Tuesday, 19 June 2007

بين مسجد الحسن والرفاعي!

لا أدري لم أتذكر هذا الموضوع الآن، ولم يلح عليّ وكأني شاهدت لتوي فيلم مأساوي تتواتر مشاهده الواحدة بعد الأخرى أمام عيني بالرغم مني!

-------------------------------------------

كنت في رمضان الماضي في محاضرة عن الأثار الفرعونية بالجامعة الأمريكية، كان قبل المحاضرة إفطار بالطبع، وفي حديقة مكتبة الكتب النادرة، جلست على الطاولة وبجواري ثلاث أشخاص من جنسيات مختلفة ، امرأة يابانية ، وأستاذان أجنبيان عرفت بعدها أن أحدهما أمريكي ويدعى بروفيسور "إيزي" والآخر كندي الجنسية لا أتذكر أسمه الآن.

كان الجو لطيفا بالفعل، وراحت المرأة اليابانية تحكي لنا عن طوكيو ، وتتعجب من المجتمع المصري المليئ بالأطفال، وكنت أضحك بداخلي وهي تحكي لي إنها أينما ذهبت لابد أن تجد أطفال حولها!

ابتسمت بالفعل وأنا أتذكر تعبير "مصر ولاّدة" وقلت لها إن الناس في مصر فقراء ، لذا ينجبون كثيرا لأن أولادهم يساعدوهم في أعمال مهنية. لكن الناس المتعلمين على الأغلب ينجبون طفل أو ثلاثة على الأكثر.

ارتسمت علامة الارتياح على وجهها وكأني بالفعل ساعدتها في إيجاد مفتاح لمغارة علي بابا التي كانت تود أن تراها، وأحذت هي بشكل تلقائي تكمل حديثها عن بواب العمارة التي تسكن فيها وهي تقول لي في دهشة أن له ثمانية أولاد!

وتماما كما يبدأ لحن الأوركسترا هادئا إلى أن تنضم إليه آلات أخرى مثل التشيلو والكونترباص، بدأت المحادثة وديعة هادئة ثم تغيرت نغمتها بعد ذلك!

فقد أخذ البروفيسور إيزي (أيوة الأمريكي الجنسية) يتحدث عن الحجاب والنقاب، ثم أخذ يتحدث بتعجب عن الفتيات الذين يغطون وجووهن. ثم أخذ يرفع يده و ينزلها في هدوء وكأنه مايسترو يضبط نغم باقي العازفين وهو يقول لي:

- أنت فتاة جميلة ، لكنك لو كنت ترتدين ملابس سوداء وتغطين وجهك ، لكنت خفت منك، ولما فكرّت في محادثتك!

استفزتني الجملة بالطبع ، وحاولت بالفعل أن أكبت اضطرابي ولسان حالي يقول "يا عم ولا تزعل نفسك خالص، والله كان يبقى أحسن"!

ثم أخذت أرد عليه أني لست بالطبع مع التزمت ، لكن ذلك يحدث لأن مساحة أي حاجة تكاد تكون معدومة في مصر (ديموقراطية، إقتصاد، إلخ ، إلخ) ومادام ليس هناك أي أمل في تحقيق أي أحلام في الدنيا، فليكن الأمل في الأخرة إذن! وقلت له إن لو فتاة تجاوزت الخامسة والثلاثين وخطبت ثلاث مرات وفي كل مرة تفشل الخطبة لأسباب مادية على الأرجح، فلا يمكن أن ألومها وأقول لها لماذا قررت أن ترددي النقاب، لأن ذلك سيكون كثيرا !

هدأ الجو بعدها قليلا ، ثم وجدت الأستاذ الكندي ينضم هو الآخر إلى المقطوعة و تحدث عن القرآن وتفسيراته وأننا لازلنا نبقي على تفسيرات جاءت منذ أربع عشرة قرنا.

كان عقلي يعمل بسرعها وقتها كي أفهم ماذا يقصد ، ورحت أرفع بصري إلى السماء وأنا أنظر إلى السحاب الرائق الذي يتداخل مع زرقة السماء.

ثم قال لي أنه يفهم مثلا أن الهدف من تحريم لحم الخنزيز وجود بعض الديدان الضارة في اللحم، لكن الآن العلم قادر على إيجاد أنواع مهجنة من الخنازير لا تحوي تلك الديدان الضارة، فلماذا نحرمه حتى الآن؟

كنت وقتها بالفعل أشعر أني مثل حارس المرمى المطلوب منه أن يسدد ضربة الكرة الآتيه إليه، ورحت أقول لنفسي في أسى :"إيه الحلاوة دي! والله أنتم شوية ناس زي العسل"!

وما أن انهى الرجل كلامه عن لحم الخنزير، قلت له وأنا أنظر إلي المساحة الحضراء أمامي أن هذا الكلام من الممكن أن يحدث في كندا أو أمريكا لأنهم ببساطة يملكون التقنيات الحديثة التي قد تجعلهم ينتجون أنواعا من الخنازير معالجة وراثيا، وتخلو من الأمراض، لكننا في مصر لا نمتلك تلك التقنيات، ومادام الموضوع كذلك ، فسيبقى أكل لحم الخنزير محرما لأن العله من وراء تحريمه لازالت قائمة.

الغريب أني أحسست إن البروفسيور الكندي استراح لإجابتي على نحو ما، ثم قال لي بالإنجليزية:
That is a very good point!

ثم عرفت بعدها إنه كندي مسلم! وإنه أيضا يرى أن الرسومات المسيئة للرسول (عليه الصلاة والسلام) لم تحترم ثقافة العالم الإسلامي، وأخد يقول إنه تقبل تلك الرسومات لأنه كندي نشأ في ظل الثقافة الليبرالية، لكنه لو كان ينتمي لثقافتنا، لكان تضايق مثلنا.

تناولنا الإقطار ورحت أحدث نفسي وأنا ألقي الأطباق البلاستيك الفارغة في سلة المهملات."يا عم إحنا مش بنعرف حتى نصدر القطن بتاعنا، خنازير إيه بس إللي حنهتم بهم!؟ إحنا فعلا في عالم وأنتم في عالم تاني خالص!"

--------------------------------

لكن المقطوعة السادسة عشر لباخ لم تنته! فما أن صعدنا جميعا إلى المبنى لحضور المحاضرة، حتى انهال البروفسيور "إيزي" عليّ بالتعليقات التي جاءت في ظاهرها مجرد أسئلة ، لكنها في باطنها شيئا آخر بالطبع:
"ألا تشعري أن الإسلام أساء للمرأة؟ لماذا يصلي السيدات خلف الرجال في الصلاة؟ أليس من الذوق أن يكون السيدات في الأمام؟ لماذا ترث المرأة نصف ما يرث الرجل؟ ماذا تري؟ هل إذا ما تزوجت ستحتفظين بأموالك كما ينص الإسلام؟ وهل هذا شيئا واقعيا في العصر الذي نعيش فيه؟"

لم أستطع حقيقة أن أرد على كل النقاط التي طرحها الأستاذ الأمريكي، بل إني شعرت بدرجة من الإضطهاد ودرجات كبيرة من عدم الارتياح وحاولت أن أكبت اضطرابي وأنا ارتب الكلام في ذهني كمن يطلق الطلقة الوحيدة في بندقية لا يعرف إن كانت ستعمل أم لا:

"الإسلام لم يهن المرأة! في الإسلام المرأة لها أموالها زي الراجل بالضبط ، وتتقاضى نفس الأجر زيه في العمل، لكن في الغرب الست لسّه بتاخد نص مرتب الراجل. الإسلام ما أهنش المرأة ولا حاجة
."
----------------------------------------

انتهت الوصلة الغنائية عند هذا الحد (حمدا لله بالطبع) ، وفي تمام السابعة والنصف مساء، كنت أقف أنا و عشرون زميل وزميلة تحت قبة مسجد الحسن و الرفاعي بالقلعة، كان انعكاس ضوء القمر على قمة الجامع بحجارته الكبيرة الرحبة، يبعث بداخلي شعورا بالرهبة، وتخيلت نفسي وكأني صعدت إلى السماء، وأصبحت جزءا من المشهد، انتبهت إلى صوت "محمد الرزار" قائد الفريق وهو يحكي لنا عن الجامعين وتاريخهما.

ورحت أنظر إلى قبة المسجدين في أسى وكأني انظر إلى حبيب لا أدري لم هجرني وتركني وحيدة، ولوهلة تخيلت جامع الحسن يدا كبيرة تحتويني، وتطبطب عليّ! تأملت الأحجار والزخارف في الجامعين، حاولت أن التقطت صورا في ذهني يمكني أن استرجعها بسهولة فيما بعد! ثم تحركنا جميعا ورحنا نجوب الأحياء الإسلامية القديمة!

------------------------------------------------

في الصباح كانت الحياة تعود كما كانت، أركب العربيه، فـتلتقط عيني عبارة طويلة عريضة لصقها صاحب العربة على الزجاج الخلفي "فداك أبي وأمي يا رسول الله"، ابتسم في مرارة وأول ما اقترب من ساحة كلية الآداب، أجد آيات وأحاديث علقها طلبة بجوار الأشجار، خطوات للأمام فأجد أصوات لشرائط القرآن صوتها يعلو وتتداخل مع بعضها البعض ، فأدرك أن هناك معرضا لبيع الشرائط الدينية! أعود للبيت، في الليل ، أفتح الإنترنت ، واتصفح المدونة التي كنت قد أعددتها كي أكتب بها مقالات عن الرسول عليه الصلاة والسلام باللغة الإنجليزية ولم أكملها، اتصفح الصور التي وضعتها بها في أسى، وأمام عيني يتردد فلاش باك للمظاهرات العارمة ضد الرسومات، أغلق جهاز الكمبيوتر، وينتابني شعور غريب، كأني في سرادق عزاء لشخص شهير تسابق الكل في إظهار حزنهم عليه من أجل كاميرات التليفزيون وكاميرات المحمول! جاء اليوم التالي ، ركبت العربة، ورأيت نفس العبارة في الصباح "فداك أبي وأمي يا رسول الله" ، وضعت المفتاح في العربية ورحت أهدهدها في تأثر "يلا يا لوزة! أمشي بقى! خليكي حلوة أمال؟" ، وبعد العديد من التك تك و تسسسسسسس تحركت العربة وبدأ يوم جديد!

66 comments:

hesterua said...

الغريب ان كلام الخواجات اللى اتقالك ده واللى اتحطيت فى مواقف شبيهة له كتير ...ان الناس دى بتقتنع فى حالات كتير بكلامنا لما نناقشهم ...بيكون عنده رغبة فى الأقتناع

لكن العجيب هو الأسلوب الدوجمائى لبعض مدعى الثقافة والأختلاف واللى بيتشدقوا بالكلام ده ..مهما ناقشتيهم بيكون حافظ اكلاشيهات بيرددها


بعيد عن كده المقال سلس واسلوب السرد جميل فعلا

أنونيمس said...
This comment has been removed by the author.
أنونيمس said...

الأسلوب من أروع ما قرأت
و الأفكار ممتازة
و أهم ما وصلني من أفكار أن التحضر هو أن تناقش جميع الأفكار بحرية وتعلن رفضك أو اقتناعك حسب ما يمليه عليك عقلك و ضميرك بتجرد كامل
أيضاً هناك شئ آخر
فقد تقود الظروف أي منا إلى أن يكون في موقف دفاع وإذا كان مقتنع بما يدافع عنه بعقله وليس بالعادة فقط
فإنه سيكون محل احترام الجميع
و في النهاية شكراً جدا على هذا الموضوع الممتع الذي يستحق في رأيي أن يتحول إلى قصة قصيرة رائعة
فهو يشمل جميع المكونات الازمة
تتبقى فقط الصياغة المناسبة

شيماء زاهر said...

هيستريا: أولا ..أهلا بك في المدونة ..دي زيارة عزيزة :))

وعندك حق النوعين موجودين بس من خلال خبراتي المتواضعة، النوع الأولاني أكثر، همه الصورة عندهم مشوشة وعندهم مفاهيم كثير مغلوطة عن الإسلام، عشان كده لما حد لما حد بيقنعهم بيكونوا تقريبا مش مصدقين نفسهم!

تحياتي المعطرة بريحة البحر، واللا إيه؟
:)
------------------------
أنونيموس: شكرا على الكلام الكبير والحلو ده.

بس إنا ساعتها كنت مضايقها من جوا أوي..وكنت برضواحاسة برهبة إني بساهم في تحسين الصورة، وكل إللي في إيده حاجة يعملها.

أما بقى بخصوص القصة القصيرة والأزمة إللي موجودة في البوست، فأنا بصراحة عايزة أقولك إن الخير كثير والحمد لله ..الأزمات زي البطيخ ابتداء من نزول الواحد من البيت لغاية ما يرجع..

سؤال ع الماشي بقى: ما شربتش من نيلها؟!

:))

صباح الجمال ويارب كل حاجة عندك تكون كويسة

ونورت

Lemonada said...

تسلم ايدك يا شيماء
جمممممميل خالص
ولا اروع
استمتع جدا
واسلوبك يجنن في طريقة الشرح والكتابة

بس عارفة حاجة

هممممم
بعد الي حصل
لازم تكوني احرص انك تعرفي الاجوبة على الاسئلة الي اتسألت
عشان تكون اقوى وعارفة دينك
وتقنعي الي قدامك
او يعني تكون عارفة الجواب وبتجاوبي بدقة وقوة

ولا اي رايك؟!؟

sherifmegid.blogspot.com said...

ا. شيماء
اشكرك جدا علي اهتمامك ونشرك للغلاف في مدونتك وده يدل علي انك انسانه راقيه مش بالمعني الطبقي ولكن بالمعني الانساني الواسع لان الرقي والنبل دول صفات بتميز البشر الحققين حتي لو كانوا من طبقات شعبيه وانا بكره اصلا فكره الطبقه الراقيه ومقتنع اكتر برقي الانسان نفسه وده مش غريب عليكي وانما كنت مخمن ان انتي كده اصلا ا ما بالنسبه للمقاله فهي بتتكلم عن موضوع الساعه العلاقه بنا وبين الغرب وهتلاقي ان القضيه دي تم تناولها في اكترمن عمل ادبي زي مثلا زملتي في المديا المبدعه مي خالد في روايه مقعد اخير في قاعه ايورت اوعندصديقي مكاوي سعيد في روايته تغريده البجعه اللي صدرت من اسبوع وطبعا في روايه شيكاغو عند الاديب علاءالاسواني ورغم جمال المقاله وصدقها الفني اناشايفها متيريل بلغه المديا هام جدا لعمل ادبي مهم عن هذا الموضوع خصوصا انك ليكي تجربه مهمه في هذا المجال بحكم شغلك ودراستك واتمني انك تنطلقي من واقع هذه الاسئله لعملك الادبي لان مهما كان جمال المقاله واهميه موضوعها فان الادب اكثر خلودا وانت مالكه ادواتك فياريت ما تهدريش طاقتك في المقالات والصحافه لان الادب اولي بهذا الموضوع واتمني اشوفه ليكي في روايه جميله واخيرا اشكرك واتمنالك دوام النجاح والابداع

Ferekico .. La Talomni said...

Pardon my stupidity
بس ايه العلاقة بين النقاب و التزمت، و فشل الخطبة و الحاجات دي؟
كنت متخيل ان المنقبات بيستندوا على أساس شرعي! لكن كلامك بيصور المسألة انها من قبيل اليأس او حاجة كده

و ردك في موضوع لحم الخنزير ده كان مجرد محاولة لإسكاتهم و الا انتي مصدقة بجد ان لو التقنيات زادت و شلنا الدودة اياها، هينتقل من الحرمة للإباحة؟

شيماء زاهر said...

ليمونادا: بأشكرك الأول شكر كبير قد كل السكر والليمون الموجود في الدنيا، وباتفق معاكي جدا جدا في موضوع الأسئلة والأجوبة، إحنا كلنا محتاجين نعمل كده، وربنا يكرمنا جميعا

:))

--------------------------
أ.شريف:

:)

شكرا يا فندم ع الكلام المؤثر ده، و يارب كده المجموعة القصصية تطلع قريب ونبارك ونهني!

أما بقى بخصوص الكتابة، فعندك حق، أنا محتاجة أركز فيها شوية، وربنا يسمع منك ...رواية جميلة! ويارب كده تطلع شبههي!

صباحك ياسمين... وسندوتشات هامبورجر بالجبنة، مش كده برضوا؟

--------------------------
فريكيكو: كله بيستند على أساس شرعي، الفقهاء إللي بيدعوا لفرضية الحجاب أو النقاب أو حتى الفريق الثالث إللي يدعو للإحتشام دون حجاب ونقاب، وكل فريق له مبرراته الشرعيه،أنت بقى فكر في كلام كل فريق واختار إللي تراه مناسبا.

وبالنسبة لسؤالك الأول، فأنا شايفاها كده، من خلال تجارب بعض الزميلات ليّ زي ماوضحت في البوست.

سؤالك الثاني مهم جدا ، ومحتاج بحث عشان أجاوب عليه، يعني لو فيه حالة- حالات مماثلة في التاريخ الإسلامي، رفع فيها تحريم شيئ معين لانتفاء الغرض من وراء تحريمه، فيبقى ليه لأ؟ ممكن طبعا.

بس أنا أصراحة يا فريكيكو مش فاهمة إيه علاقة ستيوبدتي بالموضوع! بالراحة علينا يا عم

Ferekico .. La Talomni said...

كله بيستند على أساس شرعي، الفقهاء إللي بيدعوا لفرضية الحجاب أو النقاب أو حتى الفريق الثالث إللي يدعو للإحتشام دون حجاب ونقاب، وكل فريق له مبرراته الشرعيه،أنت بقى فكر في كلام كل فريق واختار إللي تراه مناسبا

يقول الله: و اعبد ربك حتى يأتيك اليقين. استنبط ضُلال المتصوفة من هذه الآية أن الانسان عندما يصل إلى مرحلة "اليقين" تسقط عنه العبادة. هل هذه هي نوعية الاستدلالات الفقهية التي تقصدينها؟ كل اهل البدع و الخرافات و الزنادقة لن يعدموا دليلا مستنبطا من النصوص لكن العبرة بالاتباع و أقوال من وصفهم الله بالعلماء الربانيين، و ليس كل من قال اخذنا بقوله

سؤالك الثاني مهم جدا ، ومحتاج بحث عشان أجاوب عليه، يعني لو فيه حالة- حالات مماثلة في التاريخ الإسلامي، رفع فيها تحريم شيئ معين لانتفاء الغرض من وراء تحريمه، فيبقى ليه لأ؟ ممكن طبعا.

يقول الله: حرمت عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل لغير الله به. أين في الاية ما يدل على ان سبب التحريم هو دودة صاحبنا الكندي؟ افترضتم فرضا ثم أثبتتم امكانية انتفاء وجوده فاستنبطتم من ذلك انتفاء التحريم، رغم انه مجرد فرض من عند أنفسكم

حسنا، فلنقل ايضا ان الزنا محرم منعا لاختلاط الانساب. و اسهل ما يكون في عصرنا هذا تسجيل المواليد و ما الى ذلك. إذاً سيمتنع سبب التحريم و يصير الزنا مباحا. و لنشرب قليلا من الخمر دون الوصول الى مرحلة السُكر و عليه يكون شرب الخمر من المباحات. و لنضرب بقواعد من نوعية ما كان كثيره مسكر فقليله حرام عرض الحائط

أتساءل و الأمر كذلك: ما الذي بقى من دين الله الذي سيصير - بهذا الشكل - مجموعة من المباحات مضاف اليها مجموعة اخرى من المباحات

للدين علماء ربانيون، ألا يكفون؟ و إلا فلِمَ نلجأ إلى آخرين يفتوننا فيُضلونا مثلما ضلوا؟

لك التحية

تسـنيم said...

العزيزة شيماء: أعتذر ان كنت أختلف معكي في وجهة نظرك حول السبب في ارتداء الفتيات للنقاب ولن أدخل في جدال معكي حول فرضيته كما أجمع بعض العلماء او سنته وفضله كما أجمع أخرون .. ولكن يا جميلتي كثيرا ممن يرتدين النقاب لا يرتدينه بسبب تأخر سن الزواج أو فشل خطبات سابقة لهن.. هو ليس وسيلة هرب أو ملجأ حين تقل فرص الفتاة في زوج ويا حبيبتي الطمع في الأخرة يجئ عن اقتناع وزهد في دنيا فانية وليس بسبب ادبار الدنيا ورحيل طائر الحظ.. واعلمي أن الفتاة التي ترتدي النقاب بعدما فاتها قطار الزواج ليست أسوأ ممن تكشف عن وجها وساقها وأجزاء اخرى من جسدها علّها تلحق بهذا القطار.

النقاب يا جميلتي حرية شخصية له مدلول ديني وحكم شرعي مؤكد وليس مجرد خيمة تلجأ إليها من تشعر بالضياع.

كنت أتمنى ألا يكون ذلك تبريرك لذلك الذي لا يهمنا رأيه أو وجهة نظره فينا فلهم دينهم وثقافتهم ولنا ديننا وثقافتنا وتقاليدنا.

تحياتي

تسـنيم said...

ألا تشعري أن الإسلام أساء للمرأة؟ لماذا يصلي السيدات خلف الرجال في الصلاة؟ أليس من الذوق أن يكون السيدات في الأمام؟ لماذا ترث المرأة نصف ما يرث الرجل؟ ماذا تري؟ هل إذا ما تزوجت ستحتفظين بأموالك كما ينص الإسلام؟ وهل هذا شيئا واقعيا في العصر الذي نعيش فيه؟
..................................

