ؛لكن شيئا لم يحدث، استدرت إليه، كان شيئا ما يعلق في يده، لا ادرك كم استغرق الوقت التي سقطت فيها الشعره من يد الرجل إلى راحة يدي التي فتحتها تلقائيا لاستقبال الشعره، ربما لأني كنت اخشى أن يسلمنى الرجل الشعرة في يدي فتتلامس أيدينا، فكرت إنه من الأحسن أن افتح راحة يدي لكي تسقط الشعرة عليها، استغرق الوقت ثانية أو ثانيتين، كنت كمن ظل يسير وقت طويل في طريق واكتشفت إن بجواره جدول ماء؛ هل سقوط الشعر على الكتف هنا شيئا يستحق أن تلفت الشخص الآخر بشأنه؟ لم استبعد احتمال إن الرجل كان يعاكس؛ لكن يعاكس مين؟ البنات هنا كثير منهن ممتلئ الأجسام، يرتدين جونلات و شورتات قصيرة تكشف عن أجسام فتيات في نهاية الأمر، حركت رقبتي اتأملته وهو يعبر من خلفي، رجل بشعر أصفر، بفارق واضح على الجانب، يحرك راحة يديه يمينا ويسارا، كإنه يستجيب للحن ما، هل في شعري شيئا ما يلفت النظر؟ شعري يسقط في الفرشاة وعلى الأرض كلما قمت بتمشيطة، يسقط كثيرا أيضا عندما أقص شعري عند الكوافير، لو لم تسقط الشعره على يدي بالتصوير البطيئ، كإنها قطرة ماء تسقط في إناء معدني، لما اصابني الارتباك الآن؛ استدرت للخلف فوجدت دكتور "بايرز" ، قلت له إني ابحث عن "أتونيمنت" ، ثانية هو زمن استدارة رقبتي من الخلف إلى الأمام، استقر الأسم في عيني، سحبت الكتاب ، سرت ابحث عن الكتب الأخرى، جميعها وجدته عدا واحد،

Saturday, 3 July 2010

You made me love you

I got fascinated with the song a few days ago when one of my friends sang it; it simply gripped my heart. Yesterday, I was caught in a conflict between two things: stopping now and then to click on the re-play button in the you-tube, or concentrate on reading the novel that we have to read in class. It took me an hour to break the spell. I kept listening to the song by different singers. One of the earlier versions was by Judy Garland in 1937; in the song, the lyrics said that she "cries" because she was hiding her feelings; in a later version by Debbie Reynold, though, she "sighs" rather than cries. This later version omits the part where the original lyrics relate his being "grand" to the fact that "I did not wanna tell you" and "I guess you always knew it". Another missing part is the sentence: "the very mention of your name makes my heart reeling". I like Garland's song more, it has more conflicts in it. Reynold's performance, though, is more feminine. One of the things you like to be confused about when you are in the mood.

Monday, 28 June 2010

Walk side 4th street

This is the most recurrent phrase that I have got to hear since I came to Kurz Hall in Louisville, "walk side 4 th street". It took me a while to decipher the message; at first I thought it says "welcome ...walk down fourth street", I figured out that this might not be the correct one; I knew there was a problem with the word "welcome". I never gave up.

Number 4 is close to me in a way. I am born on the 4th of July, my computer and facebook profile has lots of number 4s in it; as I am moving my head and pondering over the shape of the number, I can see myself, enclosed in a triangle with a lane that gives me a chance to walk out, and get back to the triangle; I am not sure I am quite happy about it; I would have liked to be number 8, it flows like the body of a woman (if I use the same description in an Arabic novel that I am currently reading).

On the 4th of July, I usually receive e-mails from bluemoutain, the first time I got these e-cards was years ago, I thought a distant friend is remembering my birthday; I found out that my birthday is the same day that US got its independence. Welcome, the day of indepence; I smiled at the flickering light of my old screen.

Number 4 has given me luck this year, I can imagine it a pyramid, or an old purse with money that gliters in the dim light of the cave. If I complete the triangle at the other side, it will be a sign of infinity, exactly like number 8, it is not enclosed in circles like number 8 with no way out, I am for number 4 then, 4th of July, 4th street.

Saturday, 12 June 2010

Few meters ahead, may be

At that time, I thought of learning swimming as a training to curb fears. My legs were hanging loose when I used to see the earth I am standing on. I shivered. The elder ladies poured water on my shoulder. Is any thing worth this feeling of imprisonment? We were born free, I contemplated the coach standing by the pool. One meter far was all I could go after one month training.

