Tuesday, 1 January 2008

حنلعب كل الألعاب!

بصراحة شديدة أنا لا أملك أي تفاؤل تجاه 2008، مثله مثل غيره من السنين سيمر كيوم عادي تلعب فيه كل الألعاب ثم تكتشف إن كل ما فعلته في الحقيقية ما هو إلا جيم على الكمبيوتر تحقق فيها الانتصارات ثم تكتشف إنها جميعا واهية، وتفيق من وهمك أول ما تدير وجهك من ع الكمبيرتر فتجد كل ما حولك يسحقك: تليفون من صديقك يخبرك أن زميلك سافر إلى السعودية وتقول في نفسك إنك لابد الخائب الوحيد لأنك هنا، رئيسة القسم في عملك التي ستقبل استقالتك بعبوس الوجه، وبدلا من أن تقول لك كلمتين حلوين،تقول إنك أغلقت كل السبل لكي تعود إلى هنا! فتنظر حولك للحظة وأنت تريد أن تتأكد أن هذا هو بالتحديد المكان الذي تعمل به وليس مكان آخر

وعلى الكمبيوتر ربما تعود، هربا إلى عالم افتراضي مليء بالخيال، أنت وقد حققت نصرا في مدونتك لأنك استطعت أن تثبت أن فاروق كان الحلم التائه الذي تبحث عنه، وأن جمال مبارك والأخوان من يدري ربما يختفون بعد أن تفند الحجج التي ستقولها دفاعا عن شيئ ما لا تتذكره الآن! وتنسحب إلى غرفة نومك ، تضع المخدة على رأسك وأنت تريد أن تبعد عن عينيك النور وصوت التليفزيون يزف إليك غرقى تراهم أمام عينك لعب صغيرة لسباحين يعومون في دورق كبير.


وتستيقظ من النوم، فتجد أن العمارات تسقط هي الأخرى، وفي عودتك في الليل تحس بالكوبري الذين يبنوه بجوارك غول كبير، و تجري منه خوفا من أن تمتد يده إليك أنت الآخر..

وبين الحين والحين، تجيء لك هدايا السماء، أحدهم وقد قال لك إنه يحب ما تكتبه، ويهديك طوق ياسمين وعود زهور؛ شخص ما تعرف إنه معجب بك فتجد نفسك غريب تجاهه، وكأنه لا يحبك أنت، بل شخص آخر يشبهك، وتقف في وسط الطريق حيران وأنت لا تعرف هل تشير إلى الميكروباس الآتي أمامك، بإشارة الجيزة، أم إنك ستركب المترو ، فتشير إليه إذن بإشارة بولاق الدكرور؟؟

وفي المساء، يرن تليفونك المحمول بأرقام لا تعرفها، وتجيئك رسائل تحبها، وتفكر في رسائل لم تجيئ! وكل هذا يحدث بينما يقول لك أحد أصدقاءك القليليين "هابي نيو يير"، و تبتسم وترد عليه التحية، وداخلك ينقسم إلى شوارع و حارات وبيوت لا تعرف إلى إي منها تتجه...

وأخيرا تفكر إنك لست متشائم بطبعك ...بينما يرن موبايلك برسالة أخرى...وتنظر إلى الساعة فتجد أن عام جديد قد بدأ...وتصبح كل أمنياتك أن يكون هذا العام كإعلانات قناة ميلودي ضد الملل، وتحلم بأن يلعب معك ألعاب جديدة، لا تحمل لك شرا بأية حال...

10 comments:

Ahmed Al-Sabbagh said...

رائع

مدونة جميلة

سعدت بإكتشاف مدونتك

كل عام وانتم بخير

وسنة سعيدة

تحياتى

Dr. Diaa Elnaggar said...

عزيزتي ايمو

كل سنة وانت طيبة وهذا العام يكون أفضل من سابقه على كافة المستويات، ولو حتى على مستوى الأوهام !!!0

عميق تحيتي وخالص مودتي

ضياء

شيماء زاهر said...

أحمد الصباغ:
أبادلك نفس التحية يا أحمد..إنت كمان مدونتك جميلة و سنة سعيدة عليك

ومليئة بالإنجازات

كل التحية :))))

----------
د.ضياء النجار: كل سنة وأنت طيب وبخير وصحة وسعادة...وأتمنى إن تتحق أمنيتك...يبقى عام أقل وهما..وأكثر واقعية

تحيات و أشواق وقبلات من المحروسة إلى كارلسرو


:))))

كراكيب نـهـى مـحمود said...