اعذريني ان كنت سأجيب عن هذه الأسئلة وأنا لست أهلا للفتوى ولكن دراستي للمواد الشرعية لأني كنت أزهرية فرقت معايا جدا وفرقت في رصيدي من الإجابات وطريقة مناقشتي للأخرين

لا لم يسئ الإسلام إلى المرأة بتاتا بل أكرمها تماما وقارن بين حال المرأة في القبائل العربية والعجمية قبل الإسلام وبعد دخول الإسلام وإن كانت هناك أي إساءة للمرأة فهي ليست من الإسلام أبدا ولكن من أشخاص غير أسوياء مكتوب في خانة الديانة في البطاقة مسلم وهو لا يعلم شئ عن الإسلام

ذلك الذوق الذي ابتدعه الغرب بعد الحادثة الإيطالية الشهيرة التي تسببت في انتشار مقولة السيدات أولا.. ولكن الشهامة والرجولة تقتضي أن يتقدم الرجل لمرأة ليصد عنها أي ضرر أما بالنسبة للصلاة فكيف تقف امرأة في صف أول بمفردها لتنحني أمام الرجال وأربع مرات في كل ركعة ؟؟؟ حتى أنه عندما ثارت ضجة في أمريكا بسبب فتوى أصدرها عالم يُجيز إمامة المرأة للرجل اشترط أن تؤم المرأة المصليين من أخر صف والمأمومين أمامها اتقاءا للشبهات وحرصا على قدسية الصلاة


ترث المرأة نصف ما يرثه الرجل لأن المرأة عندنا في الإسلام مسئولة من زوجها والرجل هو المسئول عن كل نفقة الزوجة حتى ولو كانت تعمل وليس كما هو منطقهم ومفهومهم في الغرب وطريقة المعاملة الإنجليزي.. فترث الم{أة نصف ما يرثه أخوها لأن أخيها سيقوم بالنفقة على زوجته وأبناؤه أما هي فسينفق عليها زوجها مع احتفاظها بنصيبها في الميراث في ذمة مالية منفصلة لها كما شرّع الاسلام.. وبغض النظر عن تطبيق ذلك هذه الأيام ولكن لا يُسأل المشرع عن عدم تطبيقنا لما أقره.

نعم إذا ما تزوجت لي الأحقية في الاحتفاظ بأموالي من ميراث وعمل وتجارة في ذمة مالية منفصلة عن زوجي وعدم تطبيقي لذلك خطأ مني أنا وليس من الإسلام في شئ.


نعم واقعي وإن لم يكن فإن العيب والتقصير يقع على عاتقنا نحن.


أعتذر للإطالة ولكن كان في صدري شيئا فأردت أن أتخلص منه وأوضحه.

والاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية :)

محبتي

شيماء زاهر said...

فريكيكو: إزيك الأول..

أنا ما قلتش خد بقول كل من قال، بس فكرّ في قول كل من قال، واجتهد في البحث عن الشيء ، وتوصل إنت بنفسك للإختيار إللي يريحك أكثر عن إيمان واقتناع.

وعموما يا فريكيكو الصوفية بكل الانتقادات إللي أنت وجهت لهم في كلامك دليل قاطع على أن الحضارة الإسلامية ما كنتش حطه سقف لحرية الفكر، بدليل إنهم في بعض النقاط خرجوا عن مبادئ الشريعة وأسقطوا الفرائض زي ما أنت قلت.

بس من ناحية تانية، الصوفية تركوا إرث ثقافي زاخر، سواء في الشعر أو في الرقص الصوفي، وقاوموا الاستعمار وقت احتلال الأجنبي في العصر العثماني، و بعض البلاد في آسيا دخل فيها الأسلام عن طريق الصوفيين.

قصدي أقولك هنا حاجتين: إن المواضيع ما ينتفعش نشوفها أبيض أو أسود.
الحاجة التانية، إنك لو مؤمن بما تفعل ومقتنع به، فالإيمان ده والإخلاص لما تفعل بيولد طاقة ونتيجة إيجابية زي ما حصل مع حركة الصوفية، لأن كان لها منطقها - حتى لو إحنا شايفينه خارج عن الحدود، فكان لها تأثير إيجابي.

إنما أصراحة إللي أنا شايفاه دلوقتي يا فريكيكو إن إحنا بنمشي مع القطيع بمعني إننا ما بنفكرش إذا كنا بنعمل الحاجة عشان إحنا فعلا مؤمنين بها واللا عشان فلان قال كده وخلاص. يعني بتصلي مثلا عشان الصلاة فريضة ووسيلة للتقرب لله واللا تصلي وتروح تكذب وإلخ..


النقطة التانية بقى: عندك مثلا عام الرمادة، عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) عطل فيه حد السرقة لأن كان فيه قحط، يعني إذا موضوع الحدود ممكن يتغير مع تغير السياق، والظروف الملابسه له.
وأكيد لو فكرنا شوية حنلاقي نماذج أخرى.


ومثال الزنا إللي طرحته لا يقارن بالمثال الموجود في التدوينة، لأن مثالك معكوس، إنت بتقول بما إن تسجيل المواليد سهل ، قخلاص بقى الزنا مش حرام، ومش ده الكلام إللي بقولوا خالص! ولا يقاس عليه

ع العموم كل الكلام إللي اتقال عن لحم الخنزير ما كنش بهدف رفع حدود عن محرمات، إنما بهدف إقناع الراجل وتحسين صورتك المأساوية بره.
و أنا مازلت مقتنعة بكل كلمة قولتها، يعني بجد ما كنتش باقول كده وكده أو سد خانة كده وخلاص، المهم إني بافكر واجتهد ولي أجر سواء أصبت أو أخفقت.

وشكرا لإثرائك المناقشة

شيماء زاهر said...

العزيزة تسنيم:
"واعلمي أن الفتاة التي ترتدي النقاب بعدما فاتها قطار الزواج ليست أسوأ ممن تكشف عن وجها وساقها وأجزاء اخرى من جسدها علّها تلحق بهذا القطار".

مش عارفة ليه إنت حطيتي الأثنين قصاد بعض، المنقبة وإللي بتعري رجلها؟! هو إحنا ليه دايما بنفكر في صورة أبيض أو أسود، ليه ما ينفعش يكون حد معتدل في لبسه دون مغالاة في أي الاتجاهين؟!

وحارجع تاني في ردي على فريكيكو، حرية الفكر ده حق مكفول في الإسلام ، يعني العلماء إللي بيدعوا للنقاب لهم كل الاحترام ، وإللي بيدعوا للحجاب لهم كل الاحترام وإللي بيدعوا للاحتشام لهم كل الاحترام...

------
بس السؤال يا تسنيم، ليه في العصر إللي إحنا فيه زادت النسبة التي تبغي الزهد سواء من الرجال أو النساء؟

أعتقد إن الإجابة مش خافيه ع حد، عشان ما فيش أي أمل في الحاضر!

--------
"كنت أتمنى ألا يكون ذلك تبريرك لذلك الذي لا يهمنا رأيه أو وجهة نظره فينا فلهم دينهم وثقافتهم ولنا ديننا وثقافتنا وتقاليدنا"

إحنا لغاية أمتى يا تسنيم حنفضل نقول إحنا ما يهمناش رأيهم، ومش مهم، وأمال كانت الناس بتطلع في مظاهرات وقت الرسومات المسيئة؟ ووقت حديث البابا ليه؟!

ولو إحنا ما بيهمناش رأيهم ده يبقى فعلا قصور منا، لأن مفروض علينا نصرة الإسلام ،و إنك تصححي الصورة المشوهه عن الإسلام، بس في رأيي الصورة مش حتتصلح بالمظاهرات..بس بالإحتهاد والإقناع زي ما أنت حاولت تعملي دلوقتي لما فكرت في الأسئلة إللي طرحها الأستاذ الأجنبي.

شكرا على مشاركتك وربنا يكرمنا جميعا

:))

Anonymous said...

الأخت العزيزة شيماء
أولا جزاك الله خيرا على محاولاتك للرد على هذه الهجمات. و أعرف شعورك في هذا الموقف لأني جربته كثيرا. لا أدعي أني خبير، فأنا لازلت في بداية الطريق، و لكن إليك بعض التعليقات التي أرجو أن تكون مفيدة:
1. كلنا نحتاج الى دراسة ديننا و فهمه بصورة أفضل و أعمق، ليس فقط للرد على هؤلاء و لكن لأن ديننا هو سبيل نجاتنا في الدنيا و الآخرة.
2. يجب إيضاح أن ديننا مبني على الإيمان و لكنه لا يتعارض مع العقل أو العلم. ففي موضوع الخنزير، تكون الإجابة أننا نؤمن أنه حرام لأن الله حرمه، و الله أعلم بما فيه الخير لنا. و العلم الحديث قد يعطينا دلائل تتوافق مع ما نؤمن به، و لكن هذه الدلائل ليست هي سبب إيماننا.
3. في موضوع الحجاب او النقاب، هناك العديد من الردود: أولا هو حرية شخصية. فلماذا تكون المرأة حرة أن "تلبس" البيكيني و ليست حرة أن تغطي جسدها؟ ثانيا الحجاب يعطي قيمة لجمال المرأة و لا يجعله رخيصا و مباحا لكل من أراد الاستمتاع به. و إذا كان الدكتور الأمريكي يحكم على الشخص من مظهره فهذه سطحية واضحة. و ثقافتهم الغربية هي التي تدعي عدم التفرقة بناء على المظهر أو المعتقدات. ثم أسأله: هل يشعر بنفس الشيء إذا راى راهبة مسيحية "محجبة"؟
4. في موضوع الميراث: المرأة تأخذ نصف ما يأخذ الرجل في حالات معينة، و في حالات أخرى قد تأخذ أكثر منه. بالإضافة الى أن الرجل ملزم بالنفقة على المرأة، أما هي ف ميراثها كله لها.
آسف للإطالة و أرجو أن تكون فيها بعض الفائدة.
أحمد حسب الله

شيماء زاهر said...

الأخ الفاضل أحمد حسب الله

همه كانوا بيتكلموا عن نقطتين محددتين هامتين..
1- إحنا بعد 14 قرن من نزول القرآن، لسه بنطبق نفس التفسيرات مع إختلاف العصر، وقصة لحم الخنزير جت في السياق ده. وسؤال أصراحة كان منطقي جدا، يعني لو أنا قدرت أسيطر على مضار لحم الخنزير، يبقى ليه يفضل محرم؟!

(وعلى فكره إللي قال الكلام ده كان مسلم ولا أظنه يهدف للهجوم على الإطلاق )

2- الراجل التاني اتكلم عن الحجاب بشكل عام و قلت له ساعتها كلامك ده إن الحجاب موجود كمان في المسيحية، بس فضلت نقطة تغطية الوجه وما يترتب عليها من عدم تواصل إجتماعي، يعني هو حيتواصل معاك إزاي من غير ما يشوفك؟

3- نقطة الميرات مرتبطة بالنقطة رقم 1،
إحنا بنطبق قانون الميراث وعارفين طبعا الحكمه منه، طب حاليا ، البنت لما بتتجوز غاليا ما بتشارك براتبها في البيت، وهي بتكون مضطرة لكده نتيجة للظروف الاقتصادية، يبقى إيه الوضع دلوقتي ؟ ده كان سؤاله

(وملحوظة..ده مش دعوة مني لتغيير حدود الميراث، إنما تساؤل طرحة الأستاذ، وأعتقد حتى إن أحد علماء الأزهر طرح نفس الموضوع في حديث تليفزيوني)

شكرا لمرورك الكريم

Ferekico .. La Talomni said...

السلام عليكم

أولا: أُثني ثناءا شديدا على تعقيب تسنيم على البوست. فهو - على الأقل - قد أضاء في نفسي بارقة أمل بشأن المدونين

ثم أبدأ من حيث انتهيتِ

تقولين "المهم إني بافكر واجتهد ولي أجر سواء أصبت أو أخفقت"

المجتهد الذي يصيب الأجر سواء أصاب أم أخطأ هو من يكون أهلا للاجتهاد. فقط أتساءل، هل أنتِ أهل للاجتهاد؟ لا اقصد اي تطاول بطبيعة الحال. فقط اتساءل هل حصّلتِ من العلوم الشرعية ما يكفي لتكوني من اهل الاجتهاد؟ إن كانت الاجابة بنعم، فأكرم بها و نعمت و تكون إفادتي على يديكِ ان شاء الله

"وتوصل إنت بنفسك للإختيار إللي يريحك أكثر عن إيمان واقتناع"

لا يمكن ان يكون هذا الكلام على اطلاقه، و الا فربما اكون ممن وصفهم الله بأنهم يعبدون أهواءهم "فأرتاح" و أومن و أقتنع بما يخالف الشريعة .. أكرر: العبرة بالاتباع

قلت في تعليقي السابق ما نصه "استنبط ضُلال المتصوفة" .. لم أتحدث إذاً عن المتصوفة، بل فقط عن ضُلالهم

"وعموما يا فريكيكو الصوفية بكل الانتقادات إللي أنت وجهت لهم في كلامك دليل قاطع على أن الحضارة الإسلامية ما كنتش حطه سقف لحرية الفكر، بدليل إنهم في بعض النقاط خرجوا عن مبادئ الشريعة وأسقطوا الفرائض زي ما أنت قلت"

ليس لهذا ارتباط مباشر بما نحن بصدده، لكن إذا كنتِ تستخدمين مصطلح "الحضارة الاسلامية" كمرادف للإسلام، فلا أعلم من الاسلام شيئا يقر كثيرا جدا من أقوال الصوفية. فإذا قلتِ بأنهم تمتعوا بحرية الفكر رغم أقوالهم المخالفة للشريعة، لقلتُ بأن الحلاج قُتل في ظل نفس الحضارة الاسلامية و اتُهم ابن عربي بالكفر من فقهاء نفس الحضارة الاسلامية، و السلسلة طويلة

الصوفية تركوا إرث ثقافي زاخر، سواء في الشعر أو في الرقص الصوفي، وقاوموا الاستعمار وقت احتلال الأجنبي في العصر العثماني، و بعض البلاد في آسيا دخل فيها الأسلام عن طريق الصوفيين

ترك الصوفية إرثا ثقافيا. مالِ هذا و الدين؟ كثير من أشعارهم تنضح بالكفريات و المقولات الدخيلة على الاسلام كقولهم بالحلول و وحدة الوجود. أيضا لا افهم ما علاقة الرقص الصوفي بالاسلام؟ هل البدع صارت من أصل الدين؟ فليرقصوا ما شاء لهم الرقص، لكن هل في الكتاب او السنة نص يؤصل رقصهم؟ حسنا، ربما ساهم الصوفية في تطور الشعر و الرقص، لكنهم أساؤا للدين و ادخلوا فيه ما عكر صفاءه. أشير هنا أساسا إلى نوع معين من التصوف و متبعيه و لا أرسل الكلام على إطلاقه، و إلا فممن لُقبوا بالمتصوفة أناس نُقر لهم جميعا بالعلم و الفضل

اما مسألة الاستعمار و دخول الاسلام الى آسيا على ايديهم فتحتاج الى بعض البحث للتأكد من صحتها، فيُقال مثلا ان الاحتلال البريطاني لمصر كان يساعد على نشر التصوف - أقصد النوع المرفوض منه

الحلال بيّن و الحرام بيّن. الأمور - في الدين - إذاً بيضاء أو سوداء. قد تتسع المساحة البيضاء لآراء عدة، لكنها تظل في نطاق الأبيض. لكن إذا أتى أحدهم و أنكر فرضية الصلاة - مثلا - فلا يمكن أن ندرج إنكاره في غير خانة الأسود

في الخمر إثم كبير و منافع للناس، و الإثم أكبر. هل معنى ذلك أنها تحتمل الدخول ضمن "الأبيض"؟ علام تحريمها إذاً؟

الحاجة التانية، إنك لو مؤمن بما تفعل ومقتنع به، فالإيمان ده والإخلاص لما تفعل بيولد طاقة ونتيجة إيجابية زي ما حصل مع حركة الصوفية، لأن كان لها منطقها - حتى لو إحنا شايفينه خارج عن الحدود، فكان لها تأثير إيجابي

تأثير إيجابي؟ الطرق الصوفية التي تقسّم الأمة و الموالد و سرقة العامة باسم الأولياء و تضليل الناس عن صحيح الدين .. تسمين هذا تأثير إيجابي؟

"حتى لو إحنا شايفينه خارج عن الحدود، فكان لها تأثير إيجابي" إيجابي رغم خروجه عن الحدود؟ طيب

إنما أصراحة إللي أنا شايفاه دلوقتي يا فريكيكو إن إحنا بنمشي مع القطيع بمعني إننا ما بنفكرش إذا كنا بنعمل الحاجة عشان إحنا فعلا مؤمنين بها واللا عشان فلان قال كده وخلاص. يعني بتصلي مثلا عشان الصلاة فريضة ووسيلة للتقرب لله واللا تصلي وتروح تكذب وإلخ

كما قالت تسنيم: لا يُسأل المشرع عن عدم تطبيقنا لما أقره

ومثال الزنا إللي طرحته لا يقارن بالمثال الموجود في التدوينة، لأن مثالك معكوس، إنت بتقول بما إن تسجيل المواليد سهل ، قخلاص بقى الزنا مش حرام، ومش ده الكلام إللي بقولوا خالص! ولا يقاس عليه

قلتم: لحم الخنزير محرم لوجود دودة فيه - دي نمرة واحد

قلتم: إذا شلنا الدودة باستهجان سلاسلات جديدة، يبقى الحكم ممكن يتغير - دي نمرة اتنين

قلتُ: الزنا محرم لأنه يؤدي إلى اختلاط الانساب - دي نمرة واحد

قلتُ: إذا تلافينا اختلاط الانساب، يبقى ممكن الحكم يتغير - دي نمرة اتنين

فين المثال المعكوس اللي لا يجوز القياس عليه؟

عندك مثلا عام الرمادة، عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) عطل فيه حد السرقة لأن كان فيه قحط

لكن عمر بن الخطاب لم يقل إن حكم السرقة في الاسلام تغير فانتقلت من الحرمة إلى الاباحة .. أزعم ان قياسك انتي في النقطة دي اللي مش مظبوط. فقد تتغير الفتوى بتغير السياق أما أنتِ فتتحدثين عن تغير حكم، و الحكم غير الفتوى

إنما بهدف إقناع الراجل وتحسين صورتك المأساوية بره

تلك الصورة المأساوية التي تتحدثين عنها يدخل فيها الاسلام بمجمله. الغرب (بره كما تطلقين عليه) يرى الاسلام كله كدين مجرد صورة مأساوية، فلنترك الاسلام إذاً من باب تحسين الصورة. يقول الله: و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم. محسومة بنص قرآني

ليس على المسلم استيراد افكار من ثقافات اخرى و محاولة لي عنق الدين حتى يتفق و تلك الافكار التي تبدو له حضارية او متطورة او او. لكن المسلم يعلم انه على حق و لو كره الكافرون. هذا ديني و من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر

بالمناسبة: آخر ما افكر فيه - انا نفسي - هو تحسين صورتي المأساوية بره .. فلينقذ الغرب نفسه اولا ثم يبدأ في انتقاد الاخرين

those who live in glass houses shouldn't throw stones

شيء اخير: حاجة لاحظتها في كتاباتك و - صدقا - محبتهاش .. الانبهار بالمُمنجز الحضاري الغربي .. رغم ان عقول غربية تُحترم تشككت هي نفسها في قيمة هذا المُنجز .. انتي مش عاوزاني اشوف الموضوع ابيض بس او اسود بس، ارجو منك انتي كمان انك تبصي للاسود اللي في الغرب و بيتهيألي مساحته كبيرة اوي، مش هتتعبي في ملاحظتها

لكِ التحية

شيماء زاهر said...

وعليكم السلام:

1- "المجتهد الذي يصيب الأجر سواء أصاب أم أخطأ هو من يكون أهلا للاجتهاد. فقط أتساءل، هل أنتِ أهل للاجتهاد؟"

كلنا أهل للإجتهاد، مادم لنا عقول نفكر بها، والحديث النبوي كان عام مش على ناس معينه.

--------
2- ذكري للصوفية إللي إنت ذاكرتها كان ردا على كلامي إنا إن كل واحد من حقة يؤمن بما شاء من أفكار..ومن هنا كان استعراضي للإيجايات والسلبيات الخاصة بالصوفيه، الحضارة الإسلامية كانت متقبله الصوفية بكل ما فيها، لأن فيه حرية فكر وذكرك لنماذج ابن عربي والحلاج مش معناه إن ما كنش فيه حرية فكر في الحضارة الإسلامية.
الصوفية ده مثال لحرية الفكر في العصر الإسلامي الزاهر، وفيه نماذج تانية.
---------
3- حنتلافي اختلاط الإنساب إزاي يعني؟ مش فاهمه النقطة دي أصراحة؟

--------
4- ماشي.. بس هي نفس النقطة، تغيير السياق أدي لاختلاف النظر إلى الحكم، حد السرقة سقط نتيجة لتغير السياق، ودي نفس الفكرة المطروحة من قبل الكندي.

-------
5-
"تلك الصورة المأساوية التي تتحدثين عنها يدخل فيها الاسلام بمجمله. الغرب (بره كما تطلقين عليه) يرى الاسلام كله كدين مجرد صورة مأساوية، فلنترك الاسلام إذاً من باب تحسين الصورة. يقول الله: و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم. محسومة بنص قرآني"

الحل إنك تدافع عنه مش تتركه!

--------------
5- مين قال إن الغرب خالي من السلبيات، وفكرة إللي بيته من إزاز ما يحدفش الناس بالطوب ، لا تصلح للطرح هنا لأن الهدف هو وصول لجسر مشترك من التواصل الإنساني مع الآخر.
------------
6- "حاجة لاحظتها في كتاباتك و - صدقا - محبتهاش .. الانبهار بالمُمنجز الحضاري الغربي .. رغم ان عقول غربية تُحترم تشككت هي نفسها في قيمة هذا المُنجز "..

هات لي أمثلة من كتاباتي كده بتأيد كلامك؟ يمكن أنا مش واخده بالي
------------
7- بس، ارجو منك انتي كمان انك تبصي للاسود اللي في الغرب و بيتهيألي مساحته كبيرة اوي، مش هتتعبي في ملاحظتها

ماشي صح، مفروض نشوف الغرب بإيجابياته وسلبياته، بس رؤيتي لأسود الغرب مش حتمحي الأسود عندي.

لك كل التحية

Ferekico .. La Talomni said...