In the other pool, I missed my old pals. It was a quiet place; sometimes I heard the piano from the nearby gymnastics room. I cherished those old days when I jumped into the deep pool. In a queue we stood at the rim, someone used to push my shoulder. Here I was at my own pace. Eventually, I learnt the breaststrokes. I flew to Turkey one summer, hoping that when I return I can get more into the pool. I guess I never had more.

I always stood by the deep pool, though, contemplating the sparkling water. If only this girl could back and push me into the pool? I used to walk, head down, to the stairs. I kept moving till the water touched my breast, it was there that I started to have breaststrokes till the end of the line.

Now I stand by the pool, sensing the water with one foot, the music plays and in my mind, I see a plane crossing the Atlantic, and a girl resembling me, few meters ahead into the deep pool, may be.

Monday, 7 June 2010

إنك ميت وإنهم ميتون

تقريبا كل يوم لازم ألاقي حادثة: واحد مرمي على الرصيف ، من تحته جرايد، وناس ملمومة حواليه و دم بيشرب من راسه، مرة كنت ماشية بالعربية في شارع مراد ، كان فيه راجل ، واقف بيشاور للعربيات بإيديه عشان تبعد، مريت من جنب جرايد مفروشة على الأرض، أبويا إللي كان قاعد ورا في العربية عقد يقول لا حول ولا قوة الله، كان فيه حاجة زي عظم صغير متنور حوالين المكان، حاجة كده شبيه بالنسايل إللي بتتنور لما تدبح جدي أو خروف.

في نجوم إف إم ، بيجيبوا عقيد ولا عميد -مش فارقة- يتكلم عن المرور، ساعتها قال إن واحد مات وهو بيعدي على ما أذكر طريق العبور، وبعدين قام قايل: على الناس إللي بيعدوا إنهم يتوخوا الحذر. يعدوا من أماكن عبور المشاة؟

بشوف إشارات مرور بتنور بالليل في نص الشارع، في مكان أصلا لا يمكن بأي حال ناس تعدي منه، هي مش إشارة ، تقريبا لوحة ضوئية بتقول للناس- غالبا الأجانب أو حاجة- إن في مصر أماكن لعبور المشاة، وأنت ماشي بالليل ابقى خد بالك من الإشارة، عبارة عن واحد "بينور" وهو بيعدي الشارع إللي "بينور" برضه بلون تاني.

اعرف اتنين من زمايلي، قرايبهم ماتوا وهما بيعدوا الشارع؛ وناس كتير بتتصاب في حوادث.

في واحد وتلاتين مارس إللي فات شخص أسمه "عليّ إبراهيم" اتكل على الله وهو بيعدي صلاح سالم في مدينة نصر؛ جايز بقت حاجة عادية، بس إللي أثر فيّ إن "علي إبراهيم" ده طلع بطل عالمي في التجديف؛ الخبر بيقول إن مصر في وقت من الأوقات كان ترتيبها الحداشر على العالم في التجديف، هو أصلا كان نازل من بيته، رايح يدرب الفريق.

ما عرفش الواحد ممكن يعمل إيه، بصراحة في الوقت القريب أنا مش في مقدوري حاجة زي الهجرة وفي نفس الوقت ما اقدرش ابطل اعدي الشارع.



Sunday, 16 May 2010

صلاة

فرشت سجادة الصلاة، وضعتها بالعرض و أنا أسال زميلتي: إحنا حنصلي جماعة؟ ولا كل واحد لوحده؟ انفتح الباب، اضم إلينا زميلات ، تظن إحداهن إن القبلة هنا ، وليس هنا، قلت لها إني صليت الصبح هنا ليس هناك. رفعت الشال المزركش إلى رأسي، من سيؤم الصلاة؟ لم يجب أحد، إذا سأؤم أنا الصلاة.