اممممم
انتي تاني كائن بعدي استقبل السنة الجديدة من تحت المخده
كل سنمة وانتي اسعد

Heba Elmansoury said...

شيمو
كل سنة وانتى طيبة
هو صحيح الواحد معدش عارف للسنة راس من رجل.. بس على الأقل فيه شوية حاجات نونو بتفرح ..جاتلى رساله ع الموبايل لو كان معايا تليفونك كنت بعتهالك.. والله خلتنى ماشيه ابتسم ف
الشارع بكل عبط

I already told Santa what I want 4 Xmas, a good friend that will stay 4 ever.. So if a man in red comes around 'n tries 2 put u in a bag..Please cooperate!

على رأى بلال فضل أطفال مصر أذكى من إنهم يصدقوا إن فيه حد زى بابا نويل يحققلهم أحلامهم بكل سهوله.. بس إذا كان مفيش بابا نويل ففيه ربنا اللى عرفنى بيكى.. ولو حتى ع الورق :)

شيماء زاهر said...

كراكيب نهى محمود: والله يا نهى خليني أقولك إن السنة إلي فاتت باعتبرها سنة كويسة عشان اتعرفت على صديقة جميلة زيك..أما بقى موضوع رأس السنة، فأظن ده إللي بيسموه الالتقاء الروحي...

قبلات وأشواق لحين رؤيتك غدا..وألا إيه؟

:))

-------
هبه المنصوري: يا أستاذة واللا يهمك..حأبعث لك الرقم ع الميل عشان نتشارك سويا في الرسائل

بس تصدقي إن عيوني كادت تغرورق بالدموع من كلامك ...أنا كمان محظوظة يا ستي إني عرفتك، وأنوي إنت بس تيجي القاهرة ونتقابل عشان ما يبقاش ورق بس :)

وبصراحة وأنا صغيرة عمري ما صدقت في بابا نويل، ومش فاكرة إني فكرت فيه مرة واللا حاجة، بس لما كبرت زي ما تقول لي كده حصلت لي ردة إلى عالم الأطفال...إشي بلياتشو...و إشي بكار و جرجير وظاظا!!

صحيح، كل بأمر الله

تحياااتي وكل زهور الجهنمية لأني عارفه إنك بتحبيها

:)))

Zain said...

ليس مؤكدا قسمك بأن نهى هي ثاني كائن بعدك يستقبل العام الجديد من تحت المخدة.زيعني على الأقل بحكم فارق السن اللي هو مشا فارق..أعتقد أنني سبقتكما في استقبال هذا العام من تحت أم المخدة.. وكانت تقريبا نفس الأحاسيس التي انتابتك تركض داخلي..وكما قال الاصحاح الحاجدي عشر "لاجديد تحت الشمس"..لاجديد على الإطلاق..لكني على الأقل تعرفت عليكي قبل انتهاء العام بيمين..وفي هذا بعض العزاء.. لكن أرجع وأقول ليس هناك من سبق الآخر منا في هذا الإحساس..لأننا تقريبا مخلوق واحد من هذه الناحية..
خالص تقديري بزيارتك
وكل سنة وانت طيبة

شيماء زاهر said...

د.زين: ده فعلا حدث عظيم..إني قابلتك قبل إنصرام العام الماضي...وبجد والله دا هون اليوم ده إللي كان مليئ بالحزن

وكل سنة وأنت طيب على قد كل قطرة من دماء أبوللو :))

و شرفني زيارة مدونتك وزيارتك بالطبع

سهــى زكــى said...

برغم نبرة التفاؤل العالية أوى اوى فى التدوينة دى (هههههاى) بجد ايه التفاؤل دا الله يطمنك يا شوشو ، اما انت يا أميرة الرقة والرومانسية تقولى كدا امال انا ملكة الحزن والكآبة أقول أيه ، عموما سنة جديدة سعيدة يااااااااااااااارب

شيماء زاهر said...

سهى زكي: والله يا بنتي ما تعرفيش أنبسطت قد إيه لما شفت أسمك أول ما فتحت الصفحة...أنا بحبك أوي يا سهى...

أما بخصوص هذا العام، فهي قالبة معايا الأيام دي ع رومانسية حزينة يصاحبها مقولة هاني رمزي طوال مسرحية وجهة نطر ...أصل مفيش فايدة..

ومع ذلك أنا حاسه اللهم اجعله خير إن إنشاء الله السنة دي تكون أفضل...وسنة سعيدة يا رب عليكي يا سهى مليئة براحة البال، و الفل والياسمين و الورد الروز

يتم تحديث المدونة أسبوعيا...تابعونا :)