السلام عليكم تاني
لسه منمتش برده

نشرب حاجة الاول. لمون و الا برتقان؟

--------------

كلنا أهل للإجتهاد، مادم لنا عقول نفكر بها

لو كان كل أحد أهلا للاجتهاد، لم قال الله: فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون؟

كلنا لنا عقول. لكن العقول دي هتشتغل على ايه؟ هتستقري و تستنبط من ايه؟ مش لازم مادة تشتغل عليها؟ و أسس تمشي عليها؟ و منهج تمشي عليه؟ لما بدأتي كتابة القصة القصيرة، انقطعتي تماما عن النتاجات السابقة؟ استندتي على نفسك بس؟ محسنتيش نفسك بقراية كتابات و تنظيرات كتاب اخرين عن القصة القصيرة؟ مطّلعتيش على مدارسها المختلفة؟ معرفتيش مداخلها و مخارجها؟ ألا يشتكي كل أهل العلوم و الفنون من تطفل الادعياء على مجالاتهم؟ دمك متحرقش قبل كده و انتي بتقري لواحد لا ناقة له و لا جمل في الكتابة و ممارسة الكلمة و رغم ذلك بيدعي انه ملوش مثيل؟ اشمعنا علوم الدين اللي مفتوحة للجميع من غير اسس و لا ضوابط؟ مقلتش الاجتهاد حكر على احد و لا ان له كهنوت خاص! لكن بديهي ان اي مشتغل بصناعة لازم يعرفها الاول

هناك قاعدة مشهورة تقول: لا اجتهاد مع وجود نص. لو انا داخل في الموضوع بعقلي بس من غير إلمام بالنصوص و كيفية التعامل معاها، ازاي هقدر اطبق القاعدة دي؟

------------------

قلتُ في تعليق سابق: استنبط ضُلال المتصوفة من هذه الآية أن الانسان عندما يصل إلى مرحلة "اليقين" تسقط عنه العبادة

لم يكن يعنيني المتصوفة أنفسهم في استشهادي بهذه النقطة، كان يعنيني الطريقة المعيبة في التعامل مع النص، فكان ممكن استشهد بغير المتصوفة .. ما نحن بصدد نقاشه لا علاقة له إذاً بالمتصوفة و لا حرية الرأي .. فقط حتى لا يتشعب النقاش

----------------------

سيتفق الزانيان على نسبة المولود لهما و توثيقه في الاوراق الرسمية كابن لهما، فيكون فلان ابن فلان و فلانة

و أكرر: سبب الحرمة في الحالتين (لحم الخنزير و الزنا) نحن افترضناه. و أقتطف هنا مما قاله أحمد حسب الله في تعليقه:- نؤمن أنه حرام لأن الله حرمه، و الله أعلم بما فيه الخير لنا

---------------------

إذا اوشك الانسان على الهلاك و لم يجد امامه الا الخمر و لحم الخنزير او الميتة او غيرها من المحرمات، أبيح له مساسها بما يمنع الهلاك عنه، بل هو واجب كما قال بعض اهل العلم. لكن تلك الاباحة (التي اقتضاها السياق) لا تنفى حكم الخمر و الميتة و لحم الخنزير و هو التحريم. و هذا ما عنيته بأنك لا تتكلمين عن فتوى، و انما عن حكم. و هذا ايضا هو الفارق بين ما فعله ابن الخطاب و بين ما تطرحينه للنقاش بخصوص الخنزير

المصالح الضرورية:- الدين والنفس والعقل والنسب والعرض والمال

في عام الرمادة، قدم عمر مصلحة النفوس و حفظها على مصلحة المال و حفظها عندما تعارضتا

تعارضت مصلحتان ضروريتان فيكون التقديم للأهم و الاعظم منهما من باب تحصيل اعظم المصلحتين المتعارضتين بتفويت ادناهما أو درء أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما. و الضرورات تبيح المحظورات

لم يتعرض عمر لحرمة السرقة بينما تعرضتِ لحرمة لحم الخنزير. لم يتعرض عمر لحكم السرقة شرعا بينما تعرضتِ لحكم الخنزير شرعا. تعارضت مصلحتان ضروريتان في عام الرمادة، بينما الباعث على طرح فكرة لحم الخنزير كما في تدوينتك لا ضرورة فيها و هي اصلا مبنية على مجرد افتراض

لا أرى اي تشابه بين ما فعله عمر و ما تقولين به

------------------

الحل إنك تدافع عنه مش تتركه

كنتُ اتحدث عن تحسين صورتي في عيونهم. و انا موقن اني لما اسيب الاسلام خالص صورتي في عنيهم هتبقى اجمل من كل محاولاتي لتجميل ديني في عنيهم. و ثانية، لن استطرد في هذه النقطة منعا لتشعب الموضوع

----------------

وفكرة إللي بيته من إزاز ما يحدفش الناس بالطوب ، لا تصلح للطرح هنا لأن الهدف هو وصول لجسر مشترك من التواصل الإنساني مع الآخر

يبدو ان هذا الجسر لن يُبنى إلا على انقاض الدين. ده احنا لسه بنقول يا هادي و بدأنا نقول هو لحم الخنزير مش ممكن يبقى حلال؟، يبقى كمان اسبوعين هنقول ما يمكن يكون المسيح ابن الله بجد

-----------------

هات لي أمثلة من كتاباتي كده بتأيد كلامك؟ يمكن أنا مش واخده بالي

هذا شيء لاحظته لكني لن استطرد في هذه المسألة حتى لا ينزلق النقاش إلى هوة الاتهامات الشخصية و النيل من الاشخاص و هذا شيء لا احبه و لا اريده. ليكن نقاشنا موضوعي. و عن نفسي اسحب هذه الملاحظة و اعتذر عنها لو كانت سببتلك اي نوع من انواع الضيق

----------------

بس رؤيتي لأسود الغرب مش حتمحي الأسود عندي

مختلفناش

-----------------

عود على بدء: يقول النبي: ‏إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران و إذا اجتهد فأخطأ فله أجر

جاء في شرح سنن النسائي للسندي: هل هو اجتهاد في معرفة الحكم من أدلته أو اجتهاد في معرفة حقيقة الحادثة ليقضي على وفق ما عليه الأمر في نفسه وغالب العلماء على أن المراد هو الأول ولذلك قالوا الحديث في حاكم عالم للاجتهاد

جاء في شرح سنن النسائي للسيوطي: قال النووي قال العلماء أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل للحكم فإن أصاب فله أجران أجر باجتهاده وأجر بإصابته وإن أخطأ فله أجر باجتهاده وفي الحديث محذوف تقديره إذا أراد الحكم فاجتهد قالوا وأما من ليس بأهل للحكم فلا يحل له الحكم فإن حكم فلا أجر له بل هو آثم ولا ينفذ حكمه سواء وافق الحكم أو لا

يعني مدار الكلام ان الحاكم اجتهد في معرفة الحكم من الادلة. إذاً هو أصلا ممن لهم دراية بالأدلة. مش مسألة شغل عقلك و خلاص

الساعة بأت سبعة و لسه مشربناش حاجة. ينفع؟

سلام عليكم

تسـنيم said...

شيماء: ها أنا أختلف معكي للمرة الثانية :$

.................................
مش عارفة ليه إنت حطيتي الأثنين قصاد بعض، المنقبة وإللي بتعري رجلها؟! هو إحنا ليه دايما بنفكر في صورة أبيض أو أسود، ليه ما ينفعش يكون حد معتدل في لبسه دون مغالاة في أي الاتجاهين؟
..................................

أنا حطيت الاتنين قصاد بعض لأن كلاهما له هدف أخر من وراء ما يفعل إحداهما خُطبت ففشلت ففاتها القطار فلجأت إلى خيمة تستظل بها من وهج الدنيا ( ده اللي وصلني من تبريرك لمستر إيزي عن أرتداء النقاب) والثانية مازالت تكافح وهي تركض من أجل اللحاق بالقطار فتكشف عن ساق أثناء الركض وتتخف من شيميز أثناء محاولة اللحاق بالقطار مع الفارق الكبير بين من ترتدي النقاب الذي له حكم شرعي ومدلول ديني وبين الأخرى العارية التي ليس لها أي مرجع ديني أو حتى اجتماعي أو ثقافي ثم إن الحجاب فرض لا يختلف عليه أحد وإن لم نؤديه..

أما قولي: كنت أتمنى ألا يكون ذلك تبريرك لذلك الذي لا يهمنا رأيه أو وجهة نظره فينا فلهم دينهم وثقافتهم ولنا ديننا وثقافتنا وتقاليدنا.

فأنا طبعا مع الحوار والمناقشة وكم من عقول حجرية لم يكن هدفها إلى انتقاد ديننا أُنيرت بفعل الحوار الهادئ ولكني كنت أُشير إلى موقف مستر إيزي الذي يظهر من خلال أسئلته أنها ليست أسئلة وأنه لم يطرحها تعاطفعا معنا أو شفقة بحالنا فمثل هؤلاء عدم الرد عليهم والتناقش معهم مفيل بهم " أولئك كالأنعام بل هم أضل" وأعتقد أنك لاحظت الفرق بين أسئلته وأسئلة الأخر الكندي واستفسار المرأة اليابانية.

أما أحكام الميراث الذي دعى أحد الشيوخ لتغييرها بسبب ما نعانيه في هذا المناخ الاقتصادي فأسألك أي عالم هذا الذي ستطمئنين إلى فتواه وكلهم يا جميلة يشربون القهوة على حد قول ابراهيم عيسى في مقاله اليومي في الدستور اليومي أنهم مشايخ الحكومة والسؤال الذي يطرحونه مسبقا عايزاه حلال والا حرام.


محبتي.. وكلهم يشربون القهوة عنوان مقال لإبراهيم عيسى في الدستور اليومي.

شيماء زاهر said...

فريكيكو:

وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ، بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون" 44- 43 سورة النحل

ده تفسير الآية لابن كثير:
قال الضحاك عن ابن عباس لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك أو من أنكر منهم ، وقالوا الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا فأنزل الله "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " يعني أهل الكتاب الماضية، أبشرا كانت الرسل إليهم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أنكرتم، وإن كانوا بشرا، فلا تنكروا أن يكون محمد (ص.‘ع) رسولا...ثم ذكر الله أنه أرسلهم "بالبينات" أي الحجج والدلائل و"الزبر" هي الكتب ... ثم قال تعالى "وأنزلنا إليك الذكر" يعني القرآن "لتبين للناس ما نزل إليهم" ..و"لعلهم يتفكرون" أي ينظرون لأنفسهم فيهتدون فيفوزون بالنجاة في الدارين (صفحة 1033، دار الفكر للطباعة والنشر)

1- يعني الأية تشير لأهل الكتاب هم المقصود بهم أهل الذكر

2- فيه أحدايث نبوية كثيرة تحض على التفكير وإعمال العقل: http://shiaweb.org/books/nas_ejtehad/pa1.html

وأظن إن أحد مبادءئ الاجتهاد البسيطة جدا إنك تطرح الأسئلة قدام نفسك عشان تقدر تبحثها وتصل لإجابة لها بعد البحث. (وأنا ما عملتش أكثر من كده، طرح السؤال كخطوة أولى للبحث)

3- لا يمكن أبدا أن تسقط مضار الزنا، حتى لو تم استخدام الدي إن إيه مثلا لمعرفة النسب. لكن التفكير في لحم الخنزير جاي من نفس منطق إباحة المشروبات إذا ما كانت خالية من الكحول...

4- ردا على كلامك وكلام تسنيم وأحمد، باتفق معاكم طبعا في أن للشارع حكمه وراء تحريمه الأشياء، وده كلنا ممكن نفهمه بسهوله لأننا نشأنا في ظل الثقافة الأسلامية، بس لو شخص أجنبي لا ينتمي لهذه الثقافة، يبقي لازم يكون فيه منطق للأقناع

----------

تسنيم: - ده إللي قلته بالحرف:
"لكن ذلك يحدث لأن مساحة أي حاجة تكاد تكون معدومة في مصر (ديموقراطية، إقتصاد، إلخ ، إلخ) ومادام ليس هناك أي أمل في تحقيق أي أحلام في الدنيا، فليكن الأمل في الأخرة إذن"

ثم جاء ذكر فشل الخطبة في هذا السياق، وكان من الممكن بدل موضوع الخطبة يحيء نموذج البطالة، أو الاعتقال السياسي، نماذج كتيرة جدا، أحد أوجه التعامل معها - كما فسرتها - تبني رؤية للدين تبغي الزهد ، هربا من الواقع المرير.

2- يعني موضوع الزواج في حد ذاته مش الهدف من الكلام عشان كده ذكرك للنموذجين المتناقضين ليس لهم موقع في كلامي الذي لا يتحدث عن الزواج في حد ذاته ، إنما الإخفاق الشخصي الذي يعود لظروف قهرية خارجية:

" وفي كل مرة تفشل الخطبة لأسباب مادية على الأرجح"

ثم إني لم أتحدث عن الحجاب في كلامي على الإطلاق، فأرجوكي يا عزيزيتي أن تكوني دقيقية في كلامك منعا لخلط الأوراق

3- وردا على آخر نقطة، طب إنت رأيك إيه؟ شايفه إيه الحل؟ إذا كانت المرأة في هذا العصر تتحمل أعباء تقترب أحيانا/ كثيرا لما يتحمله الرجل من نفقات؟ وهو ما رفع عنها في الإسلام

Ferekico .. La Talomni said...

سأرجع هنا إلى تفسير القرطبي في تفسير نفس الآية. يقول:-

مسألة - لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله عز وجل: " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " وأجمعوا على أن الاعمى لابد له من تقليد غيره ممن يثق بميزه بالقبلة إذا أشكلت عليه، فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به لا بد له من تقليد عالمه، وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا، لجهلها بالمعاني التي منها يجوز التحليل والتحريم

ارجعي إلى تفسير ابن كثير لآية "و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" لتجدي ما نصه "و قد تقدم أن هذه الآية نزلت في النصارى و هو ظاهر من السياق". انتهى كلامه. لكن يقول العلماء بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

جاء النبي صلى الله عليه و سلم عليّا وفاطمة رضي الله عنهما وهما نائمان، وأيقظهما ليصليا الليل. فقال له علي رضي الله عنه إن أرواحنا بيد الله إن شاء بعثنا، فولى صلى الله عليه وسلم كالمغضب، يضرب فخذه، ويقول: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا مع أن آية وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا نزلت على التحقيق في الكفار المشركين الذين يجادلون في القرآن. و هناك استشهادات أخرى على ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. و عليه فآية فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون يصح الاستشهاد بها في هذه المقام

---------------------------

قلتِ "فأرجوكي يا عزيزيتي أن تكوني دقيقية في كلامك منعا لخلط الأوراق" ثم أراكِ أنت نفسك تخلطين الأوراق. تحيلينني إلى مقالة عن الحض على التفكير و إعمال العقل رغم اننا نناقش حق الاجتهاد، و الأمران جد مختلفان. ليس معنى اني لا اقول بحقك في الاجتهاد اني اقرنها بمنعك من التفكير و اعمال العقل. حق الاجتهاد يترتب عنه انك تصلحي لأن تكوني مصدر فُتيا لنفسك او لغيرك، و ليس هذا ما نعنيه بقولنا إعمال العقل و التفكير و التدبر

لفتت نظري جملة في الموقع الشيعي الذي أحلتينني إليه. يقول الكاتب: والصلاة والسلام على منقذ البشرية من الظلمات إلى النور ، الذي حلاله حلال أبدا إلى يوم القيامة وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة - هذا هو من تستشهدين به يرد عليكِ قولك عن إمكانية انتقال الخنزير من الحرمة إلى الحِل - حلاله حلال أبدا إلى يوم القيامة وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة

و بالمناسبة: ما الداعي للاستشهاد بالشيعة في مجال الاحاديث النبوية أو الاحاديث عموما؟ .. حتى يتم العمل بحديث لابد من التأكد من صحته، و هذا ما يتعذر معرفته في احاديث الشيعة. لم أتابع المقال لأنه سيتطلب مني البحث عن صحة كل حديث، و هذا جهد لا استطيعه الان، و في نفس الوقت لن أستطيع أخذ الكلام على عواهنه دون تيقن. و إلا اغطسلك في كام كتاب من بتوعهم و اجيبلك كام حديث من اياهم و يبقوا حجة عليكي لو معملتيش باللي فيهم

-------------------

لكن التفكير في لحم الخنزير جاي من نفس منطق إباحة المشروبات إذا ما كانت خالية من الكحول

يبدو انك لا تقرئين كلامي او انك لا تهتمين به اصلا. قلت الف مرة موضوع الدودة ده مجرد اجتهاد من عند انفسكم. هاتيلي نص شرعي ثابت ان سبب تحريم الخنزير هو كذا كذا. لحم الخنزير حرام لأن ربنا قال انه حرام. عمر بن الخطاب قال للحجر: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك. يعني عمر قبّل الحجر اتباعا للنبي حتى و ان لم يفهم العلة

---------------------

مجرد سؤال: لو اني استشهدت بكلام كل علماء المسلمين واحد واحد، ممكن تتزحزحي عن موقفك ده شعرة؟

شيماء زاهر said...

اعتقد كده إن الكلام في طريق التصادم ولن نصل لأرضية مشتركة

فشكرا لمرورك الكريم

Ferekico .. La Talomni said...

طب الحمد لله ان سبب التصادم كان في حاجة اظنها حق و أحب أن ألقى الله عليها

معلش اصلي متأثر بالغزو الوهابي اللي اشتكيتي منه في احد تدويناتك السابقة

خلليلي انا الغزو الوهابي (اللي جايبنا لورا)، و خليلكم انتم تجديد الخطاب الديني و الاجتهاد من حق كل مواطن - اللي هيطلعنا قدام

أعتذر عن وقاحتي، و أترككم في رعاية الله

Anonymous said...

الأخت العزيزة شيماء
أرجو أن يتسع صدرك لمرور آخر...
1. "إحنا بعد 14 قرن من نزول القرآن، لسه بنطبق نفس التفسيرات مع إختلاف العصر، وقصة لحم الخنزير جت في السياق ده. وسؤال أصراحة كان منطقي جدا، يعني لو أنا قدرت أسيطر على مضار لحم الخنزير، يبقى ليه يفضل محرم؟!"

- هناك فرق بين النص و التفسير. و تحريم الخنزير جاء في القرآن الكريم بنص قطعي صريح لا يحتمل التفسير بشيئ آخر: يقول الله تعالى "حرمت عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير..." الآية. و لم يرتبط ذلك بعلة معينة في النص القرآني و لا في السنة، فلا يجوز الاجتهاد مع وجود النص. أما في موضوع الخمر، فالعلة ثابتة بنص الحديث "‏ما أسكر كثيره فقليله حرام". و أحب أن أوضح أن كلمة خمر معناها في اللغة اي مسكر فهي مشتقة من المصدر خمر بمعنى حجب أو غطى، لأنها تحجب العقل. و في الحديث "‏كل مسكر حرام وكل مسكر خمر".
و بصراحة أنا لا أجد حرجا في أن أقول لغير المسلم أني أؤمن بالقرآن كله لأنه كتاب الله الخاتم، سواء علمت العلة أم لا. و لكن من رحمة الله علينا أنه يسخر العلم لإثبات صحة كتابه العزيز، و الأمثلة أكثر من أن تحصى.
2. موضوع النقاب: يمكن ان أتفق معك على أن النقاب يقلل درجة التواصل الاجتماعي، و لكنه لا يمنعها تماما، فها نحن نتواصل و نتناقش بدون أن نرى بعضنا. و هذا يعيدنا لقضية الحرية الشخصية: فلكل شخص الحق في أن يضع الحدود التي يراها مناسبة له في تعامله مع الآخرين، و من ذلك المرأة التي لا ترغب في كشف وجهها، هي حرة. و الحاجز الاجتماعي الذي قد يسببه النقاب يرجع الى التعود. ففي فترة غير بعيدة، كان النقاب هو السائد و لم يكن يسبب أي حرج. و حتى الآن، فأنا حاليا أعيش في الامارات،و لأن كثيرات من أهل البلد لازلن يرتدين النقاب، لا يبدو شيئا غريبا أو منتقدا.
3. الميراث أيضا ثابت بنصوص صريحة و لا يجوز معها الاجتهاد. الحل هو أن نرجع لأصول ديننا لا أن نغيرها. و من هذا أن الرجل هو الذي ينفق، بقدر استطاعته. يقول الله تعالى:"لينفق ذو سعة من سعته، و من قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله، لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها، سيجعل الله بعد عسر يسرا". و تعيش الأسرة على قدر الستطاعة الرجل، إلا إذا أرادت الزوجة أن تساهم برغبتها و اختيارها. بالاضافة الى ذلك يجب أن نرجع إلى قواعد التكافل الاجتماعي الأصيلة في ديننا. فالحل في رجوعنا إلى أصول ديننا و ليس العكس.
4. اسمحي لي أن أختلف معك في موضوع الاجتهاد. الموضوع ليس أن الاجتهاد حكر على طائفة معينة، و لكن الاجتهاد لكي يكون صحيحا يحتاج للالمام بالكثير من العلوم الشرعية مثل اللغة و التفسير و الحديث و السنة و أسباب النزول و أصول الفقه... القائمة طويلة. و هذه العلوم أساسية إذا أردنا الوصول إلى حكم شرعي يتفق مع أصول الدين. و حتى العلماء الذين أوتوا من العلم ما يؤهلهم للفتوى أحيانا يقرون بأنهم ليسوا أهلا للفتوى في قضية معينة، و يحيلوا الأمر إلى من هو أعلم منهم بالمسألة. و إنما ذلك لعلمهم ان الفتوى و الاجتهاد مسئولية ثقيلة و ليست تفضيلا.
5. "بس لو شخص أجنبي لا ينتمي لهذه الثقافة، يبقي لازم يكون فيه منطق للأقناع"
كلام منطقي و ضروري. لكن هناك فارق كبير بين "أنا أؤمن بديني، و ديني يتفق مع العقل و المنطق السليم" و بين "أنا أؤمن بديني لأنه يتفق مع العقل و المنطق السليم". فالأولى صواب، و الثانية خطأ جسيم. أرجو أن يكون الفرق واضحا.
إذا كنت لازلت تقرأين إلى الآن فشكرا لصبرك و آسف للإطالة.
أحمد حسب الله

شيماء زاهر said...