أمي تقول لي دوما أن لا أحد من حقه أن يفرض رأيه عليّ، اتلقى دعوات بالحجاب في مواسم كتقلبات الجو، الطالبة كتبت لي جواب تقول إني أسرت قلبها، ابتسمت وانا أقرأ الجواب، لابأس إذن أنا محطمة قلوب العذارى ، نظرت للناس من حولي في بلاهة مصدومة بعبارات التهديد في الجواب، من كان يتصور أن كل ما يشغل بال طالبة هو أن ترسل لي جوابا فيه وعيد بأن الله سيفعل بي كذا وكذا، كإني كنت نائمة في باص وصحوت فجأة لا اعرف أين أنا تحديدا، كرداسة هذه أم الكوبري الجديد اللذين يبنونه في طريق فيصل؟

أسلمت الدادة الجواب والمصحف المرفق معه، قلت لها أن طالبة سوف تأتي لتستلم أشياء تخصها، هاتفت زميلة لها ، عليها أن تهاتف زميلتها، الأشياء التي تخصها عند الداده، لم أفعل شيئا سوى أني كتبت على ظهر الجواب أني أشكرها على مشاعرها لكنها تجاوزت الحدود.

اتلو النداء الذي يسبق الصلاة، الله أكبر الله أكبر ...

الحياة صندوق عجائب يعلمك أن تعجب بنفسك أحيانا، أمر على الفتيات في الجامعة ، يرمقونني، فأرمقهم ، البنطلون الضيق يغطية بادي آخر ضيق، خصلة شعر صفراء مرتبة تبين من الإيشارب، يارب إني أحبك، كيف خلقت سماء بهذه الرحابة و شمسا بهذا الدفئ.

أربع ركعات، الركعة الأولى فالثانية فالثالثة، اعرف إنك لن تربكي ولن تنسي عدد الركعات كما يحدث معك في البيت؛ أحيانا كنت أعد الركعات على أصابعي، اثق إنك لا تحتاجين لذلك الآن، الشال المزركش على رأسك، صوت الله اكبر الذي يتردد على استحياء في الغرفة، الاسئلة التي اعرف انها ستوجه لك بعد الصلاة، لماذا يا أختاة لا ترتدين الحجاب؟ لماذا كنت تسرعين في الصلاة ؟ وضع اليد أمامك في السجده هل هو صحيح؟ أم إن اليد يجب أن تكون بمحاذاة كتفك.

من أين يعرف الناس أنك صلب أو ضعيف:ا هل هو شيء ما في نبرة صوتك، في إيماءاتك، انتقالك من تكبيرة إلى أخرى، هم لا يسعمونني وأنا أدعو، دعوت له في الركعة الأخيرة، أحبه لأنه لم يسكب على وجهي أحاديث و آيات، بدا بسيطا نورانيا كوجه الله .


اتبادل التحيات معهم ، أنزلت الشال من على رأسي، جلست اربط الحذاء ، فتحت الباب ، يدخل مصلون آخرون.

Saturday, 15 May 2010

And who else?

In the dream, he was standing in the parlor, towards the kitchen, a place that is similar to the corridor of the apartment where Dr. Alaa holds his weekly discussion. He was surrounded by people; he was laughing in a humble way, I did not like it. I thought in the dream that may be I was deceived in the man. He looked like my father when he wore the grey suit, most similar to those worn by conductors. I approached him, though; shook hands with him. I was aware of his seamy appearance. I am not sure, however, whether I kept talking to him that way to support him or I was driven by my admiration to him. He was saying something; I interrupted him saying that he means a lot to me; in another scene, I told him that on facebook, one of my profile pictures is for him. I also distribute the addresses of his websites here. He patted my shoulder. I opened my eyes, and the first thing that came to my mind is that I have an exam. . I went to the other room. In my mind I conjured his image, him holding the pipe. All around it was silent.

Sunday, 2 May 2010

Dreams

It was just one of the silly days I passed through. I woke up 8:00 in the morning; I remembered that today is Saturday and I should have checked the testing center where I would have the test. I wonder why I remember important things in the last minute? I tried to phone the center but no one replied; I said to myself that one thousand pounds is not something you get everyday. Feeling uncomfortable, I drove to Dokki where I had the test. The man at the entrance checked my name in a paper; there was a sigh of relief.

In the past months, I was almost overloaded; I had to translate some of my stories into English to apply to a writing program abroad; at university, there was another computer course and more personal statements and application forms to fill in for another program. One thing I promised myself though is never to be imprisoned by my papers and books. The result is some studying at the metro or while attending book discussions for colleagues. Every Sunday there should be a movie and let the TOEFL test go to hell!

Heavily I sat at the desk, waiting for the test to download, one of the reading passages was about the Aztec era; another was about deserts; I felt that I did bad in reading and my disapointment was carried over to the listening part. I hoped that something would happen and I would not take the test. But what may happen? Electricity will go off, for example? A big testing center like this must have generators in case.

It was almost the end of the listening section. I looked desperately at the computer; the world was a bit yellowish in my eyes. I clicked Next and paused to think before clicking Ok. Between Next and Ok, I was in an ebb and flow. If I have to pay for one more thousand pounds, then let it be. Quickly, I clicked "Ok" , I clicked again and again yet the computer did not respond. " There 's a system error"; "There is a system error".

The message kept reiterating in my mind as if it was an echo; I was standing there beside the well, saying my wishes. I raised my hand. The proctor said she would try to solve the problem. In the waiting room, I contemplated the third secondary students who were there to apply for the American University. I chatted with them, imagining Aisha my niece like them after so many years . I kept waiting for nothing.

Moving glasses by the movement of the eyes; or putting coins under my pillows, to duplicate, and going into the television were things that I had yearned for in my childhood. I was looking lazily at the face of the proctor; she could not fix the problem she said. She apologized for this rare accident and gave me phone numbers to call in Holland. I went home, glad and perplexed somehow. In my room, I put my head on the pillow, closed my eyes, hovering back to the time of my childhood.

Saturday, 1 May 2010

عبور

الكثيرون يموتون وهم يعبرون الشارع، لا شيئ غريب في ذلك، لمحة أو ثانية تأخذك إلى الموت، أو تعيدك إلى الحياة في انتظار عبور آخر .عبور الشارع الآن فن وهندسة، البعض يلقي نفسه على العربات المسرعة غير آبه بأي شيئ ، يصبح لزاما على العربات أن تتفاداه، حينما أقود سيارتي، يمر هؤلاء أمامي، احقد عليهم ، اغبطهم لا يهم. البعض الآخر تشده الجاذبية الأرضية إلى الأسفلت، الكلاكسات لا تفيد.

أجد صعوبة في عبور الشارع، أقول لنفسي أحيانا أنني ربما أموت وأنا أعبر الشارع ، الناس يعبرون الشارع كل يوم، قليلين يموتون،أعيد التفكير ، ما الذي سيحدث لو صدمتني عربة لا قدر الله؟ حادثة؟ كسر في القدم؟ كدمات في اليد؟ موت؟ كلنا سنموت.

مثلما يفسر الناس الخطوط على اليد، أو تعاريج فنجان القهوة المقلوب، أجد دلالة في الطريقة التي يعبر بها الرجل الشارع، كم خطوة يبتعد عن الرصيف؟ هل يحاذيني تماما أثناء العبور؟ أم يسبقني بخطوة؟ حقيقة الأمر محير؛ اتذكر الآن شخصا كنت معجبة به، كان ملل، ينظر لي عشرات المرات، ليطمئن أني في محاذاته تماما، تعبيرات وجهه و حركة يديه، يشيران لي بالابتعاد عن الأتوبيس، أو السيات في الملف، اضف إلى ذلك الضوضواء وأصوات الكلاكسات، كان يصنع مشهدا كوميديا. اتذكره الآن بمزيد من الدهشة.

تمردت على نفسي في الأيام الأخيرة.منذ يومين ، في ميدان الجيزة، وجدت نفسي أخطو خطوة في عرض الشارع، تفاداني السائق، في حوش سمعت صدى صوتى، م انهاردة مفيش شارع، أنا الشارع.الميكروباس يأتي من خلف العربة، الفوانيس الأمامية مهشمة ، عزرائيل يتخفى في هيئة ميكروباس، جززت على شفتي، داس فرامل في ذات الوقت الذي كنت آخذ خطوة للخلف.

السيدة العجوز التي تركب معي الأتوبيس قالت إن ابنتها داسها سائق تاكسي، قريب له أيضا توفى و هو يعبر الدائري، قطط وسائقي موتسكيلات أيضا أجدهم ملقلون في الشارع؛ ذات صباح رأيت القطة تقعل مثلي تماما، ابتسمت، لست وحدي.بجواره أقف، سيارات مسرعة، أنوار و مراجيح قديمة يحدث حركتها صريرا، تغيم عيني في ضي الأسفلت، أتمنى لو أن أقول له الآن إنه من أحسن الأشياء التي حدثت لي لا يهم حقيقة عبور الشارع، يمكنا ببساطة أن أنكمل السير، يأخذ خطوة للأمام، تهتز أضواء الفوانيس، اسرع خلفه.. في حيرة اقف على الرصيف، استعد لعبور ثان...