فريكيكو: أنا مش عارفة أنت ليه تقول كلام غير لائق وتعتذر عنه، ومال الفكر الوهابي بالموضوع دلوقتي؟

وبعدين فين المشكلة بالضبط؟ إني باقول إن للعلماء آراء متعددة ومن حق كل واحد يختار ما يشاء عن بحث؟

أنا ما بقولكش كل واحد يروح يطلع فتوى ويلزم بها غيره، مش ده قصدي بالاجتهاد، إنما تفكر في المشكلة إللي أنت بصددها وتبحثها لأن بحثك نفسه ممكن يقود غيرك للبحث. يعني أنا عقدت إنهارده تلت سعات الصبح عشان أطلع نفسير ابن كثير ، ما تقوليش إني مش حاخد على ده أجر، حتى تفكيري في الحل نفسه لما الراجل كان بيتكلم ده من باب الاجتهاد، فكرت كخطوة أولى للبحث وممكن أخطئ أو أصيب.

يعني الفتوى لا تعنيني في مسئلة الاجتهاد على الإطلاق، إنما الاجتهاد (البحث وإعمال العقل) هو منهج أرى إن كل واحد فينا لازم يتبعه. إيه بقى المشكلة في كده؟!

- حتاخد مثال لحم الخنزير، الراجل طرح سؤال وجيه، والموضوع في النهاية يحتاج بحث مطول ودراسة، وممكن بعد كده نصل لنتيجة سلبية أو إيجابية، بس كلاهما نتيجة.

- أما بقى القول بعموم اللفظ فأظن إن ده منهجيا غير سليم لأن كل آية نزلت في سياق معين ، وإذا ما أردت أن أضرب مثال بآية معينة، فأضعف الإيمان إني أكون عارفة إيه الموقف إللي نزلت فيها الآية عشان أعرف تصلح كدليل في كلامي واللا لأ. وأظن إن الأية تتحدث عن موقف أهل العرب من الرسول (ص.ع) الذين أنكروا إنه بشر، فجاءت الآية لتقول إنه لو كان رسل "الزبر" و أهل الكتب السابقة ليست بشر ، فمن الممكن أن تظنوا أن محمد (ص.ع) ليس بشر، لذا أري إن ما نزلت به الآية لا ينطبق على سؤال العلماء أو الفقهاء، ولا يمكن أن ينسحب عليهم.

- وحتى لو إنت لك رأي مخالف وفقا لتفاسير أخرى، يبقى خلاص ، أنت حر يا أخي، تؤمن بما تشاء، مش لازم كلنا نعتنق نفس الآراء، وإلا لما تباينت آراء الأئمة الكبار في الأحكام فسمح البعض ما منع الآخر.

- وأخيرا بقى وده المهم، مش عشان أنا باحتلف معاك، أهاجمك أو أخرج عن حدود اللياقة، فين التسامح بقى، إنت مختلف عني في الرأي بس دي حقك.

- وعايزة أقولك إني للأسف حاقفل المدونة بسبب التدوينة دي، لأن ما كنش هدفي إني أضايق حد، ولا أخالي حد يضايقني، بسبب كلمات حادة أو غير لائقة.

بس

شيماء

Ferekico .. La Talomni said...

هرغي شوية و سامحيني لو طولت

ارد على كلامك الاول و بعدين اقولك اللي كنت عاوز اقوله

----------------

أنا مش عارفة أنت ليه تقول كلام غير لائق وتعتذر عنه، ومال الفكر الوهابي بالموضوع دلوقتي؟

-----------------

اولا انا اتكلمت بأسلوب غير لائق لكن مقلتش كلام غير لائق. يمكن تقولي ان مفيش فرق، بس انا شايف ان فيه فرق

لو اني استشهدت بكلام كل علماء المسلمين واحد واحد، ممكن تتزحزحي عن موقفك ده شعرة؟

السؤال ده انا كنت بسأله على وجه الحقيقة مش من باب التهجم او التهكم او محاولة التصادم لكن انتي اعتبرتيه تصادم و كان ردك كالتالي

اعتقد كده إن الكلام في طريق التصادم ولن نصل لأرضية مشتركة
فشكرا لمرورك الكريم

و عبارة "شكرا لمرورك الكريم" في هذا السياق لم استطع فهمها الا بمعنى وريني عرض كتافك او حاجة من هذا القبيل .. انتي محبتيش السؤال و انا محبتش العبارة دي .. و ده سبب اسلوب ردي غير اللائق، ده غير انك تجاهلتي الرد عن كل ما أوردته

في احد تدويناتك السابقة تعرضتِ بالذكر للغزو السعودي او الوهابي او حاجة كده و لم احب تلك النبرة، لكن عموما كلامي و كلام أحمد حسب الله سيوصف بالتأثر بالوهابية - اي حد دلوقتي مبيبدلش في الدين بيوصف بالوهابية - رغم اني مش لاقي ما يشين الدعوة السلفية (الوهابية زي ما بيسموها) - و عموما ده رأيي و اقتناعي و لا عليكِ منه

----------------------

إني باقول إن للعلماء آراء متعددة ومن حق كل واحد يختار ما يشاء عن بحث

و الله يا شيماء ما قلتي كده، و إلا مكناش اختلفنا من الاصل

أنا ما بقولكش كل واحد يروح يطلع فتوى ويلزم بها غيره، مش ده قصدي بالاجتهاد، إنما تفكر في المشكلة إللي أنت بصددها وتبحثها لأن بحثك نفسه ممكن يقود غيرك للبحث. يعني أنا عقدت إنهارده تلت سعات الصبح عشان أطلع نفسير ابن كثير ، ما تقوليش إني مش حاخد على ده أجر

لا مش هقول حاجة. بس برده و الله ما كان ده مضمون كلامك، و إلا احمد حسب الله و تسنيم فهموا نفس اللي انا فهمته منين؟

---------------------

أما بقى القول بعموم اللفظ فأظن إن ده منهجيا غير سليم

لا أعلم أحدا من العلماء انكر ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. و أغلب آي القرآن نزلت بسبب و مع ذلك لم تقتصر الاحكام على من نزلت الاية بسببه. و إلا فأنا - محمد بكر - مش هيبقالي علاقة بالقرآن لأن مفيش اية فيه نزلت بسببي

أوردت حديثا للنبي في هذه المسألة لكني لم أتلق ردا عليه رغم وضوح صلته بالموضوع .. و سأورد أدلة أخرى تؤكد كلامي

ارجعي الى سبب نزول قوله تعالى في سورة هود: أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ .. واحد من الانصار حصل بينه و بين امرأة ما لا يحدث الا بين الرجل و زوجته لكنه لم يفعل ما يستوجب الحد. يعني قبّلها، ضمها إلخ لكن لم يحدث زنا. ندم الاعرابي و سأل النبي في ذلك فنزلت الآية. لما نزلت الاية و قرأها النبي سأله الانصاري: يا رسول الله، ألي هذا خاصة؟ و مقتضى السؤال: هل يختص حكم هذه الاية بي؟ فرد النبي: بل لأمتي كلهم. و هذا نص صريح في المسألة و ثابت في صحيح البخاري

يضرب ابن جبرين مثلا فيقول: إن الرجل مثلا لو كان له أربع زوجات فهانته واحدة منهن وشتمته، وأطلقت لسانها فيه حتى أغضبته، وهي واحدة، والثلاث الأخر ساكتات لا يفعلن إلا ما يرضي زوجهن، فقال الزوج بسبب إغضاب التي أغضبته: أنتن كلكن طوالق؛ فإن الطلاق لا يختص بذات السبب التي أغضبته وآذته؛ بل يطلق الجميع نظرا إلى عموم اللفظ، ويلغى سبب اللفظ الذي حمل عليه، كما هو معلوم عند أهل اللسان العربي

يعني الاستدلال على هذه القاعدة يفهم من نصوص الوحي و من اللغة العربية ذاتها

----------------------

مش لازم كلنا نعتنق نفس الآراء، وإلا لما تباينت آراء الأئمة الكبار في الأحكام فسمح البعض ما منع الآخر

قد يختلف الائمة الكبار في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية، لكنهم - قطعا - لم يختلفوا في حرمة لحم الخنزير. و لسه برده بطالب بدليل قطعي على ان سبب حرمته كذا و كذا

يا شيماء كما قلتُ سابقا: مساحة الابيض قد تتسع لآراء عدة لكن هناك من الاراء ما يستحيل وضعه ضمن الخانة البيضاء

---------------------

وأخيرا بقى وده المهم، مش عشان أنا باحتلف معاك، أهاجمك أو أخرج عن حدود اللياقة، فين التسامح بقى

انتي ظننتي اني بدأت الهجوم و انا ظننت انك بدأتيه زي ما قلت فـ اول كلامي

لكن عموما انا لا أؤمن بأن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية - لا أؤمن بهذه المقولة على اطلاقها .. هناك من الخلافات ما يفسد للود كل قضية و ساعتها مبقاش مش متسامح

الخلاف بيني و بين من يسبّون الله و رسوله هو خلاف في الرأي .. هل انا مطالب في هذه الحالة ان يتسع صدري للخلاف؟ ما الحب في الله و البغض في الله إذاً و هما من أوثق عرى الإيمان؟

----------------

وعايزة أقولك إني للأسف حاقفل المدونة بسبب التدوينة دي، لأن ما كنش هدفي إني أضايق حد، ولا أخالي حد يضايقني، بسبب كلمات حادة أو غير لائقة

طيب اقول بأه الكلمتين اللي فـ نفسي

صللي بينا ع النبي

ارجو انك تراجعي تعليقاتي السابقة عندك كلها و تقوليلي كان شكلها ايه؟ يعني انا لا مترصدلك و لا حاجة لا سمح الله. بالعكس، حابب مدونتك و كتابتك و مرحك و دردشتك. لول ده انا نزلت القاهرة مخصوص عشان اجيب مجموعتك القصصية و رواية نهى محمود و طارق امام الاخيرة، و يشاء الله اني ملاقيش اي رواية كنت عاوزها (و لا حتى واحة الغروب)، و الحاجة الوحيدة اللي لقيتها كانت البلياتشو. يعني التصادم اللي بتتكلمي عنه ده ملوش اي خلفيات سابقة. لكن منذ البدء اتفقنا على ان المدونة دي اسمها دردشة، هذا ما تصافقنا عليه. لكنك المرة دي اخلليتي بالصفقة. تحولت حميمية الدردشة لشيء اخر. تصوير المنقبات بصورة اليائسات و تفكير لا اريد توصيفه عن اعادة التفكير فيما ثبت تحريمه بنص قطعي صريح من القرآن. لالالالا مش دي شيماء بتاعتنا، اكيد اتبدلت. المدونات اللي مليانة كلام من النوعية دي مفيش اكتر منها، لكن عمري ما رحت علقت او ناقشت او انتقدت فيها. الدايرة اللي بقرالها و مهتم بكتابتها بس هي اللي يعز عليا يصدر منها كلام زي ده، و خصوصا لما ندخل في الدين. مستعد اصطدم بالدايرة دي كلها و اقعد لوحدي زي قرد قطع لو مش هيكتبوا غير كلام من العينة دي

في احد تعليقاتي عند شيماء (الصراحة خنقة) قلت ما نصه: و قريتلك تعليق عند نائل الطوخي مؤخرا قلتيله فيه حاجة كده زي "مفكاتك كترت اوي اليومين دول" لول .. الحمد لله انك تفتقدي دبلوماسية المراوغة اللي تُجنبك الصدام, و انك بتقولي رايك على بلاطة من غير مجاملة, حتى و ان افقدتك هذه الصراحة بعض الناس - نفس التحية لشيماء زاهر, و ربما جاءت فرصة اقولها فيها نفس الكلام (تدوينة نهارك سعيد 6 مارس) .. كان عجبني كلامك عند نائل الطوخي، عشان كده مصدقتش ان اللي تكتب التعليق ده، ممكن تكتب البوست ده. لأنك ببساطة عملتي زي اللي عمله و انتقدتيه عليه إن لم تخني الذاكرة

يعني باختصار كده: عيب بعد 14 سنة خدمة فـ ثانوي تقوليلي انك هتقفلي المدونة بسببي

و بما اني بقول اللي فـ نفسي، اقولك حاجة كمان غايظاني منك اوي. عمري ما شفتلك تعليق عند اي حد غير اللي ليهم كتب منشورة - طارق امام، نهى محمود إلخ .. او يمكن انا اللي مباخدش بالي

قلت كل اللي فـ نفسي

و عموما دي اخر مرة هشرفك بمروري الكريم على حد تعبيرك

في رعاية الله
سلام

mohamed kamal hassan said...

أعتقد أن أصحاب الأقليات

هم الذين يشعرون بالدونية أينما كانت مواقعهم

أى أن العرب والمسلمين يعتبرون أقلية

حتى وهم فى بلادهم

وهذا بالطبع نتيجة كثر من عامل
وبالتالى الأمريكى والكندى والإنجليزى والفرنسى
والألمانى والسويدى

سيرى فى كل ما نفعله خطايا

ونكتفى نحن بالدفاع وبالخوف
وبالغضب على حكامنا الذين أهانونا

المهم
أننا لا نحتاج إلى النقاش
الإ إذا كان الآخر يريد النقاش أيضًا


أحييك على صبرك
فلو كنت مكانك
لأشبعته تهكمًا ولرفضت انقاش معه

سعيد لأنى زرت مدونتك

وعلقت

Diyaa' said...
This comment has been removed by the author.
سهــى زكــى said...

شيماء زاهر .. ببساطة كل كلامك عاجبنى وداخل دماغى قوى وموافقة عليه جدا وردودك على الناس فى محلها وانا معاك جدا جدا جدا.. الله يفتح عليكى يا شيخة .

شيماء زاهر said...

أحمد حسب الله: أولا باحييك على أسلوبك الهادي في الحوار.

وليّ تعقيب على كلامك حيجئ ذكره في ردي على محمد بكر وضياء

على العموم، مفيش إطالة واللا حاجة أهلابك في أي وقت...

-----------------
فريكيكو:
حرد الأول ع الجانب الشخصي في السريع..

عبارة "شكرا لمرورك الكريم" في هذا السياق لم استطع فهمها الا بمعنى وريني عرض كتافك او حاجة من هذا القبيل

لأ الحقيقة هي لا تحمل هذا المعني، لأنني ببساطة لو كنت أقصد هذا المعنى لقلته مباشرة

أنت أهلا بك في أي وقت... لأن الهدف هو إقامة جسر مع إللي حواليك زي ما شرحت قبل كده

--------
التصادم اللي بتتكلمي عنه ده ملوش اي خلفيات سابقة.

فعلا..أنا عمري ما قلت إن له خلفيات مسبقة، لأن مفيش مبرر لده..

---------
لالالالا مش دي شيماء بتاعتنا، اكيد اتبدلت.

واسمح لي أحيلك تاني لفكرة الأبيض والأسود..مش عشان مختلفة معاك في رأيي يبقى أتبدلت، ولازم أتفق معاك ف كل الآراء عشان ابقى في نظرك زي ما أنا ما اتغيرتش

والحقيقة أنا عايزة بس أقولك من قبيل المصراحة إني لفترة طويلة كنت زيك بارى الناس من رقعة الأبيض والأسود، يعني ممكن يبقى حد باحبه جدا ، بس يختلف في رأي -باعتبره جوهري- ينحط حاجز بيني وين الشخص ده، مع الفارق الصغير إللي بيني وبينك يا محمد - وما تزعلش- إني عمر ما قلت لحد إنت ستبوبد أو إنت ما بتفهمش كلامي.

خاليني كمان أشكرك على متابعتك الدقيقة لي في الفضاء البلوجي، وكلامك عن عدم المواربة ، والوضوح

بس كمان خليني أقولك إنك لو عملت بحث عن أسمي في جوجل حتلاقيني معلقة في مدونات ناس مالهومش كتب وما اعرفهومش خالص.

بس حتى على افتراض إني باعلق بس في مدونات الناس إللي لهم كتب- وده مش حقيقي- فين المشكلة؟

-------
وعندك حق..يمكن أنا كان مفروض من الأصل أعرف بالضبط إيه إللي باقصده بالاجتهاد..

أنا لا تعنيني الفتوى في فضية الأجتهاد مرة تاني، يعني هل ردي ع الراجل الكندي يندرج تحت الفتوى؟!

لا أظن...هو كما ذكرت سابقا في محاولة لتعريف بإللي اقصده بالضبط:

"أنا ما قلتش خد بقول كل من قال، بس فكرّ في قول كل من قال، واجتهد في البحث عن الشيء ، وتوصل إنت بنفسك للإختيار إللي يريحك أكثر عن إيمان واقتناع".

------
ومش شايفة إللي عملته أكثر من كده، كل إللي قلته إن لو فيه حالات مماثلة يبقى ممكن من المنطلق نفكر بالطريقة دي..

الإجابة إللي جات لي منك أو من أحمد إن لا اجتهاد مع النص..وبالتالي تفكيري أساسا وطرحي السؤال لا محل له...

وما من أحد فكر حتى في بحث الموضوع...و ده شيئ يجب التوقف عنده، لأنه توقفنا على البحث و بناءنا الدائم على قواعد مسلمه ، هو ما أدى بنا إلى الرجوع إلى الخلف، ونهضة أوروبا لما تبنت نفس المبدأ إللي كان بتاعنا أصلا...!


عشان كده كلامك وكلام أحمد سليم..بس ممكن البحث يؤدي بنا إلي تغيير التفكير فيما كنا نعتبره مسلما ولا يقبل الجدال..وده بيرجعني لكلامك..صح هو مش موضوع تشغيل مخ وخلاص، لازم بحث..زي ما كده بتحضر رسالة ماجستير ، نفس الخطوات من طرح الأسئلة، لإقامة افتراض، لمراجعة كل ما كتب عن هذا الموصوع، إلي الوصول في النهاية للنتائج وتفسيرها. ده المنهج إللي علينا نتبعه في رأيي لو عايزين ننهض كما كنا.

----------

ضياء: أنا جيت أدور ع التعليق بتاعك بس ما لقيتهوش.

ع العموم أنا بتفق معاك في نقطة إن الواحد عليه يتحرى الدقة في اجتهاده (وفقا لتعريفي فوق) بس برضوا عايزة أقولك إن دي خبرة متراكمة، زي البحث الأكاديمي، المهارة في العمل وكده، لو أصابك قصور في البداية، القصور ده حيقل كل ما زادت دراستك وخبراتك الحياتية والاتقان حيزداد

بس باختلف معاك في نقطة إن الست لما خرجت كانت بتجري ورا الغرب، ليه ما تقولش إن عمل المرأة ومشاركتها في الحياة العامة والسياسية كان موجود في الإسلام ، وكان موجود أيضا في العصر الجاهلي بس كان مقصور ع العائلات ذات الجاه والنسب الرفيع، لكن جاء الإسلام ليثبت وينشر هذا المفهوم على الجميع بمختلف الطبقات.

تحياتي وسلامي لك

----------
محمد كمال حسن: مش عارفة والله يا محمد..أظاهر هما عندهم حق في إللي بيقولوا علينا...إحنا ثقافة الإحتلاف عندنا محدودة...وبالتالي قبل ما نلوم حكامنا علينا نلوم أنفسنا، لأننا المسئولين جزئيا عما وصلنا إليه من تدهور. هو ع العموم الموضوع مقعد وما تبقاش عارف: البيضة واللا الفرخة، إحنا واللا الحكام، والحكام واللا أحنا..مين السبب لوجود الآخر؟!
أنا كمان مبسوطة جدا لزيارتك للمدونة
نورت :)
------------

سهى زكي: ما تتخيليش انبسطت قد إيه لما شوفت تعليقك..نورتي بجد وبوسات لكي ولنهى

شيماء الجيزى said...

دائما ما يحوى اسلوبك شغف فى قلبى لكى اكمل المقال بالكامل

اما عن المغزى والمحتوى
فعايزة اقولك ان تلك الاستفسارات كانت للاقتناع كما احسست
وكمان الى حسيته اكتر
ان الاسئله كانت فعلا غير مفهومه ليهم
او عن خبرات خاطئه

فكانت محتاجه للتوضيح

..............
اشكرك مرة اخرى
واتمنى لك كل التوفيق

تحياتى

white seagull said...

شيماء.. بجد بحييكى على طرحك للموضوع ده و الأهم من كدة قدرتك على إستيعاب كل الأنماط,بجد عجبتينى فى كل ردودك,
و هقولك دعوة أنا بحب أدعيها لنفسى دايما, ربنا يزيدك علم يزيد من إيمانك
تحياتى.

د. ضياء النجار said...
This comment has been removed by the author.
د. ضياء النجار said...

عزيزتي شيماء،

أود في بادئ الأمر أن احييك على شجاعتك وأن آسف على قرارك بإغلاق المدونة، لأن كل ما حدث لا يعدو عن أن يكون صداما نقاشيا معتادا بين قطبين متنافرين فكريا وعقائديا، فلا تهني ولا تحزني.
وأريد في البداية أن استشهد بقول أحد النصاري – كما يحلو للبعض أن يسميهم – ألا وهو المفكر الفرنسي جان جاك روسو ، حين قال: قد أختلف معك في الرأي، لكني على استعداد لأن أقدم رأسي ثمنا لكي تعلن رأيك!!! ليتنا نتحلى بفكر هذا النصراني !!! لنكون مسلمين حقيقيين. !!!
كنت أتمنى أن أرد على بعض نقاط الاستاذ فريكيكو، لكني قبل أن أنزلق في حوار قد يكون مبنيا على الأختلاف في النية وليس في الرأي كمثل هذا الذي حدث بين شيماء وبينه، أود أن أطرح ثلاث أسئلة عليه، منتظرا منه الإجابة، لأحدد المسافة الفكرية بيني وبينه
أولا: هل أنت من الناس الذي يرون أسامة بن لادن الشيخ المجاهد الذي يستحق الدعاء له بالنصر؟
ثانيا: هل الشيوخ الذين الذين صدرت منهم أقوال بشأن التبرك ببول الرسول ورضاعة الكبير هم في نظرك العلماء الربانيون الذين يكتفي بعلمهم وحسب؟
ثالثا: هل تدرك – وانت تشير إلى آية "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" أن هذه الآيه هي العماد الفكري الذي استندت عليه كل التيارات الإرهابية والتطرفية والتكفيرية؟
وبالمناسبة ما الذي أدخل قوام الديانة المسيحية في ايمانها بأن المسيح هو ابن الله في قضية فرعية مثل لحم الخنزير، ألا ترى أن المساوةبين الأثنين فيه قياس مخل وخلط مهين للديانتين معا، وسؤال رابع بالمرة:
هل ترى أن أقباط مصر ليسوا سوى أهل ذمة يستوجب عليهم دفع الدية وهم صاغرون؟؟؟

الاستاذه تسنيم، سؤال لغوي صغير بدون الدخول في الموضوع: هل يجوز لغويا قول "أجمع بعض العلماء"، فالإجماع هو اتفاق الجميع فكيف يجمع البعض، أفيديني إذا سمحت. ثم سؤال صغير على جملة " النقاب يا جميلتي حرية شخصية له مدلول ديني وحكم شرعي مؤكد وليس مجرد خيمة تلجأ إليها من تشعر بالضياع" ، هل ترين أن النقاب حرية شخصية أم أنه فرض ديني له حكم شرعي مؤكد؟ لأنه إذا كان حرية شخصية فلا خلاف بيننا، أما إذا كان خانك التعبير فهنا يبدأ النقاش. وأظنه كذلك. سؤال آخر صغير : ما هو المدلول الديني للنقاب، بصرف النظر عن حكمه الشرعي؟ لم أستطع سبر أغوار هذه الجملة. سؤال آخر صغير بمناسبة حديثك عن محظورات إمامة المرأة ودعيني استشهد بكلامك "أما بالنسبة للصلاة فكيف تقف امرأة في صف أول بمفردها لتنحني أمام الرجال وأربع مرات في كل ركعة ؟؟؟" هل تعتقدين في أن المرأة هي أصل كل الشرور؟

شيماء، إعجابي بمقالك الرائع الذي جمع تقنيات لا بأس بها من تقنيات كتابة الرواية الحديثة ليس له حدود وهو في نفس الوقت دليل على ما تمتلكين من موهبة في الكتابة وعمق في الفكر!!!!

تحياتي لجميع من التزم بأدب الاختلاف!

شيماء، استمري على الدرب، لأن لا يمكن أن يستمر الحال بمصر على ما هو عليه الآن، وفي ذلك فليتنافس المنتافسون.



ضياء

Diyaa' said...

أنا افتكرتك مش مهتمة فمسحته لأن هدف وضع التعليق والاهتمام انتهي

هنزلهولك تاني ..وأنا معاكي إن الست بدأت تقوم بدور في المجتمع من أيام الاسلام

بس معلش الهرجلة اللي حصلت دلوقتي في مجتمعنا مجرد تقليد أعمي للغرب
يعني..سؤال محرج ..كام في المية من اللي خرجت اشتغلت خرجت اشتغلت وأبدعت ؟
مش بقول إن الست لا سمح الله متقدرش تبدع في شغلها أو تقدم جديد ..بس قصدي إن أغلبهن بيكونوا في المكان الغلط
وأنا عن تجربة شفت واحدة بتسوق ...ميكروباص..وركبت معاها ...ولا أجدع راجل ..ليه لأنها قادرة علي المهنة دي أيا كانت التحفظات عليها
لكن بسم الله ما شاء الله بنات مصر كلهم بيشدوا حيلهم في نظام تعليم مدمر للعقل أصلاً ويجيبوا مجموع عالي يفرحوا بيه بطيبتهم وبطيبة أهلهم..ويدخلوا كليات القمة كنوع من التباهي والفشخرة والتقليد ..وفي الأخر نسبة الستات الدكاترة الشطار قليلين
وده مش فتي مني وأنا قاعد علي الكرسي
ماما ( والدتي ) واحدة ست ومثقفة وكانت بتشتغل وقعدت وحبت تشتغل تاني وبتشجع بنتها علي الشغل
يعني مش معقدة
المهم..ماما مراحتش لدكتورة ست ونصفتها ..وعلي فكرة والدتي كعب داير علي الدكاترة وفي دكاترة السنان بس وقعت في إيد 7 ...دول من الجنس الناعم

مش بقول كده والله للتقليل منهم
بس ممكن تكون اللي دخلت زراعة لضعف مجموعها ..عندها المقدرة علي العمل في الطب أحسن ..+ إن الطب أصلاً محتاج حد بايع الأسرة..ومعلش الست متقدرش تنسي الزواج ومتقدرش تنسي الانجاب
وده مجرد مثال
إن مفيش توظيف صح لقدرات المرأة..سواء من أسرتها أو منها أو من نظام التعليم المخربأ أو من المجتمع ..وهيا نفسها أصلاً غالباً ما بتشتغل لتجهيز نفسها أو تقضية وقت فراغها والاحتياط من غدر الزوج ورمية الشارع ...لكن الشغل عشان تطلع فايدة ملموسة للمجتمع فده مش نسبة كبيرة من الستات بتعمله..ولو حتي كانت عايزة كده فمش بتقدر لأنها مش متوظفة صح أو مش عندها الفرصة
السعودية بتشغل المرأة بس بشكل معين بيحد اه من شغلهم بس أغلبهم بيتحط في مكان مناسب ونظام تعليمهم أحسن مننا لأنه ببساطة مدفوع فيه كويس وفيه هدف منه وهو الوصول لعقول تشيل المجتمع وده سبب قلة الطلب للعمالة المصرية عن الأول

فمعلش..الشغل كان عبارة عن هجوم..ومش بقول إن ملهمش مبررات...بس أنا أختي لو مش اشتغلت في مكان يناسب قدراتها يبقي أكرملها تقعد في البيت أحسن
ولا تقولي جهاز بقي ولا تحوش عشان الزمن ولا الكلام الفاضي ده ..تقعد في البيت وتفكر إزاي تستغل وقت فراغها في نشاط خيري أو علم أو حاجة مفيدة..مش لازم تقلد وتاحد فلوس وفي الأخر لو شفتي الانتاج الل بيستفيد بيه المجتمع منها ..مفيش
الموظفين الرجال كده برضه..بس في فرق.الراجل مجبر إنه يصرف فمش بيدقق
وعموماً التوظيف والكلام ده أكيد هنلاقي فيه عيوب كتير..لكن هيا مش عيوب متعلقة بنية الراجل أو المرأة أد ما هيا متعلقة بعدم وجود تربية سليمة ل أغلب الناس اللي عايشين أصلاً
معلش طولت عليكي بس مبعرفش أوضح باختصار وده عيب فيها معلش
والتعليق التاني بعتهولك ميل وهنزله هنا تاني
وأعتقد إنك تقدري تردي ميل أفضل عشان الناس اللي بتعلق هنا بتنزل كتير أوي بسبب رغيي دي :(
سلام عليكم

Diyaa' said...

وأتمني إنك تكوني رجعتي في كلامك وهتنوري مدونتك من تاني
وأهو التعليق اللي ممكن تاني تردي عليه براحتك في ميل ولو علي دفعات ..لأني أنا عارف أد إيه أنا رغاي و سلام عليكم

**********************

هرغي مع أختي واتمني يكون عندك وقت يتحمل الكلام اللي نفسي تقريه

الأول ...معتقدش إن في النقاش حاجة تبرر إغلاق المدونة لأنك بتدردشي وبالتالي اختلاف حد معاكي ميترتبش عليه انسحابك واغلاق مدونتك...ده رأي وحد معتقد إن في حاجة غلط حاول يوصل ليكي معني معين ...فانسحابك مع اعتقادك إنه غلط هيخليه يتمادي...لكن أنا شايف إنكم كنتوا محترمين أوي ومفيش أي إهانة متعمدة حصلت واتمني مينتهيش الموضوع بالشكل العصبي ده


تاني حاجة...أنا ليا وجهة نظر في موضوع الخنزير...محمد صح علي فكرة لأن مفيش نص صريح بسبب التحريم بس العلم أثبت إن فيه سبب وأكيد الغيبيات تحتمل أسباب أكتر من كده وأنا شخصياً فكرت مع نفسي واستحقرت أوي إن البني أدم يرمي زبالته وياكلها الخنزير ويعيش فيها وبعدين أرجع أكله تاني..ليه يعني من قلة نعم ربنا هروح أكل الحيوان اللي بياكل زبالتي ؟! أظن ده تفكير منطقي بس مش بلزم بيه حد والمهم إن الخنزير حرام

نيجي لمقارنة الزنا بالخنزير
الزنا ممكن منع أثره الضار يا أختي العزيزة عن طريق ما يسمي بحبوب منع الحمل والواقي...إلخ...فبالتالي لو لخصنا سبب تحريم الزنا في منع اختلاط الأنساب يبقي خلاص العلم الحديث حل المشكلة ويبقي الزنا حلال للجميع ؟
؟!!!!!!!!!!!!!
وننسي إن التحريم أصلاً ممكن يكون هدفه مجرد وضع الانسان في اختبار مواجهة شهواته ورغباته وكبتها في سبيل إرضاء الخالق ؟!
مع فرق الموقف بس أنا بتكلم في إن التحريم ميتلغيش بعلم مجرد
أنا أصلاً إيه اللي يضمنلي إن اللي بيعمل التكنولوجيا دي خايف علي صحتي ومصلحتي أوي ...شركات الأدوية اللي بتعمل مستحضرات التجميل هدفها المكسب مش ملايكة ...فبالتالي أنا مضمنش مستحضراتهم دي مبتضرش ولا لأ
شركات الأدوية العالمية في دكاترة كتير بيتكلموا عن غشهم في صناعة الدواء واحتكارهم ليه...المال بيعمي العقول دي الخلاصة في نقطتي وبالتالي مضمنش اللي هيعمل لحم الخنزير ده
وده رد مادي بحت ..لأن أنا لو هموت مش هاكل لحمة خنزير لأني مؤمن بالحرمانية ومقتنع بحكمة ربنا منها ومفيش بشري حكمته هتوصل لحكمة الخالق ..مش منطقية



تالت حاجة...انتي صح في انك تعبتي واجتهدتي بس معلش...انتي بقيتي إلي حد ما دلوقتي شخصية عامة..بمعني إنك ليكي كتابات بيقراها ناس كتير..وممكن كتاباتك اللي تقصدي بيها الخير تساهم في تشجيع القارئ ليكي علي الخطأ فبالتالي اجتهادك الشخصي يبقي محدد شوية عكس شيماء زاهر العادية
يعني اجتهادك في مدونة بيدخلها مثلاً عشر أشخاص علي الأقل أو اجتهادك في قصة بيقراها ألف شخص علي الأقل ..معتقدش إن انسانة بضميرك هتتحمل إنها تقف أدام ربنا مسئولة عن انها متحرتش الدقة أكتر في اجتهادها مع إقراري بصفاء نيتك..بس أنتي بقي ليكي تأثير أكبر ..ومع توفيق ربنا ليكي ممكن تبقي واحدة بيتباعلها مليون نسخة من روايتها ...ساعتها لو حبيتي تحطي اجتهاد ليكي في الرواية أو القصة أو الكتاب يبقي تكوني حذرة أكتر مش عشاني ولا عشان محمد ولا عشان اللي بيقرالك بس خشية إن ربنا يسألك عن عدم بذلك أقصي الجهد في اجتهادك
وده اللي كان معروف عن كبار الأئمة..إنه بيراعي في اجتهاده الفصل بين رأيه الخاص والاجماع..يعني الأمام أبو حنيفة كان في أراء بيجمع عليها مدرسته وهو مكانش موافق عليها بس مكانش بيجهر بمخالفته دي إلا مقترنة بإن والاجماع توصل لنقطة تخالفني
وعموماً أنا بحييكي إنك بتجتهدي وتمسكي تفسير ابن كثير وتدخلي مواقع دينية
وده شئ أحترمه وأرفع القبعة ليه..وربنا يجازيكي علي أد نيتك



رابعاً...نقطة النقاب...ماما منقبة وبنتقدها وبقولها يا ماما لو ستات مصر كلهم منقبات مش هنعرفكم من بعض إلا بالحاسة السادسة...بس زي ما تقولي كده ده رأي شخصي واسمحيلي أتكلم معاكي بالمنطق الخاص بيا مش بالعلم لأني علمي محدود أوي للأسف
من رأيي إن الحجاب بيكون تقرب لربنا بستر الجميل في جسم الأنثي
أما النقاب فأنا مش هنادي بيه إلا في حالة واحدة...لو كان الوجه بالغ الإغراء...يعني صاحبة الوجه تخشي الفتنة وإن الرجال يلتفتوا ليها _ وده أحياناً بيكون شئ لا إرادي ..اسأليني أنا :( _ فبالتالي كشكر لربنا هيا هتداري وجهها بالنقاب
لكن عموماً زي ما قلتي دي حرية شخصية وكل واحد يتقرب لربنا بالشكل اللي يحبه من غير ما يضر الغير
بس مينفعش أرد علي راجل غاوي جدل وتقطيع في ديني بمنطق زي ده
لأنه كده هيقولك المسلمين بيصوموا عشان أغلبهم فقرا وبالتالي بيوفروا في الأكل
لكن لما هيبقوا أغنيا مش هيصوموا ويستشهد ببعض الأثرياء اللي بشوفهم بعيني في النوادي الفخمة بيفطروا في نهار رمضان سواء بالتدخين أو الأكل أو حتي النظر لأجسام الكاسيات العاريات
يعني الأخ المجادل ده ميجبركيش إنك تدوريله علي مبررات ...لأنك لو سألتيه علي بنوة عيسي لربنا مش هيعرف يرد عليكي أصلاً...هيرد يقول إيه ؟
أنا بقي لو مكانك...أحاول أحرجه بمختصر الكلام وأرد طبيعي جداً علي الباقيين ..إلا لو أنا ممتلك لعلم ولقدرة علي الجدل والمخاطبة وسعة صدر لأمثاله
أما بقي لو عايزة تحسني صورتك...بكل بساطة خليكي ممثلة مثالية للإسلام في مواجهتهم...ومتهيألي أنتي كنتي قربتي توصلي للنقطة دي لولا ردك علي جزئية الحجاب والخنزير..
وده اللي كان بيحصل أيام الإسلام الأولي..كانت دعوى الإسلام بتوصل أكتر من التجار اللي بأخلاقهم الجميلة ومعاملتهم الأجمل بيعرفوا يحببوا خلق الله فيهم سواء في الغرب ( أفريقيا ) او الشرق ( جنوب شرق أسيا )
فبالتالي هتتعبي أوي لو كل واحد مجادل زي ده استلمك وجرك لنقطة إنك انتي اللي بتدافعي كأنك حضرتي الجلسة من الوضع متهمة
" لكم دينكم ولي دين " كلام ربنا عز وجل لرسوله عليه أفضل الصلاة والسلام
مش ممكن نطبقه أحنا مع الغرب..لما هما مخنوقين أوي مننا كده..ليه هما اللي بدأوا الاستعمار من أيام الحروب الصليبية ؟ وليه هما اللي بدأوه أيام نابليون وأخيراً وليس أخراً ...السوسة الصهيونية ؟
أنا عايز أبعد عن الأحاديث والقرآن لأني والله علمي محدود أوي بس انا بفكر معاكي بصوت مسموع مش أكتر
وزي ما أحمد قال التواصل بيحصل علي النت...يبقي النقاب مكانش الرد بيه إنهم يا حرام غلابة مش لاقيين جواز وبيحاولوا يضمنوا الأخرة
ليه ميكونش تقرب لربنا ..زي الرهبنة عندهم ؟


خامساً ..المواريث
لو لاحظتي ...فخروج المرأة غير المحسوب للعمل مكانش بدعوى من الرجل...يعني المرأة بتقلد الغرب فخرجت أفواجاً أفواج للعمل بدون أي ترتيب منطقي للأمور ولا أولويات
وبالتالي أغلبية الفقرا اللي بيشتغلوا اضطروا يعتمدوا علي أموال المرأة العاملة..ومحاولش يشوفله سكة تانية يجيب بيها الفلوس...وبالتالي ده قصور في شخصية المرأة والرجل مش قصور في الإسلام
انتي أكيد عارفة إن الاسلام بيطالب الراجل بالانفاق علي المرأة وده بيحدده قدراته المادية
وأنا لسه ممتحن مواريث والقرآن ماداش للراجل فروض أد الأنثي
8 فروض للأنثي و 4 للراجل
وأحياناً الانثي بتاخد أكتر من الراجل..لو كان الاسلام بيميز كان المواريث علي اطلاقها حجبت الإناث أو خدوا نصف الراجل لكن ربنا عز وجل وليه حكمته حدد حالات معينة تاخد فيها الأنثي أقل وحالات تاخد فيها أكتر
وهسألك سؤال
لو اتنين اخوات والديهم اتوفوا ..هترضي البنت تاخد ضعف نصيب أخوها مقابل تحملها مسئوليته ؟
وفقاً للفطرة..لأ...حتي لو هيا الكبيرة فهو أول ما هيكبر وفقا للمنطق الطبيعي للأمور هيتحمل مسئوليتها ..مع تقديري لكل انسانة بتشيل مسئولية أسرة..بس ده المنطق المقلوب للأمور..لو الدنيا ماشية صح مكانش هيبقي فيه بني أدمة مضطرة تعمل كده
فبالتالي احساسك بالاضطهاد مينفعش ترجعي بيه علي الاسلام..لأن التقصير من الأب والأم اللي هما أول مصادر تكوين شخصية الانسان اللي بيبقي زوج وأب ورئيس في الشغل وحد عادي ماشي في الشارع
يعني الاضطهاد ده للأسف أزمة مجتمع مش فاهم دينه صح


أنا طولت عليكي وللأسف مش نايم كويس...فحاسس بإرهاق مع عدم المقدرة علي ترتيب كلامي..وفي الأخر انتي حاولتي علي قد قدراتك الخطابية والعلمية انك تردي عليهم وده شئ ربنا يجازيكي عليه كل خير...لكن كل الكلام اللي أنا قلته واللي محمد قاله مهما اتفقتي معاه أو اختلفتي فده لأنك بجد حد جميل وأكره إني أشوفك في الموقف ده تاني..موقف اللي بيضرب أخر رصاصة في بندقيته..إيزي مكانش بيجادل إلا بناء علي كراهية زرعها جواه الصهاينة
والرسول لما كان في يهود بيأذيه مقعدوش أدامه وأداله فرصة بث سمومه وفضل يدافع عن نفسه ..لأ الرسول كسبه بمعاملته ..بأقل قدر من الكلمات والجدل
فلو لقيتي نفسك أدام حد بالمنظر ده تاني ونيته مش نضيفة..متتعبيش نفسك

وأسف لو جيت عليكي شوية..بس انتي حد كبير وكل ما تكبري كل ما يفترض منك انك تكوني أحسن وتعليقي ده مش بيتكرر كتير أصلاً لأني بحس بعقم الجدل في الدين في حين إن أغلبنا لما بنصارح نفسنا بنلاقي إننا بنصلي صلاة ناقصها الخشوع...وبنحاول نصلح منها ..وفينا عيوب كتير المفترض نصلحها قبل ما نتناقش في الدين
يعني المفروض ضياء يبدأ بنفسه
بس تعليقي محاولة متواضعة ممكن تفيدك وتخليكي تقتنعي بإن الاختلاف مش معناه إنك غلط...بل معناه إن اجتهادك جانبه الصواب
ولما تكتبي بوست جديد تبقي تيجي عندي المدونة تبشريني :))
وكل جدل ديني وأنتي طيبة
تعبتيني انتي ومحمد وتسنيم وأحمد بس علي الأقل تعب في الخير
سلام عليكم

د. ضياء النجار said...

الاستاذ Diyaa

اسمحلي بتعليق صغير على شيء واحد، والباقي ربما يأتي لاحقا، لكن استوقفتني جملة "يعني..سؤال محرج ..كام في المية من اللي خرجت اشتغلت خرجت اشتغلت وأبدعت ؟"، وسؤالي العكسي "كام في المية من اللي خرج اشتغل وأبدع؟" مثل هذه الأسئلة لا تقدم ولا تأخر، لأنني مثلا استطيع أن أسوق لك أمثلة لعكس ما كنت تريد الوصول إليه ضمنا من سؤالك، ألا وهو في كليتنا، كلية الألسن، قسم اللغة الألمانية به عدد أكبر من أعضاء هيئة التدريس من الأساتذة من النساء من الرجال برغم أن نسبة الرجال بالنسبة للنساء في القسم تقريبا 65 إلى 35 %، أليس هذا رد كاف!!!
أنا أعرف انك ستسوق لي أمثلة عكسية أخرى ، لكن السؤال البسيط عندي إلام تدعو؟؟؟؟؟

تقبل احترامي لك ولنبرتك الهادئة في الحوار وحفاظك على أدب الاختلاف

ضياء

Anonymous said...
This comment has been removed by a blog administrator.
Diyaa' said...

دكتور ضياء ..
شكراً ليك الأول

وصعبان عليا الرغي الكتير اللي هنا واللي شاركت أنا فيه بحصة واحدة بس كبيرة شوية.وكنت أتمني أعرف أرد عليك شخصياً

فهرد هنا برده عشان سؤال حضرتك مهم

أنا لما قلت السؤال
كان قصدي أقارن بين احتياج الراجل للشغل والأنثي..الراجل لازم يشتغل وتحت لازم دي 200 خط...حتي لو ما أبدعش وده لأنه لازم يصرف علي نفسه وعلي أسرة المفروض إنها هتتكون
الأنثي...المرأة يعني ..من رأيي شغلها مش يخرج عن 3 أسباب
الاحتياج المادي ..يعني عدم وجود عائل ليها أو لأسرتها ..مش لمجرد الاستقلال المادي وتقليد صاحباتها وأخواتها ..