Wednesday, 28 April 2010

الوحي

الحاضر آيات انزلها جبريل عليك؛ تيار كهربي حفيف يمر في جسدك كلما رددتها؛ الجحيم الذي ينتظر المخالفين، الأنهار و العسل و حور العين؛ لكلامك مجال مغناطيسي ، يجذب من حولك كإنما ابنتك أوقعت علبة الإبر وهي تعبث في أوراقك؛ تحدث من بجوارك بعد أن انتهى من قراءة الجريدة؛ حسني مبارك و التوريث و البرادعي؛ تتذكر أن أسم الأخير به شيء ما موحي؛ لعله سيرفص زكيبة التبن، سيلقيها في النهر، ويسير عارفا طريقه.

التاريخ قصاصات ورق، وجدتها ملقاه على أطراف مكتبك، لعل ابنتك هي من كشفتها أمامك، ربما أنت دون قصد؛ مر اربع عشرة قرن على نزول الوحي؛ تعالى يا وحي، عشان خطري يا وحي، أنت فين يا وحي؟ .يلاحقك ماضيك بشكل ما، وأنت تشترى الزيت والسكر و الملح، تلتمع عينيك وأنت تخمن الحروف المتآكلة على مكتبك ، لو الحرف الأول "ب" و التاني "سيم" و التالت "ميم" تبقى بسم الله الرحمن الرحيم؛ في طريقك للقهوة، تنظر إلى مؤخرات البنات حولك، تكبر في دماغك و تذهب إلى شيخ مبروك، تحدثه عن قصاصات الورق، يردد آيات يحفظها، يمسح بيده على وجهه، في الصباح تقرر أن تخلق آياتك، يعلو صوتك، وأنت تردد البرادعي و التوريث و حسني مبارك...

Thursday, 22 April 2010

مغفل!

الآن بعد يوم شاق و تعب أفكر في شكل هذا الإنسان الذي قبل ما رفضه غيره من سماوات وجبال وأرض؟ أين كان عقله حينئذ؟ وكيف تكون الجبال والسماوات أكثر حكمة من الإنسان؟ أحس بالحياة أحيانا حملا عليّ، شيئا أكبر من قدراتي، وقت الإمتحانات، تبدو الدرجات التي أضعها على الأوراق لامعة بشكل ما، العدل الكامل يبدو شيئا بعيدا، وأنا أسلم الدرجات، اسرح في خاطر ، إني قدمت استقالتي، ارتاح من وضع درجات على أوراق قد تغير مصير أصحابها، اعتراف الناس بك، ابتسامة أمك في وجهك في الصباح، نظرة الرضا في عينيك، قد تساوي في حقيقة الأمر درجة واحدة، نقله من ساقط لمقبول، ومن جيد إلى جيد جدا، ومن عاطل لمعيد في الجامعة؛ لو كان الأمر بيدي لأعطيت الجميع نفس الدرجات وتركت التقييم النهائي للامتحان المكتوب؟
يلازمني هاجس بأن كلبا ضالا سيخرج بين العربات أثناء سيري في الشارع، مررت بحادثة مشابهة وأنا صغيرة، خرج كلب من بيت صديقتي وأنا أودعها، اصابني ذعر، لم أجر، استدرت وأنا أشيح بيدي إليه: احترم نفسك، بقولك احترم نفسك اخرس! ابتعد عني، صديقتي كانت تضحك... في الطائرات أطيل النظر للسحاب، المباني و الأهرامات، وكل شيء يكون صغيرا، عدا الجالسين في الطائرة، البشاوات والهوانم الذي يغمض البعض عينية، بينما يحدق البعض الآخر من الشبابيك.
في لحظات الوحدة، في استراحة فيلم في السينما، أو في باحة مسجد قديم، احلم إني تزوجت وأنجبت أطفالا ثم خبئتهم في رحم العدم، اقول لهم إني أحبهم جدا، لذا اشفقت عليهم ، افكر الآن في شيء آخر، الكتابة تبدو لي مخلوقا بديعا، يذكرني الناس به، لا يحمل أمانات، بل أفكار بأجنحة.