تاني حاجة ..إن يكون ليها احتياج في الشغل ده ..تقدم ما لا يقدر الغير علي تقديمه ..وتكون مؤهلة نفسياً للشغل ..لأن ببساطة لو هيا مش محتاجة الشغل عشان عندها عائل ( وده رغم تمرد البنات علي فكرة العائل دي اليومين دول لأسباب كتيرة مقدرش ألومهم علي أغلبها ) يبقي تقوم بدور إيجابي في الشغل ويكون دور مطلوب..لأن زي ما انت شايف..شغل كتير بيكون فيه استغلال لفقر المرأة الفقيرة
اللي هما العاملات في الزراعة أو الصناعة وبياخدوا تراب الفلوس في الأخر ..
أو شغل بيستغلوا فيه جسم المرأة وجسمها فقط ..اللي هو الاعلانات والسينما اللي أغلبها مع احترامي لا ينتمي لفكرة الفن أكتر من فكرة التجارة
وكتير من المدرسات والموظفات بييجوا عشان يتسلوا في الكلام والتريكو وبتوصل لحاجات تانية تتعلق بالتحضير للأكل والشراء للناس اللي بتعدي علي المصالح والمكاتب ..وده أنا شفته كتير وقطاع عام وخاص كمان ..
في طبعاً أمثلة للمرأة الناجحة مقدرش أنكر
بس هقولك مثال تاني للمرأة ..صحفية في الدستور كانت موجودة أيام الاستفتاء الأول علي المادة 76 وسموا اليوم ده بالأربع الأسود وحصل انتهاك لأعراض البنات وضرب للمعترضين وتصرفات من اسوأ ما يكون
ما علينا ده موضوع تاني
بس الصحفية دي بعد ما جري ليها اللي جري يومها والخضة...خدت قرار عاطفي إنها تخلع الحجاب ..لمجرد اعتقادها إن الحجاب ممنعش عنها اللي حصل..ودي من الحاجات اللي بعيبها علي بنات كتير اشتغلت معاهم ...وأنا اشتغلت كتير أوي رغم صغر سني
بعيب عليهم إن عواطفهم بتأثر فيهم أوي ولو المود بتاعها مش حلو بتنزل الشغل متضايقة وتعبانة نفسياً وكل ما تستحمل كل ما الضغط يزيد وفي الأخر بتنفجر بشكل صعب اوي

يعني عندنا برضه الرجالة عصبيين وما إلي ذلك من عيوب ..بس أنا بتكلم عن حد لازم يشتغل وإلا يكون ملوش لزمة
وعن حد ممكن يشتغل لو مجبر أو لو كان مطلوب إنه يشتغل


السبب التالت إن تكون معندهاش أولاد وبالتالي الفراغ عندها كبير...وميكونش عندها أي مهارة تستغل بيها وقت الفراغ أو تعمل خير من خلالها ..يعني تخيل لو كل الزوجات حديثاً واللي مش محتاجين مادياً للشغل + إنهم مش عندهم الكفاءة والدوافع اللي تخليهم يبدعوا في شغلهم ..تخيل لو كل دول قاموا بدروس محو أمية مجانية لوجه الله ؟! او بمقابل رمزي يدفعه رجال الأعمال مثلاً او الحكومة


أكيد هيعملوا فرق كبير
عكس لما بتشتغل في جامعة ..أو مدرسة
حضرتك في جامعة وعارف...إيه الجديد اللي اتقدم للمجتمع من التعليم الجامعي والأساسي ؟
نسبة كبيرة أوي بتتخرج ملهاش أي لزمة وبتبدأ تتعلم أساسيات شغل من أول وجديد
معلش بس تعليمنا ميعتمدش عليه أصلاً إلا من رحم ربي من اللي بيقدروا يستغلوا قدراتهم أفضل استغلال وسط التعليم الصفري اللي بنعيش فيه
ودول اسمهم الطلبة المتميزين ..ومعتقدش إننا حتي الطلبة المتميزين دول استغللناهم..
فلو مثلاُ معيدة من عندك من القسم..مكانها كان ممكن يفضي لزميل ليها محتاج كل مليم يدخل ليه ..وهيا في نفس الوقت عندها القدرة علي الشرح والتدريس..ليه تستقل بإنها تقوم بعمل خيري طالما مش هتتوقف حياتها علي دخلها من الجامعة ...ما هو كده كده الجامعة بتستلم عقول أغلبها ممسوحة ..وحفظ وحفظ وبس..واعتماد علي الغش بشوفه في كل امتحاناتي في الجامعة اللي حضرتك بتتباهي بكفائتهم فيها ..مع إنها كفاءة مهدرة..
نادراً لما بتستغل ..
المرأة جواها حنان و إحساس ممكن يستغل في مجالات كتير غير المجالات الترفيهية والمجالات اللي بتسرق أنوثتهم منهم
وبتسرق وقتهم كمان

الخلاصة المجتمع متخرتأ وأنا مش مصلح بقترح إننا نبدأ من الزاوية دي ..لو عايز تطلع مجتمع سليم وتوزيع سليم للكفاءات علي الوظايف..يبقي هنبدأ من الصفر أو نبدأ حملة محتاجة قيادة وكاريزما..إلخ
لكن اللي أنا بقوله ده رأي ممكن يوصل لحد أو اتنين ..لكن مش بمنع نفسي أقوله ..لأن الأعمار بيد الله وأنا مش ضامن إمتي هعرف أوصل رأيي صح وفي الوقت المناسب والمكان المناسب

والهدف من سؤالي هو ..سيدات كتير أوي بيشتغلوا وهما ممكن يفيدوا المجتمع أكتر سواء بتربيتهم السليمة لأولادهم أو بقيامهم بدور خيري يكون فيه شغل لكن مش شرط يكون فيه مقابل ..لسبب بسيط ..هو عدم احتياج المقابل

وهقولك..لو قدامك امرأة ورجل بنفس الكفاءة ..والمرأة مش مسئولة عن أسرة وبالعكس متزوجة وسعيدة في حياتها ..
هل هتشغل المرأة ؟ طيب ليه ؟
مش المفروض نختار أخف الضررين ؟
تضرر المرأة من عدم الحصول علي فرصة العمل دي مش زي تضرر الرجل ..هتقولي هو يدور ويعرف يسد في أي مكان
بس ليه مش تستغل كفائته صح وفي نفس الوقت تديله فرصة مادية أفضل عشان علي الأقل متكونش حجة رب الأسرة عن فشله في التربية وفشل العلاقة الزوجية هي
الظروف المادية

دي الكلمة اللي بيدور حواليها محور كلامي
والكلمة التانية هيا
إننا بنقتل أنوثة المرأة ونضيع وقتها أوي وفي الأخر مش بنستفاد منها كتير زي ما بتفيد في التربية أو في العمل الخيري
أنا شخصياً معنديش مانع من احتكار المرأة لمهنة التمريض..لأنها بمعاملتها بتساهم في تخفيف معاناة المرضي...وجواها احساس الأمومة اللي تقدر تساعد بيه المرضي

عكس لما تخليلي المرأة دكتورة ودي شغلانة مش محتاجة إلا التركيز والتفرغ التام
وأنا طول حياتي يا دكتور مش شفت دكتورة شاطرة ..مع حتمية وجود سيدات في مهنة طب أمراض النساء و التوليد

مش بهدف لإني أخبي المرأة ورا المشربية
ولا بهدف إننا نكون زي الغرب ..كل واحدة عايزة تشتغل ...يلا اشتغلي ..مع إن أحسن لوحات تشوفها من اللي بتمارس هوايتها مع نفسها من غير قيود مش اللي شغالة مدرسة رسم !!

سلام عليكم وأسف للإطالة

د. ضياء النجار said...
This comment has been removed by the author.
د. ضياء النجار said...
This comment has been removed by the author.
د. ضياء النجار said...

عزيزي الاستاذ ضياء،

سعدت مرة أخرى بنبرتك الهادئة في الحوار ورغبتك الحقيفية فعلا فيه، واسمح لي في البداية أن ألخص بشكل تجريدي - وهذه آفة كل من يعمل بالعلوم الانسانية- ما اسهبت انت في ذكره من دوافع لعمل المرأةفي ثلاثة عوامل:
اولا: عامل مالي )لازم بالمناسبة نفرق بين مالي ومادي(
ثانيا: عامل شخصي (اثبات النجاح(
ثالثا: عامل نفسي (الفراغ)

وأراك في آخر ردك تدعو لأن تفسح المرأة المجال أمام عمل الرجل بأن تبحث هي لنفسها عن عمل آخر يشبع أحد احتياجاتها سالفة الذكر.
أولا: تحية كبيرة لك لأنك بحثت الأمور بشكل عقلاني وليس عقائدي، وخيرا أني لم اسمع منك أي مبررات دوجماتية في هذا الأمر على شاكلة "وقرن في بيوتكن"، ده في حد ذاته أرضية جيدة للنقاش.

ثانيا: ألا تتفق معي أنه إذا كان سوق العمل به متسع لجميع من يستطيع أن يعمل فمرحبا بعمل الرجل والمرأة؟
ثالثا: إذا كان ردك بالايجاب وأظنه كذلك ، فالمشكلة إذن أكبر من عمل المرأة وعمل الرجل، المشكلة اقتصادية وسياسية في المحل الأول.
رابعا: أخشى ما أخشاه أن تكون من أنصار جمهورية أفلاطون، ولو ضمنيا. أكيد تعرف أفلاطون، ولكنك ربما لا تعرف رأي أفلاطون في المرأة. كان أفلاطون من أنصار وجوب تعليم المرأة ولكن لسبب بسيط ، هو أن يكون لديها الأساس السليم لتربية الأطفال ولاسعاد زوجها في نفس الوقت. لا أظنك ترى المرأة مجرد وسيلة لغاية ما من الغايات !!!
خامسا: منطلقي في أي شيء يخص المرأة هو الآية الكريمة: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة" صدق الله العظيم. تأمل الآية وروعة الصياغة اللغوية فيها، وستعرف أن العلاقة بين الاثنين شراكة قائمة على مجهود الاثنين لمصلحة الاثنين معا بهدف توفر السكينة وباتحاد عنصري الرحمة والمودة التي هي أعظم من الحب، وبالمناسبة الآية لم تتحدث إطلاقا عن انجاب الأطفال، فليست المرآة في نظر الإسلام ماكينة انجاب، ولكن لندرة تحقق علاقة بمثل هذا الشكل الراقي لمشكلة عند الرجل أو المرأة أو لأي ظروف أخرى ، فقد وصف الله مثل هذه العلاقة بأنها "آية"، أي عجيبة من العجائب،يا سبحانك يارب، فعلا،"ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون" (الذمر 27

فهل نحن متذكرون ومتعقلون ؟؟؟؟

تحياتي واحتراماتي

ضياء

محمود عزت said...

جميل البوست ده :))

السهروردى said...

هو البوست جميل بس يا حاج محمود
سيبك التعليقات نفسها مصدر لإثراء فكرى مهم

نفسى أدلى بدلوى فى الموضوع ولو إنى جاى متأخر حبتين وبعد ما المولد انفض والأستاذة شيماء شكلها أجهدت من الرد والتعليق وكمان الأستاذ فريكيكو.. إياك تلومه إنقطع عن الحديث
:)

الحديث هنا واخد إتجاهين رئيسين :لحم الخنزير والنقاب
بعيدا عن النقاب لأنى مش أنثى وبالتالى فمش فارقة معايا وإن كان ليا رأى فيه

نيجى للإتجاه التانى
قدم الشيخ نجم الدين الطوفى المصلحة الأخلاقية للجماعة على النص، إذا تعارض النص مع المصلحة الأخلاقية للجماعة
والسؤال للأستاذة شيماء هو هل هناك مصلحة أخلاقية تفيد أمة المسلمين فى إيقاف العمل بالنص القرآنى "حرمت عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير"؟
لا أظن
وعلى هذا مقارنة إيقاف العمل بالنص القرأنى فى مسألة لحم الخنزير كإيقاف العمل بالنص القرآنى فى مسألة السرقة، مقارنة ظالمة

التحريم والحدود

هناك فى القرآن حد او عقاب دنيوى للسارق و الزانى، لكنى لم أسمع -أرجو إن سمعى مايكونش تقيل ولا حاجة- لآكل لحم الخنزير
الله حرم أكل لحم الخنزير وجعل عقابه آخروياً وجعل حد (عقاب دنيوى) للسرقة والزنا لأن الأخيرتين تعارض مع المصلحة الأخلاقية لأمة المسلمين أما الأولى فلا أظن هذا
إذا ثبت بدراسات والبحوث الإجتماعية المطولة على مختلف الفترات والمجتمعات إن السرقة أو الزنا لا تضر بالمجتمع وإنها تساعد على تنميته (تحقيق المصلحة) فسوف أقر بصلاحية السرقة وإنتشار الزنا وهذا الذى لا أرجو ألا يحدث أبدا
وحتى ذلك الوقت فأنا أعمل بالنص القرأنى فى مسألتى السرقة والزنا

العقاب الآخروى هو عقاب من لا عقاب له فى الدنيا وفاعل خطيئة العقاب الآخروى يتحمل وزره وحده إذ لم يضر بالعامة (كالدعوة إليه جهراً)
ومثال على ذلك : تارك الصلاة وآكل لحم الخنزير
فلا تجوز المقارنة بأى حال من الأحوال بين حد السرقة وحرمة آكل لحم الخنزير

كل الكلام السابق كان بس بيفصل بين اللى خلطوا بين إيقاف العمل بالنص القرآنى فى حدى السرقة والزنا وحرمة أكل لحم الخنزير
معذرة للإطالة وإستهلاك المساحة
ولى عودة لو حد رد عليا

Diyaa' said...

دكتور ضياء..
أولاً ..ليه متقولش إن التربية ودورها في حياة زوجها هي واجبات مش غايات ؟
تاني حاجة لو رحت للغرب الغني ..هتلاقي إن الأنثي برضه بتشتغل في أماكن حقيرة أوي ودخلها قليل لمجرد إنها مش جميلة ومعندهاش حد يوصلها للشغل الصح
ونفس القصة مع الرجل هناك..يعني تلاقي طلبة إمكانياتهم العقلية جميلة أوي وبيشتغلوا في مطاعم الأكل السريع لمجرد إنهم فقرا ومش قادرين يدفعوا المصاريف وده بيضيع جهدهم

عكس لو لخصنا شغل المرأة في الأسباب ال3 اللي حضرتك لخصتها بصفتك أفضل مني علماً في التلخيص :))
هنلاقي إنها مش بتاخد إلا المكان اللي بيستفاد فيه المجتمع منها أكتر وتستفاد هيا منه..
شراكة المرأة للرجل مش معناه إنها مسئولة عن مصاريف البيت
وأصلا مصاريفها في الميك أب والحاجات الاستهلاكية وهدايا أعياد الميلاد والكلام الكتير ده اللي بتضيع فيه المرأة العاملة ( من الطبقة المتوسطة وانت طالع ) مرتبها لا جدوي اقتصادية منه للأسرة ..فبالتالي مصاريفها البيت مش دايماً محتاجها وبالقليل من الفطنة نقدر نستغني عنها

لو شفت نساء هذا الزمن
هتلاقي نسبة المرأة الدكر زي ما بنقول بالعامية زادت أوي
بشكل رهيب..لدرجة إني شخصياً عندي اتنين أخوات بنات واحدة فيهم متقمصة دور الذكر بشكل شبه كامل والتانية بتفلت منها أحياناً الحتة دي
وأنا فشلت في إني أتدخل في تعديل الجزئية دي..بسب الخروج العشوائي والاحتكاك بالمجتمع من غير ما يتزرع جوه البنت أساس كويس والبنت هيا الزوجة اللي بتربي وتأثر أقوي من الزوج ..
فلما بتخرج للشغل بتختلط جواها حاجات نفسية كتير مش بتعرف تفرز منها إيه اللي يتحكم فيها وإيه لأ
لأنها بتكون مضغوطة بالشغل

فيها إيه لما تكون حرة ..وتشتغل بمزاجها
وبحب لكل تفاصيل الشغل
وعن اقتناع تام من المجتمع بجدواها

وتأكد حضرتك إن سوق العمل اللي نقدر نقول عليه كافي للإنفاق علي الأسرة ...مش كافي لعمل كل الرجال
بس لولا رحمة ربنا وعدم تساويهم في الكفاءة..كان الاختيار هيستحيل
لكن فرق القدرات وفرق الاختيارات اللي بيختارها كل انسان هيا اللي بتوزع الأفراد علي الوظايف

وأتمني إن يتعمل احصائية زي التعداد السكاني ..بعدد المرأة العاملة المعيلة
وعدد المرأة العاملة في الطبقة اللي مسيطرة علي نص الدخل القومي للبلد
ومعهم الطبقة الوسطي الغنية..
وهتلاقي إن أغلبهم بيشتغلوا
طيب إزاي أغلبهم بيشتغلوا __ وأغلبه من نوعية الشغل اللي بيحتاجه الواحد لتكوين اسرة أكتر من أداء دور إيجابي في المجتمع __ وفي نفس الوقت كل الزوجات اللي مرتاحين مادياً مش مميزين عقلياً علي نفس الدرجة
ده أنا اللي قاعد فاضي وعاطل ومش عايز أشتغل كمان ولا هكون أسرة ولا الكلام العادي ده وسط الشباب...

بقول إني ممكن بعد ما أتعلم صح أقوم باللي بيقوموا بيه وأكتر وبشكل أكثر كفاءة من نسبة كبيرة منهم ..ومش بتكلم كنوع من الحقد. بس كجدوي اقتصادية ..وزيي وأحسن مني مالا يقل عن مليون شاب أغلبهم عاطلين أو شغالين في وظايف متجيبش لولادهم كوب لبن نضيف كل يوم...واللي بيلاقي وظيفة بتكون حرام زي اللي بيقف علي البار كده ودي جاتلي من سنتين تلاتة وسبت الفندق بسببها ...فإيه رأيك المليون المتبهدلين ولا المليون المرفهين واللي يقدروا يقوموا بنشاط اجتماعي مفيد من غير ما يتحسبوا علي القوي العاملة والوظايف وسوق العمل ؟

حاجة كمان
الطلاق نسبته عالية أوي ولأسباب أهمها المشاكل المادية
لو الزوج مرتاح مادياً ومتربي صح..نادراً ما هتكون في مشاكل ..
بس الزوج يا دوب لحق وظيفة بالعافية
ووالدته مكانتش فاضية كانت بتشتغل
فبالتالي طلع بعيوبه وبوضعه المادي اللي كانوا من اسباب الطلاق


وعايز اكرر حاجة


حسن لوحات تشوفها من اللي بتمارس هوايتها مع نفسها من غير قيود مش اللي شغالة مدرسة رسم !!

ومع كده أغلب المدارس فيها مدرسات رسم...بعضهن محتاجين للمقابل الشحيح..لكن أغلبهن بيشتغلوا كنوع من الخطوات التقليدية اللي كل الناس بتمشي عليها من غير تفكير
أنا خدت شهادة
أنا عندي واسطة
أنا مش بحب قعدة البيت
نفسي أجيب حاجات
يبقي أشتغل
ولا في اهتمام بالتربية علي أكمل وجه
ولا بعبادة ربنا
ولا برضا الزوج..اللي بيكون مجبر دبلوماسياً بس عشان بيحبها مش عشان شغلها حاجة متتعوضش


الموضوع ده شائك أوي ومتعب أوي...
وحله صعب أوي
بس أديني بقول رأيي
وحاسسني برغي و مش مركز
بس أنا بعتبرني بكلم أخويا الكبير وبدردش..لحد ما أحس إني بقيت ممل ..وقتها بس هبطل

سلام عليكم
وفينك يا شيماء من الكتب اللي بتتكتب عندك

Diyaa' said...

السهرودي
أتفق معاك
والعلم نور فعلاً :))

أهو أنا فاتني دي وكانت هتوفر كلام كتير
وفي الأخر..ليه البشر بيتهربوا من المحرمات اللي أوجب تحريمها خالقهم..لحكمة يعلمها عز وجل
لكن الالتزامات البشرية العادية..مش بيحاولوا يتهربوا منها وبيلاقوا مبررات للتحريم
زي مثلاً ..عدم إجابة المرأة بسنها الحقيقي لما تتسأل عنه وإيجاد مبررات تافهة لكده
والأمثلة كتير

تحياتي ليك
سلام عليكم

شيماء زاهر said...

شيماء الجيزي: أشكرك لكلامك المشجع الذي أسعدني كثيرا
وتمنياتي لكي بمزيد من التوفيق و كل المحبة :))
--------------
وايت سيجال: الله يكرمك يا ياسمين يا رب :) و الدعوة حلوة أوي
تحية ومحبة وكده !
:))
-------------
د.ضياء النجار: تحية كبيرة لك ما كتبت ، خاصة الجملة دي:

استمري على الدرب، لأن لا يمكن أن يستمر الحال بمصر على ما هو عليه الآن، وفي ذلك فليتنافس المنتافسون.

وحادعيلك دعوة وايت سيجال: اللهم زيدك من علم يزيد من إيمانك

-----------

ضياء: باتفق معاك..بعض السيدات في مكان غير مناسب وأضيف أيضا إن بعض الرجال في مكان غير مناسب وده يأخدنا للمشكلة الرئيسية إن الموضوع مش مشكلة ولد وبنت لكن مشكلة نظام تعليم يحتاج لتطوير ونتج عنه مآسي تشمل النساء والرجال .
واتفق معك إنه من الخير للإنسان إنه يقعد في بيته عن أن يلتحق بوظيفة يعرف إنه لن يؤديها على أكمل وجه، ولن يؤديها بضمير والكلام ده مرة تانية لازم ينطبق على الرجال والنساء مهما كانت هناك من مسؤليات وإلا لما كان له أن يقبل تلك الوظيفة من الأساس.

نقطة لحم الخنزير: أنا لا أقول إن كلامك غلط، لكن كل ما قلته إن بحث هذا الموضوع ودراسته ممكن يؤدي يك إلى تغيير تفكيرك وتطويره. وأظن إن ما فعلته ليس إلا طرح الموضوع لكنه لم يبّحث بعد لذا لا يمكنك أن ترفض ما أقول أو تقبله دون بحث.


" ...لأنك لو سألتيه علي بنوة عيسي لربنا مش هيعرف يرد عليكي أصلاً"
"لكم دينكم ولي دين "

أظن رسالتي وصلتك من وضع الجملتين تحت بعض...والحقيقة أنا عايزة أقولك إني حسه بالمرارة لمثل هذا النمط من التفكير...ما هو لما يجيوا يقولوا إن عندنا في مصر تعصب ضد المسيحية ، يبقى معاهم حق لأن إحنا أحيانا بنقول كلام من باب الإنفعال لا يعكس أرض الواقع..يا ضياء أنا ممكن أنتقد مجتمع وده فعلا إللي عملته لما قلت له إن المرأة في الغرب لازالت تأخذ راتب أقل من الرجل، لكني لا يمكن أن أهاجم دين الآخر، للدفاع عن ديني، لأني بذلك أهين الدين المسيحي والإسلامي أيضا، لأن إهانة الأديان ليست من مبادئ الإسلام، ولو كنت مكاني لا أظنك كنت ستفعل هذا. ثم إنه ربما كان يهودي...أنا لا أعلم.


"يبقي النقاب مكانش الرد بيه إنهم يا حرام غلابة مش لاقيين جواز وبيحاولوا يضمنوا الأخرة"

مين قال إنهم يا حرام مش لاقيين زواج؟ أليست والدتك منقبة ولها كل الاحترام بالطبع؟

وإذا سمحت أعد قراءة ردي على تسنيم على هذه النقطة فوق..

ويظل السؤال قائما: لماذا أصبح المجتمع المصري مستعد أو يقوم بالفعل بتنبي قراءة للدين مغالية لم تكن موجودة في الماضي؟ أليس لإداراكهم إن الأمل في الآخرة خير من الدنيا ، التي لم تعد تحوي سوى الظلم والقهر و عدم تكافؤ الفرص والإرهاب الأمني و...و....

ما الغريب في كلامي إذن؟!

"لو اتنين اخوات والديهم اتوفوا ..هترضي البنت تاخد ضعف نصيب أخوها مقابل تحملها مسئوليته ؟"
لا..لا أرضى ولا أدعو لتغيير المواريث، ولكن عدم رضائي لا يعني أن أقول إنه كل حاجة كويسة، لأن الأمر ليس كذلك، الناس بقى عليها تفكر، يعملوا صندوق في الأوقاف لمساعدة الأسر، يفكروا في حاجات تانية بس يفكروا فيما يصلح الوضع.

ومعلش سؤال يا ضياء..هو تفتكر الدنيا تتصلح إزاي يعني لما يكون عندك موظف في الحكومة بياخد 400 جنية وبيشتغل بعد الظهر وبيقبض كمان 400 جنية و مراته تشتغل وتقبض 400 جنية، والفلوس كلها بتتصرف؟

وسأترك لد.ضياء النجار الرد على باقي النقاط المتعلقة بالمرأة ، لان حديثك كان بالأساس معه.

------------------
محمود عزت: شكرا جزيلا لك وألف مبروك على شغل كايرو

-----------------

السهروردي: وهل هناك مصلحة أخلاقية في إباحة البيرة إذا ما كانت خالية من الكحول؟ لكن تيسير السبل للفرد هي في نفسها مصلحة أخلاقية. وأنا لا لم أكن أدعو لرفع التحريم عن لحم الخنزيز على إطلاقه، لكن في الغرب، إذا ما توفرت مزارع بمواصفات محددة، وفقا لدراسات علمية وتجارب، تضمن خلو لحم الحنزير من الأمراض، فيسقط الداعي من تحريمه.

وهكذا فأنت لن توقف تحريم لحم الحنزير على إطلاقه ولكن في سياق محدد وظروف محددة.

---------------
د.ضياء النجار مرة تانية: نحن ..إحم إحم...:) في إنتظار المدونة

:))

Diyaa' said...

مش عارف... في جملتين بصيغة المؤنث لما اتكلمتي عن
الآية..لكم دينكم ولي دين
بس ممكن تكون غلطة مطبعية ولا حاجة
المهم

حضرتك
سيادتك...فهماني غلط
مشكلة عدم توظيف الراجل في المكان الصح مختلفة عن المرأة
ليه بقي ؟
لأن الراجل مجبر يشتغل..
ربنا ما أداش الراجل خاصية الحنان وإمكانية إنه يقوم بدور الأم
ولا حتي المرأة الغريبة ممكن تقوم بالدور ده
نفس القصة
مفيش راجل غريب هيصرف علي بيت ويتحمل مسئوليته زي الأب
لأنه ممكن يضحي ويشتغل زبال..مهنة مستحقرة ومحدش بيحترم صاحبها..عشان يصرف علي البيت..وفي نفس الوقت كرامته بتستحمل المهانة اللي في الشغل ده ومفيش خوف إن حد يتحرش بيه مثلاً
ودوره كأب ممكن يتعوض جوه البيت أو ممكن يقوم بيه بشكل سطحي

لكن الأم...هتروح تمرمط نفسها في أي شغل وخلاص..نفسيتها مش بتتحمل ..وبيحصل ليها تحرش..ودورها في البيت ميتعوضش..فشغلها هنا بيبقي تضحية مضاعفة..متتحملهاش الأسرة
وأنا كمثال مقبلش إن والدتي تنزل تشتغل...مينفعش هيا تتبهدل وأنا قاعد علي القهوة ولا بتنطط علي الشغل


نيجي للنقاب...هتوه عشان ألاقي ردك علي تسنيم فخليه بعدين

نيجي للخنزير..
فيه إيه يا أخت شيماء..الموضوع منطقي وبسيط
ربنا لما أمر سيدنا أدم بإنه مش ياكل من الشجرة كان ده ليه ؟ مش اختبار ؟ مش عشان يحط الانسان في تحدي أدام نفسه وأدام شيطانه ؟
يعني حكمة التحريم مش شرط إن في مرض ناجم عن أكل الخنزير لأن ممكن المرض يتعالج...الحكمة إن ربك أمرك بشئ
ليه تفضلي تدوري علي مبررات لمخالفته ؟
من قلة الأكل ؟

هفضل اسأل السؤال ده...ليه قواعد البشر اللي مش مجردة من الأغراض الدنيوية صوتكم هيروح عشان يبقي في التزام بيها
لكن قواعد الخالق اللي أصلاً مهما كانت عقليتك او عقليتي..مش هنوصل للحكمة منها
فبلاش نضيع وقتنا في ...لو الخنزير اتأكدنا من خلوه من المرض..ناكله بالهنا ولا لأ ؟
لو البيرة اتأكدنا إنها مش مسكرة يبقي نشربها ولا لأ ؟

لو تأكدنا إن اللي بيلعب قمار ( ميسر ) مش هيخرب بيته وهياخد مصروفه من مراته يروح يلعب بيه وميلعبش بأكتر من كده يبقي القمار هيبقي حلال ؟
دي حاجات لربنا حكمة في تحريمها
فبلاش الانسياق ورا تخلف العقول الغربية
بيفضلوا ينخربوا في أي حاجة كده لحد ميعدموها قيمتها أو معناها
وبيتعاملوا مع الكوكب كانهم آلهة ..أنا بتكلم عن القيادة السياسية أو النخبة مش عن المواطن العادي ...ويكفيني إنهم بيتعاملوا مع العرب كأنهم أطفال في الحضانة محتاجين أوصيا عليهم
في حين إن غرضهم هو البترول والتجارة وتشجيع استهلاك الموبايلات والعربيات وما إلي ذلك
والسلاح كمان
أرجو إن فكرتي تكون وصلت

وواضح إنه كتن بيهاجم دينك
ومن الخضة رديتي عليه بعض الردود قبل ما حتي تاخدي بالك إنه بيهاجم
وعموماً أهو موقف وعدي والكلام اللي اتقال ده كله تبادل أراء..يعني الاقتناع ده من عند ربنا...وكويس إنك رجعتي تردي
تحياتي
سلام عليكم

السهروردى said...

طيب أنا حاسس إن أهم شئ من تعليقى الأول أتم غرضه كما ذكرته فى نهاية التعليق الأول

نيجى بقى لرد حضرتك، وهو رد بيطرح فكرة جميلة للمناقشة حأفصلها بعدين

بس عايز أشير النظر إن الحديث فى الموضوع ده هو من قبيل الترف الفكرى أى إنه لا يهم أحد غير من أرادوا الوصول لرأى شبه قاطع مانع ولو إن ده شبه مستحيل

كلامى عن المصلحة الأخلاقية يخض عامة المسلمين وليس خاصتهم لتفريق بين الحد والمحرم -أى إنى بألغى رأى العامة من هذا الموضوع واللى هو على فكرة حيبقى رأيه فى الأغلب أكثر تطرفاً من بعض الملعقين هنا

أولا أنا متفق مع الأستاذ ضياء فيما قاله بالنسبة لرده فى موضوع لحم الخنزير فلا داعى للتكرار الكلام
السؤال بقى :
هل حضرتك متأكدة إن الداعى والسبب الحقيقى من تحريم الله لآكل لحم الخنزير هى الأمراض اللى بيجلبها الخنزير للإنسان؟

حأقول لحضرتك حاجة: الفكرة اللى قام أساسها رأيك فكرة منطقية
(وهكذا فأنت لن توقف تحريم لحم الحنزير على إطلاقه ولكن في سياق محدد وظروف محددة)
بس أنا وأستاذ ضياء عندنا إعتراض على هذا المنطق

عندى سؤال له علاقة وثيقة بالموضوع: هل حضرتك بتعترفى بسلطة خارجة (أكبر وأعظم) عن سلطة المنطق الإنسانى ؟
بإجابة حضرتك على ده السؤال
كل هذا النقاش حيكون محلول ومنتهى

أنا عن نفسى معترف بهذة السلطة -وده جزء من إيمانى- وده بيجعلنى أطيع الأوامر الربانية الواضحة المطلقة طاعة عمياء سواء فهمتها أم لم أفهمها

على فكرة أرجو إن حضرتك ماتكونيش أخدتى موقف شخصى من الحديث والموضوع ككل، أنا باحييكى حقيقة على أفكار وآراءك حتى لو كنت مختلف معها فى بعض الأحيان، ولا ننسى إن الموضوع كله من قبيل الترف الفكرى، أى إن مفيش فتوى حتطلع بعد بكره فى الموضوع ده

شيماء زاهر said...

ضياء: باتفق معاك إن الراجل بسبب مسئولياته المادية ، العمل بالنسبة له ملح أكثر من المرأة. بس خلينا نحطها كده ونحسم الموضوع:

سواء إنت التحقت بوظيفة تناسبك أم لا، فعليك أن تؤديها على أكمل وجه، وتقوم بمهامك كما ينبغي. الشغل مش ذنبه إنه لا يناسبني مثلا، طالما قبلت به يبقي وجب عليّ أداؤه بضمير، وإلا ما كنتش أقبله من الأول.

عشان كده ده لا ينفي المسئوليه عن الرجال والسيدات الذين قد تجدهم في المكاتب وتجدهم متباطئين مثلا في القيام بأعمالهم.

وأظن إنه لا خلاف بيننا على هذه النقطة.

وبالنسبة لرأيك فيما يخص لحم الخنزير، أنا متفهماه، لكني لا أتفق معك.
وما كتبته في البوست عن لحم الخنزير لا ينسحب لا على القمار ولا على الزنا ولا الخمر، ولا أي من الكبائر.

-----------

وواضح إنه كتن بيهاجم دينك
ومن الخضة رديتي عليه بعض الردود قبل ما حتي تاخدي بالك إنه بيهاجم

مش عارفة يا ضياء.ما أدركه الآن أن مستر إيزي بكل الأسئلة الموضوعية و المتحيزة إللي سألها ، كان لديه استعداد لسماع ما أقول ، وتفهم وجهة نظري حتى لو احتلف أو اتفق معها.

وهنا برضوا حنفصل بين المشاعر وما يجب
أن تفعله، فسواء كنت مخضوضة واللا لأ، المهم إني فكرت في كلامه وقلت له ما أؤمن به. والخبرات عامة تراكمية.
--------
سهروردي:
هل حضرتك متأكدة إن الداعى والسبب الحقيقى من تحريم الله لآكل لحم الخنزير هى الأمراض اللى بيجلبها الخنزير للإنسان؟

كلام وجيه.بس إحنا في القرن الواحد والعشرين . ما المانع أن تسخر العلم لتيسير السبل للغير...مافيش أي نص يقول إن سبب التحريم هو المضار، بس أنا مش محتاجة لنص يقول لي إن لحم الخنزيز حرم لما له من أضرار، كما حرم الدم والخمر.

هل حضرتك بتعترفى بسلطة خارجة (أكبر وأعظم) عن سلطة المنطق الإنسانى ؟

أنا بس حسه إن السؤال فيه مشكلة، أظنك تريد أن تقول هل أعترف بوجود سلطة أكبر من الأوامر الآلهية؟ أو النص القرآني؟

لو السؤال أنا فهمي له صح، فالإجابة هي إنه بالطبع لا سلطة تعلو فوق النص القرأني، لكن النص نزل في سياق معين، و لا يمكنك تجاهل هذا وأنت تنظر إلى النص.

وبعيدا عن البوست، هناك ما يسمى بقراءة الدين، يعني النص الثابت، لكن قراءة النص (تفسيره) هو الذي يتباين

ولكما كل التحية ...

Zengy said...

إسمحيلي بس أنا مش فاهم إيه المتغير في نص واضح زي
"حرم عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير"

إعترافك بالسلطة الأعلى دي بتتضمن إعترافك بكون القرآن مطلق و لا تاريخي، يعني مينفعش حد ييجي يقول لا و الله أصل الأمر كان نازل على نساء الجزيرة العربية، ربما يجادل بعضهم إن الأمر كان لأمهات المؤمنين زوجات الرسول مش لعامة نساء المسلمين و دا في إطار فهمه للنص، لكنه مينفعش ينفي إطلاق النص بقوله "أصله كان نازل لزمنه" لأنه ساعتها بينفي عن النص القرآني واحد من أهم خصائصه كنص مقدس و هو كونه مطلق

و لذلك فالحكمة من التحريم أكبر من كون كذا مضر و كذا غير مضر، بالإمكان مثلاً إن القرآن ينزل بتأثيم السكران و تطبيق الحد عليه دون "شارب الخمر" لكنه نزل بتطبيق الحد على شارب الخمر و ليس على السكران، إيه الحكمة ماهو ممكن واحد يشرب و ميسكرش، و ممكن واحد يكون سفيه من غير ما يشرب أصلاً، الله أعلم، و مينفعش حد ييجي يقول أصل الخمرة حلال مادام مبنسكرش لأن في نص واضح بحرمانية الخمر، نفس الأمر ينجر على أكل لحم الخنزير، الصلاة الناس بتتكلم على فايدتها للدورة الدموية و فايدة الحركة اللي فيها كعبادة، دا ميجعلناش نستعيض عن الصلاة بالأيروبكس لأن المعنى في الصلاة أكبر من مجرد تمارين رياضية، و المعني في تحريم الخمر أو القمار أو لحم الخنزير أكبر من أضرار مباشرة

اللهم بلغت

د. ضياء النجار said...

أعزائي رواد المدونة

من يعي الفرق بين الدستور واللائحة التنفيذية سيفهم معنى كلام شيماء عن القرآن. إن قضية القرآن هل هو مطلق أم مقيد، يذكرني بالسؤا القديم عن القرآن هل هو مخلوق أم أزلي؟ اسمحوا لي بدلا من إجابة لن تحسم أي شئ أن استعير كلمات أمل دنقل:

لا تسألني إن كان القرآن مخلوقا أو أزلي
بل سلني إن كان السلطان لصا أم نصف نبي

في قضايا أهم من لحم الخنزير وشحمه وهي ليست من قبيل الترف الفكري. إنها مسألة البقاء الحضاري لهذا البلد، أم ترانا فعلا وصلنا لمرحلة "المازوخية الحضارية"؟؟؟.
الا هل بلغت اللهم فأشهد

مع أرق تحياتي

ضياء

د. ضياء النجار said...

إلى الأخ Zengy

لي تعليق منفصل على جملة وردت في ردك: "ربما يجادل بعضهم إن الأمر كان لأمهات المؤمنين زوجات الرسول مش لعامة نساء المسلمين و دا في إطار فهمه للنص"

ألا ترى في جملتك هذه تناقضا؟ فإلاحالة على أمهات المؤمنين زوجات الرسول،هو استناد إلى مبادئ الزمان والمكان ، أي التاريخ، وهو مبدأ يتعارض في جوهره مع مبدأ المطلق القرآني الذي انت تدعو له؟ ثم هل تنكر إن بعض الأمور في القرآن الكريم كانت مقيده بزمنها ، من ذلك مثلا عتق الرقبة ككفارة،أم أنك من أنصار الشيخ جمال قطب الذي قال حينما سئل عن "ما ملكت أيمانكم أن الحكم بها لا يزال ساريا ولكنه فقط معطل
!!!!"
ألا هل بلغت ، اللهم فأشهد

ضياء

السهروردى said...

إلى حبى زنجى :
هدى خلقك يا كابتن
بلاش كده إنت راجل مكتئب وضغطك واطى
وبلاش تطلع السكاكين
:))

أستاذ ضياء النجار:
أنا عايز أرد على تعليق حضرتك الأول أما التانى فأنا حأسيبه وإن كنت عايز أرد عليه للى ورط نفسه فيه

طبعا فى قضايا أهم من لحم الخنزير وعشان كده أنا قلت إن ده ترف فكرى وإن رأى العامة مش ضرورى بالنسبة للموضوع ده
أنا شايف إن النقاش ده نوع من التدريب العقلى والفقهى والفلسفى ولا يحمل اى معنى تانى لأن لا مجال لفرض الرأى
ففين المازوخية بالظبط ؟؟

لو حضرتك بتدور على من يسأل عن السلاطين اللصوص وأنصاف الأنبياء فمدونات المناضلين من أجل حرية السؤال موجودة ومفتوحة أربعة وعشرين ساعة

أنا مش قصدى تريقة أنا كل قصدى إن كلنا هنا فاهمين القصد من مناقشتنا -أو على الأقل أنا وزنجى- وشاكر ردك
:)

د. ضياء النجار said...

عزيزي الأستاذ ضياء،
آسف لأن ردي على ردك يأتي متأخرا بعض الشيء لكنها المشاغل، فتقبل اعتذاري وتحياتي ،


أولا: "أولاً ..ليه متقولش إن التربية ودورها في حياة زوجها هي واجبات مش غايات ؟" وردي البسيط: هل أنا قلت عكس افتراضك؟؟؟ كلامي كان فقط عن الأنصار الفعليين والضمنيين لجمهورية أفلاطون الذين يرون في المرأة مجرد وسيلة لغاية هي تربية الأطفال وامتاع الزوج بحلو المقال وجميل الأقوال!!! هذا كان اعتراضي الوحيد، لكن دور المرأة بالنسبة للزوج وللأطفال فلا مراء فيه ولسنا في حاجة للنقاش فيه. وبالمناسبة هل تأملت مرة الصياغة اللغوية لكلمتي "حواء" و"آدم"؟ ستكتشتف أن دور المرأة محسوم حتى بالصياغة اللغوية للكلمتين. وبالمناسبة لم ترد على سؤالي الذي طرحته في هذا السياق، هل انت من أنصار جمهورية أفلاطون بهذا المفهوم؟؟؟؟

ثانيا: رأيت تذكر المرأة في الغرب : "تاني حاجة لو رحت للغرب الغني ..هتلاقي إن الأنثي برضه بتشتغل في أماكن حقيرة أوي ودخلها قليل لمجرد إنها مش جميلة ومعندهاش حد يوصلها للشغل الصح ونفس القصة مع الرجل هناك". الرأي ده بنيته بناء على أي معلومات؟ خبرتي بالغرب وبالمرأة الغربية ممتد منذ عام 1986 وعندما قرأت ما كتبته أنت، تساءلت: "أتراه يقصد الشرق وليس الغرب وحدث خطأ مطبعي؟" مرة ثانية لا أعرف كيف قفزت إلى لهذه الاستنتاجات غير المبررة وغير الحقيقيةوغير الواقعية؟ ولو عايز نقارن بين الغرب والشرق نعمل مقارنة مفيش مشكلة، لكن بلاش الأحكام سابقة التعليب، وبلاش المعلومات التي أراها أحيانا في بعض المواقع الإسلامية عن تلك الأمور، لأنها أقوال مرسلة،لا أستطيع التحقق من صدقيتها، وأذا أراد أحد الرجوع فليذكر لي المرجع الأجنبي له أو العربي بشكل يمكن الرجوع إليه للتحقق من صدق المعلومات.

ثالثا: بمناسبة "النساء الدكر" ليه متقولشي أن المرأة في ميراث طويل من القهر والتعسف الذكوري اضطرت اضطرارا لمثل هذا النوع من أنواع السلوك من أجل البقاء. وبما أنك ذكرت أخواتك البنات أسمح لي أسألك سؤال شخصي: هل أنت أكبر أخواتك؟ لأن ده ممكن يفسر الحكاية اللي اتكلمت عليها، ليه متقولش أن أخواتك البنات اتأثروا باسلوبك بشكل غير واعي؟؟؟؟

رابعا: الطلاق له أسباب كثيرة ليس العامل المادي وخروج المرأة إلى العمل المتسببين الرئيسين فيه. المشكلة ببساطة إننا نتزوج بشكل غير واعي، على حسب أغنية عبد الحليم حافظ، الله يرحمه، على حسب الريح ما يودي الريح، التي هي في نفس الوقت تعبير عن الحالة السلوكية للمجتمع المصري كله حاليا، "وياه انا ماشي ماشي ولا بيدي".

خامسا: الموضوع لا متعب ولا شائك، أحنا اللي مدخلين من أنفسنا كرجال كطرف نزاع مع المرأة، مع أن أحسن وسيلة لكسب هذا الصراع الوهمي هو صفاء النية بين الطرفين والأيمان الفعلي بالآية القرآنية التي ذكرتها أنا من قبل وأكررها مرة أخرى، لأن من الواضح إن محدش عايز يتأمل في جمال الصياغة فيها: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" صدق الله العظيم.

تحياتي وشكري لك لهذا لحوار المثمر

ضياء

د. ضياء النجار said...

الاستاذ الفاضل، السهررودي

من غير سكاكين ولا غيره، حتي لو حتطلعها عشان تدافع عن حقي في أن أبدي رأيي.

-لم أفهم ما العلاقة بين ما كتبت أنت من فرض الرأي وبين "المازوخية الحضارية" التي ذكرتها أنا؟ أظنك لخبطت بين المازوخية والسادية، وهما عكس بعض.

- النقاش الدائر هنا إن كان تدريبا ابستمولوجيا فأهلا وسهلا به، ولكنه في كثير من الردود لم يصل لهذا المستوى المطلوب وأراه في بعض الأحيان أخذ شكل الإرهاب والتخويف بسلطة الدين والله، ولم يخرج في غالب الأحوال عن الإطار الدوجماتي. راجعوا الردود بكشل جيد.