Sunday, 18 April 2010

متاهة



ذهبت إلى هناك على سبيل التخلص من الملل؛ جلست على الكرسي، غصت لأسفل، على الحائط رسمة لطائر يخفض رأسه، وجه منقسم إلى نصفين، في وقت الصمت، تحيلني الصور إلى عوالم أخرى، اتصورني نجم يدور في فلك لا اتبين أسمه، الطائر كان في معركة مع طيور أخرى؛ على البحيرة، تؤكد الطيور انتصارها بالنعيق؛ الشخص الذي يجلس على اليمين يتحدث بلغة لا أفهمها، على اليسار، يجلس رجل يتحدث الفصحى؛ أحملق في السقف، طريقتي المفضلة حين أريد الهروب من شيئ ما، بقع و ثقوب حول بيت النور؛ من الثقوب أعبر إلى بوابات الظلام، أتمايل كورقة تسقط من عليّ في ليلة غير مقمرة؛ لسعة البرد على مسامي تكون ثوبا حريريا ، لما كنت نبتاً ، كنت أشق طريقي بين طبقات الأرض، يتلوى جسدي كلما مسّ طميا رطبا؛ صرت شجيرة فشجرة، يحفر بداخلي العابرين أسمائهم، يبول الرجل على جذعي.. في هدير الليل، استرق السمع لكلام العابرين، أنسج منها قصصا، كلما تسقط ورقة، تطير كائنات بأجنحة ، إن عشت ألف عام ستصير الضيعة ملكي، ستذوب أوراقي مع قشرة الأرض، لن أعرف من منا كان أرضا ومن كان ورقة؟ أنظر إلى الرجل الجالس على اليسار، يلمس مسامي صوت سيوف و صهيل خيل ، يتخلخل الهواء تحتي، يضطرب سقوطي الهادئ ، ألف في حلزون، تغيب الأرض.

Sunday, 14 February 2010

وأهديلك دبدوب كبييييييييييير


هو كان حلم غريب شوية...كان مكان شبة صالات معرض الكتاب؛ مفروض إني كنت في الآخره لأني ساعتها كنت باقوله إني ما كنتش افتكر الآخرة كده، ما اكنتش متصورة إني ممكن أقابلة وسط الناس الكتير هنا، إللي مفروض كلهم ميتين. وأنا نايمة، كنت سامعة صوت الراديو، كان عامل تشويش خلاني مستمتعة بالحلم أكتر. تقريبا كنت ماسكة أكلسير، كإني كنت باعمل معاه حوار، قعدنا نتكلم كتير ، ساعة مثلا ،بيني و بين نفسي، كنت بقول إنه بيسمعني كويس، فاكرة كويس إني سألته عن الاشتراكية والرأسمالية، قلت له، إن دخول الرأسمالية لمصر هي السبب في الدمار إللي حاصل دلوقتي، قال لي إن ده كان لازم يحصل، ما كنش ينفع إن مصر تفضل بنت عيلة من البيت للكلية و من الكلية للبيت، كده ولا كده كان لازم حتتغير. الحلم انتهى، فتحت عيني، وأنا فاكرة تفاصيل شكلي في الحلم، شعري كان كيرلي و كنت حاطة نفس الشال إللي كنت لابساه في عيد ميلاد بنت أخويا، بين الصحيان والنوم، قلت لنفسي إن ده معناه إني حاموت قريب ولما فوقت شوية وحكيت الحلم لوالدتي، قالت لي بالعكس، دي حاجة حلوة خالص، الراجل ده مات شهيد، وقالت لي: فيه إيه أكتر من كده بقى؟ في الحلم كنت بتتكلمي مع شهيد. هو في منزلة عليا عند ربنا. معناه مثلا إني حاموت شهيدة زية ولا حاجة؟ مفهمتش برضه من الست الوالده، ولا عارفة إيه السقافة دي اللي تطلع ع الواحد في الأحلام بحوار اشتراكية ورأسمالية. بس الأكيد يعني إني بحب الراجل ده ، وتقريبا كده، وصلت لحد الهوس، تمام كده زي عشاق تامر حسني.


إذن إلى روح السادات.. وبمناسبة الفلانتين...بحبك جدا خالص..
وأهديلك دبدوب كبيييييييييير

Wednesday, 6 January 2010

غسق


تاتيني دائما كساحر يحرك عصاه في الهواء



تظهر النجوم من حولي



اسمع رنين


أفكر في النجوم في السماء كم هي بعيدة؟



صوت الدراجة



اغنية عيد الميلاد



اجراس الكنيسة



كلها تدكرني بك



اما انا اتصورني الآن


أدان


يدعو الناس للصلاة



يكون الكل نيام



فراشة



تدور حول اللهب



تدعو الله



الا يخبو



الضوء



قبل طلوع الشمس

الصورة بعدستي -جامع عمرو بن العاص
يتم تحديث المدونة أسبوعيا...تابعونا :)