- اللي أنا بأدور عليه مش مدونات مفتوحة أربعة وعشرين ساعة بل عقول مفتوحة أربعة وعشرين ساعة راغبة في تغيير الوضع الحضاري لمصر، ومش عارف انت ليه طلعت نفسك ضمنيا من طائفة هؤلاء المناضلين من أجل حرية السؤال؟ وهي بالمناسبة مش بس حرية السؤال، الموضوع أكبر من كده بمراحل، الموضوع "المازوخية الحضارية"اللي احنا بقينا فيها.

تقبل تحياتي

ضياء

Zengy said...

إسمحلي يا دكتور أنا منفتش إطلاق القرآن، بس محدش ينكر وجود أسباب لنزول الآيات، و إن القرآن في بعض الأحيان نزل مخاطباً النبي في شؤون كانت بتخص الناس في ذلك الحين، بس هو دا بيجعل من القرآن تاريخي ؟؟ مأظنش

اللي الأخت شيماء قامت بيه هي إنها نحت الأمر القرآني الصريح جانباً و قالت إن الدنيا تقدمت، أي إنها نفت سلطة النص بوصفه قاصر (تاريخي)، في حين إن فلان أو علان لما قال إن الخطاب في مسألة الحجاب كان لأمهات المؤمنين و ليس للعامة هو لم ينفي سلطة النص و لكنه فسره تفسير مختلف، هل كون الأمر لأمهات المؤمنين بيعني إن النص التاريخي، أو هل إن القرآن ينزل مبرئاً السيدة عائشة من حادثة الإفك يجعله تاريخي، أو لما ينزل مخاطباً الرسول في شأن المرأة التي إشتكت إليه زوجها، أو لما ينزل مخاطباً الصحابة قائلاً لهم ما كان محمد أبا أحد من رجالكم يجعله كتاب تاريخياً، جزء من كون المرء مسلم هو إعتقاده في الكمال الإلهي، و القرآن كلام الله، أي أن القرآن هو حق خالص، المسلمون قد يختلفوا في تفسير النص القرآني بإعتبارهم بشر و بإعتبار أحد منهم لا يمتلك هذا الكمال الإلهي، لكن القرآن في النهاية هو مرجعيتهم الأولى بوصفهم مسلمين

أنا خلصت كلامي و حاولت أشرح قصدي على قد ما أقدر

و الله أعلم

د. ضياء النجار said...

الاخ العزيز زنجي،


شكرا لردك الهادئ والمتسم برغبة حقيقية في النقاش والمعرفة، أما بعد،

أنا لا أرى أن بين رأيينا اختلافا ولكني تعلمت شيئا مهما من علم نفس التفاوض، وياريت نطبقة في حياتنا وفي نقاشاتنا، ألا وهو الآتي: حينما يدور تفاوض ما ، والنقاش في حد ذاته شكل من أشكال التفاوض، ولا يستطيع المتفاوضون الاتفاق على موضوع التفاوض عليهم أن يوقفوا التفاوض، في حالتنا النقاش، وأن يسألوا: هل نفهم تحت نفس المسمى نفس الدلالات؟ أقول هذا لأني لاحظت أنك تستخدم كلمة "تاريخي" بمعنى "منقضي" أو "منصرم" أو "منتهي" أو كما أنت ذكرت "قاصر"، وهو بالنسبة لي وبالنسبة لشيماء ليس كذلك، تاريخي بالنسبة لي هو ما ذكرته انت من أسباب للنزول، من خصوصية بعض المواقف والأحكام، من ارتباط الدعوة الإسلامية بظروف الزمان والمكان والحدث، ولكن كل هذا لا ينفي عن النص القرآني صفة الإطلاق، صفة الصلاحية لكل زمان ومكان، ولا أكاد أتصور مسلما يقول بعكس ذلك، ولكن هذا هو الاختلاف البسيط بيننا وأظنه ظاهريا،بالنسبة لي القرآن دستور ولكنه ليس لائحة تنفيذية.
وبعدين من أين استدللت أن شيماء نحت النص القرآني جانبا؟ لم أقرأ ذلك في أي رد من ردود شيماء.

والله ينور عليك، هي كده فعلا، النص القرآني في حد ذاته مطلق وكامل ، ولكن تفسيره نسبي، لأنه مرتبط ببشر، والبشر نسبيون مرتبطون بزمانهم ومكانهم، ولذلك يقال أن أحد خصائص يوم القيامةأن الله سبحانه وتعالي سيتولى لنا شرح المقصود من آيات القرآن بنفسه، يا جلال الله!!!


تحياتي وتقديري

ضياء

Zengy said...

يا دكتور ماهو القول بإنتفاء علة التحريم و بالتالي التحريم بينحي فعلاً النص جانباً مدعياً إن ربنا حرم علينا الخنزير عشان الخنزير وحش، و هو فعلاً وحش بس كون إمكانية في خنزير مش وحش لا يجعلنا نأكل لحمه، لأن العلة من التحريم أكبر من كونه حلو أو وحش و لكنه أمر الهي صريح بـ"حرم عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير" و زي مانا ذكرت في ردي الأولي بشأن شارب الخمر برضه

على كل حال الموضوع زي ما حضرتك قلت هامشي جداً و لا يستحق كل الكم ده من التعليقات و الردود أنا بس كنت بتشارك أفكاري مع الناس و بفكر بصوت عالي

شكراً يا دكتور

د. ضياء النجار said...

عزيزي زنجي،

دعنا نتفق على أن نختلف كما يقول المثل الأنجليزي، ولكن معروف أن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما،

ودعني استشهد بأحد المواقع الإسلامية
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=73938&Option=FatwaId:
"فإن معنى قول أهل العلم الحكم يدور مع علته وجودا وعدما أن الحكم إذا كان شرع لحكمة أو أمر وزال هذا الأمر فإن الحكم يزول بزواله" وشيماء لم تقل غير ذلك ولم تطالب بغير ذلك، فأين المشكلة؟

تحياتي وتقديري

ضياء

Zengy said...

مفيش مشاكل يا دكتور

تحياتي و تقديري الحوار معاك كان لطيف فعلاً
:D

د. ضياء النجار said...

العزيز زنجي،

طول ما النوايا كانت حسنة ربنا إن شاءالله مش حيجيب مشاكل، يار يت كل الناس تتحاور بالروح بتاعتك

شاكر لك حسن الحوار

ضياء

Diyaa' said...

استاذ ضياء..هعتبر الحوار مجرد دردشة لأنه لو خرج عن نطاقها يبقي عديم الجدوي
لأن بصراحة مكنتش ناوي أرد تاني لعدم امتلاكي قدرة الكلام بشكل مزوق وإحساسي إن الحوار هيبقي مجرد دواير بنلف فيها
المهم
1 - ..جبت كلامي عن الغرب والشغل من معرفتي ببعضهم من النت...من أمريكا ورومانيا وفي مرة كلمت حد من روسيا وكله بالأنجليزي لحسن تفهمني مثقف
كلمتهم وشفتهم علي الكاميرا وشفت البؤس اللي بيحكوا عنه..ومعتقدش إنها بتمثل عليا في الحكي لسبب بسيط إني غالباً ما بوضح للي أدامي اخره إيه معايا
المهم خلاصة الدردشة دي..فكرة عامة عن الغرب..إن لم تكن غنياً..أو عبقرياً ..أو ..في حالة النساء..جميل أو مغري..فانت فرصك في العمل ضعيفة جداً...وفي الغرب المرأة بتتحمل مسئوليتها وكمان مسئولية أولاد الحرام في أحيان كثيرة ..فتخيل بقي لو وصل الكلام ده عندنا ...المرأة لازم تشتغل وتستقل..وبقولك تاني..الكلام ده عرفته من غربيات كتير
مش هقول مئات..بس يكفيني عشرات بيحكوا عن عشرات...وحضرتك خبرتك بالغرب ممكن تكون محدودة بالمكان اللي عشت فيه واللي ممكن يكون راقي بطبعه وبالتالي الأسس مختلفة ..

تاني نقطة..أنا أكبر أخواتي وممكن يكونوا فعلاً لا إرادياً خدوا مني حاجة أو أكتر أو من أخويا اللي بعدي ..لكن يعلم ربنا أنا بقالي ييجي 10 سنين أغلب وقتي برا البيت ولما برجع بتنرفز بس عشان أعرف أنام غير كده علاقتي بالبيت محدودة وتقدر تسميها علاقة مناسبات ..بس هرجع أقولك..البنت مش بتتأثر كده إلا لأنها شايفة الولد بيشتغل وبيدفع مصاريف جامعته أو بيجيب لنفسه لبسه مثلاً..وفي حالة الرفاهية بيغير موبايل كل شوية..


ثالثاً..في سؤال برضه ليا سألته كان لشيماء ومش رديت عليه ...إنه الأنسان بيبذل قصاري جهده عشان يلاقي لنفسه عذار يتهرب بيه من حاجة بسيطة محرمة عليه
فهل العيب هنا في التحريم ؟!
ولا في الانسان ؟
طبعاً العيب مش في التحريم ولا حتي في النص لأن ده نص آلهي..
النص الآلهي حرملك الميتة ولحم الخنزير...وفي بعض الفقهاء خفاف الدم أفتوا بإن التحريم يدور وجوداً وعدماً مع سبب التحريم...طيب النص كان فيه سبب تحريم ؟
هل في النص ما يشير لإن التحريم مرتبط بأي شئ غير لحم الخنزير ؟
ليه بقي الأخ الكندي كان كل همه في سؤاله عن الإسلام إنه يعرف هل هيفضل الخنزير متحرم ولا لأ لو لقينا علاج لعيوبه
تعرف
سألت امرأة أمريكية في أول الثلاثينات ومديرة وخريجة جامعة محترمة ..سألتها ..لو انتي مسلمة والخنزير متحرم عليكي والنص القرآني بيحرمه فقط مفيش أي كلام تاني...وبعدين العلم اخترع طريقة يخلي لحم الخنزير مفيد
هل هتتبعي العلم لأكل لحم الخنزير المعدل ولا تفضلي إيمانك بربك والتزامك بتحريمه ؟! فردت قالت ..من الحاجات اللي بحبها في المسلمين إنهم ملتزمين بدينهم _ ودي حقيقة هتتصدم لو جت مصر وشافت الواقع الفعلي في المعاملة أو حتي في الشكليات ..بس ده موضوع تاني نبقي نتكلم معاها فيه بعدين + المهم كملت وقالت وبالتالي هيقل احترامي ليكم لو لقيتكم بتخلقوا لنفسكم الأعذار عشان تتهربوا من أحكام مفيهاش ضرر ليكم..وقالت أنا لو مسلمة مش هغير من اقتناعي بتحريم لحم الخنزير
وردت السؤال بسؤال
قالتلي...لو ماشية في صحرا ومفيش وسيلة أكل أو شرب غير الخمر والخنزير هل هيكون حرام ؟
فرديت وقلتلها ده رأي شخصي أعتقد في صحته..إني درست إن في ديني في أولويات وأولوية الحفاظ علي الحياة أهم أولوية لازم الانسان يراعيها
فبالتالي التحريم للحم الخنزير بيسقط مؤقتاً وكذلك للخمر لو كان تناول أيهما لازم للحفاظ علي الحياة وبالقدر اللازم لذلك
يعني مش استعباط بقي ويفضلوا ياكلوا ويشربوا...وياخدوا زاد بزيادة كمان

ضحكت وبعدين ردت برضه إن ده منطقي جداً لأن مش معقول الخالق هيحرم عليا تصرف مفيهوش أذي لحد غيري ولما أجي أحافظ علي حياتي يفضل التحريم موجود

أنا حكيتلك الكلام ده لأن المنطق الغربي الفطري السليم..بيقول إن الانسانة دي مسيحية وبتاكل لحم الخنزير ومع كده جاوبت بالشكل ده

فليه احنا كمسلمين نفقد اعتزازنا بأوامر ربنا ونبان زي ما الأخت شيماء كانت بتجاوب كده...خايفين وبندافع
بندافع عن إيه ..فين الغلط والتشدد في إني ما أكلش لحم خنزير ؟
طيب أدافع لأن في فتاوي غريبة بتطلع بتعتبر أي واحد أمريكاني في بيته عدو واجب قتله ..ماشي ده منطق فيه كلام وفيه خطاً واجب تصحيحه
عكس موقف لحم الخنزير..ده موقف واضح وضوح الشمس إن مفيش أي خطأ فيه وبالتالي مكانش ينفع الأخت شيماء تخلط بين رأيها وبين الدين ...لأن ببساطة هو بيسمع الفيري جود بوينت وبيعتقد إن هو ده الإسلام ..وبالتالي هييجي واحد تاني يقولك لو الخمرة عمل العلم علاج بيعادل تأثيرها المسكر ويخليها مفيدة للجسم من غير سكر يا تري هتفضل حرام ؟
وناقص ييجي واحد يقول لو لقينا حاجة تلغي تأثر الإنسان برؤية العورة ..هل هينفع بعد كده نخرج من بيوتنا لابسين من غير هدوم ويبقي برضه توفير للتكييف في العربيات لأن الناس لابسة من غير هدوم وحرانة ؟

العقليات دي لا تتوقف يا سيدي الفاضل
لو فتحتله باب هيفتحلك وراه ألف باب
الموضوع هامشي..بس الله أعلم لو كل مسلم اعتبر الرد علي النقطة دي هامشي..هيتكون لدي مجموع الغربيين وجهة نظر شكلها إيه في دينك وهيفكروا فيه ازاي
وكمان انت مش بتوصل للغرب زي ما بيوصلك
فبالتالي خسرت فرصة تعريف انسان بدينك الصحيح ..ولو كان الدين ده في جزئية تافهة زي أكل لحم الخنزير وهيا تافهة من وجهة النظر البشرية لكن أكيد مش من الناحية القرآنية وإلا مكانش ربنا حرمه
والفرصة دي مش بتتكرر كتير فعشان كده أنا شخصياً كنت مصمم أفهم بس منطق الأخت شيماء لأن كان يمكن تكون صح..بس تأكدت إنها مش صح في الجزئية دي وده رأيها اه بس لما يتسمع من واحد يجهل دين الاسلام...مش هيكون مجرد رأي
وأنا عن نفسي لاحظت إنها مش عايزة تضيع وقتها في الجزئية دي فربنا يوفقها للي فيه الخير


في النهاية..أنا لا أفلاطوني ولا دياولو يا أستاذ ضياء..
اللعب بالألفاظ مش شغلي..يعني..الأم تقوم بدورها في التربية علي أحسن ما يمكن..دي غاية ربنا خلق الأسرة عشانها والأم نص الأسرة ويمكن أكتر بكتير كمان من الناحية الداخلية...لو كان الأب بيبصلها كوسيلة ...وهيا مكملة الزواج كما هو كده..فخلاص..مش تستغل نظرته الخطأ وتلعب بالألفاظ وتعند وترد علي خطأ نظرته لدورها بإنها تتجاهله وتروح تسلي وقتها بحاجة بتحبها وتتجاهل أولادها بأنانية موجودة عند أمهات كتير ..ومثال بسيط ليهم
مذيعة في التلفزيون لا داعي لذكر أسمها
راحت لصحفية أعرفها وبتشتكيلها من بنتها اللي يا دوب اتعلمت المشي
بتعتبر بنتها شوكة في ظهرها...فاهم الكلمة دي معناها يوصل لإيه
زوجة لواحد مش مخليها محتاجة حاجة..وبتفضل البريق المهني علي الدور الإنساني ..وبتعتبر بنتها بتعطلها عن القيام بدورها الإنساني
والموضوع اتنشر في جريدة المساء الأسبوعية وممكن أسألها عن تاريخ العدد لو حبيت تتأكد
ونموذج زي ده لو غمينا عنينا وقلنا دي حالة شاذة ..زي الأمهات والأباء اللي بيقتلوا أولادهم من النرفزة ..مش كمان خشية إملاق
يبقي أخر أمل في قيام مجتمع شبه محترم في بلدنا دي يا دكتور بيروح مع اللي بيروحوا
فمن رأيي إن حالات بسيطة زي الأخت المذيعة وزي أي أم _ مفترض إن فيها الحنان الفطري واللي بتكتشف لذته بنفسها وبتضحي برضاها أول ما تنجب أطفال _ مينفعش تسيب التربية وتنشغل بما يسمي بالطموح ..فقط الطموح وتحقيق الذات والاستقلال
لو في تكامل ..أنا معاك إن وقت ما الأسرة ظروفها تسمح ..أكيد الزوجة تقدر تشتغل في مكان يكون محتاجلها ..لأنها مش مجبرة علي الشغل..عكس الراجل اللي هكرر إنه مجبر وبالتالي بيشتغل بيعمل اللي عليه وياخد مقابل وبس..أما المرأة فطالما مش معيلة ..مينفعش تستغل تعليمها في أخذ أماكن غيرها...إلا لو كانت متفوقة في مجالها ..


وهكررها تاني


أحسن لوحات تشوفها من اللي بتمارس هوايتها مع نفسها من غير قيود مش اللي شغالة مدرسة رسم !!


لا تقولي فنانة ولا مطربة ( إلا من رحم ربي فأغلبهم قعدتهم في البيت كانت أكرملهم ..) ولا تقولي مذيعة ربط..بلا نيلة ..بقي دي شغلانة تسيب عيالها في الحضانة عشانها ؟!

الأم بتكمل الأب..الأب مجبر علي الشغل وفيه اللي مكفيه ..ليه الأم كمان تروح تعمل زيه رغم إن محدش ضربها علي إيدها وبعد كده يرجعوا الاتنين للبيت مخلصين طاقتهم وبالعافية بيتعمل أكل أو يتراجع علي واجب مدرسي..وشكراً

لا هو نزاع ولا خلاف...مجرد دردشة ومحاولة شرح وجهة نظر أعتقد في صحتها..ومتتخيلش أنا لو كنت اتجوزت كنت هبقي عامل إزاي...بس للأسف مبقاش ينفع..فمش تفهمني إني واحد معقد من مواقف شخصية وعمال يقول المرأة دي مكانها كذا..ولا بكرر كلام غيري.
شفت مواقف كتير في المجتمع وشفت مراهقات كتير ومراهقين كتير أخلاقهم زفت ودماغهم فاضية وبيحبوا علي روحهم ولما حد فيهم بيقربلي بيعترف إن فعلاً مكانش في حياته أب أو أم
وللصدفة
كل اللي قالوا كده كانت أمهاتهم بتشتغل وغالباً كدخل إضافي ترفيهي من عينة مدارس خاصة وباص يودي العيال ويجيبهم ومصايف كل سنة وحاجات ممكن الأسر تعيش سعيدة من غيرها ...إلخ


سلام عليكم بقي عشان أنا ببقي ممل أوي
لما بفتح في الكلام

أحمد مختار عاشور said...

اول زيارة لي لمدونتك - الرائعة عن حق - و بعدها أقرأ أنكِ ستُغلقيها
!!!!!!!!!!!
..................
قصة ممتازة مُطّعمَة بعامية راقية
..................
و لا يَفوتَني هنا أن أشيد بتأدبك في النقاش و صبرك على الحوار
..................
استمتعت
جداً

white seagull said...

شيماء معلش تصحيح صغير :)
أنا إسمى نورا مش ياسمين:)) أصلك تانى مرة تقوليلى ياسمين فقلت لابد من تصحيح المعلومة
تحياتى

شيماء زاهر said...

إزيك يا ضياء..أنا حارد ع الجزئية إللي أنت وجهتها لي في السؤال

"سؤال برضه ليا سألته كان لشيماء ومش رديت عليه ...إنه الأنسان بيبذل قصاري جهده عشان يلاقي لنفسه عذار يتهرب بيه من حاجة بسيطة محرمة عليه
فهل العيب هنا في التحريم ؟!
ولا في الانسان ؟"

أظن أن المشكلة في كلامك هو إسقاطك للسياق الذي جاء فيه الكلام عن لحم الخنزير، فيكفيك مراجعة التدوينة وما كتبته ردا على الأستاذ أحمد حسب الله وآخرون لتوقن أن الهدف ليس هو أن أبذل قصارى جهدى للتهرب من حرمة لحم الخنزيركما تقول، وصحيح إنه لا يوجد نص يوضع العلة من وراء التحريم، ولكن الله سبحانه وتعالى يحرم الأشياء لما لها من أضرار وإلا لكانت أبيحت، ومن الممكن تسخير العلم لبحث ذلك ، فإذا أثبت الأبحاث والتجارب العلمية الممتدة خلو لحم الخنزير من الأضرار، فعليك إذا أن تعيد النظر في التحريم لأن السياق تغير.

أما بالنسبة لسؤالك الموجه السيدة الأمريكية، فاسمح لي أحيك على محاولتك للأخذ برأي آخر، ببساطة لأن ده يتيح لك تعدد الآراء ومنها تستطيع إنت أن تصل إلى أن أحداها هو الأقرب للصواب أو تطلع بتصور لك يختلف أو يتفق مع آراء الآخرين.

بس أسمح لي فيه نقطة صغيرة، السيدة مسيحية ولذا فهي أوتسيدر outsider بخلاف الأستاذ الكندي وهو مسلم وبالتالي يتحدث من واقع مشكلة تقابله كمسلم في بلاده، وهو تحريم لحم الخنزير الذي يعتبر أحد مكونات الثقافة الغربية ، يعني عشان نعمل الموضوع ده صح، لازم نسأل ناس مسلمين أجانب (نشأوا في ظل الثقافة الغربية) عشان تقدر تفهم هل الموضوع ده حيوي بالنسبة لهم ، وما آراءهم المختلفة فيه.

بس كده..وأشكرك على مشاركتك وربنا يوفقنا جميعا لما فيه الخير.

------------------------
أحمد مختار عاشور: شكرا جزيلا على كلامك. ما قفتلهاش أهو ولا حاجة..وأبادلك نفس التحية لمدونتك و ما تطرحه فيها من موضوعات...

-------------------
وايت سيجال: نأسف يا نورا لهذا الخطأ المطبعي الغير مقصود :) وصباحك يا رب فل وياسمين!

يتم تحديث المدونة أسبوعيا...تابعونا :)