Saturday, 15 December 2007

عندما يلفك الكون بعباءته الرمادية الكبيرة

أن يقول لك أحدهم إنه يريد أن يحدثك في موضوع ما، ويذكرك بكتاب قد أهداك لك، وبزهرة ياسمين أعطاها لك ليس لسبب ما سوى أن اليوم عيد الزهور، وتهربين إلى داخلك وتشعرين إنه في كل لحظة الدائرة تضيق من حولك أكثر فأكثر...فتتعللين أن الوقت تأخر وعليك أن تمشي دلوقت..دلوقت حالا...فيستبقيك وهو يحدثك عن الزهور..عن السماء الرحبة التي يجدها حين يراك...و إنه أتى اليوم من أجلك..وإلى الداخل، تهربين و تبدو لك لقطات الماضي موسيقى تصويريه تحبين أن تسمعيها...أنت الآن في زي المدرسة تسيرين بخطوات فرحة سريعة ويد والدتك تقبض على يدك الصغيرة...أبوك وهو يخرج من جيبه شكولاته ، ويقول لك وهو يبتسم إنها رزق من الله وإنه أبقاها لك ، أنت وقد كبرت قليلا ودخلت الجامعة... القبة الشاسعة الكريمية اللون والشعور بالرهبة يتملكك كلما وقفت أمامها تتأمليها.. دقات الجامعة وهي ترن في أذنك ، وتعودين بعدها إلى حيث أنت... ليل القاهرة وعينيه الحزينة وأضواء المحل الصغير المواجة لعينيك...و تصرين على موقفك ...تعتذرين وتغادرين بعد أن تكوني قد أعطيته وعدا بأنكما لابد ستتقابلان قريبا...وإلى الداخل تنسحبين أكثر فأكثر.. تسمعين دقات قلبك و تفكرين في أن الليل ربما يكون شخصا خفيا يلفك أنت و الكون بعبائته الرمادية الكبيرة...وفي الشارع الهادئ تكملين السير وحدك...تبتسمين وأنت تشكرين الله إنه يعطيكي هداياه الكثيرة، و في نهاية الشارع تتوقفين كي تعبري الطريق... وتقولين في نفسك إن الدنيا لابد عجيبة...و إنها كساعة كبيرة تسير عقاربها الوئيدة في إنتظام....و تعبرين الطريق و ترين أن كل شيء في الشارع المزدحم مثلك تمامك ، يمشي هكذا في مسار واحد... وتكملين السير وحدك وأنت تمنين نفسك إنه في يوم من الأيام من يدري..ربما يمشي كل شيء في المسار الصحيح...

13 comments:

هبة المنصورى said...

أشترك معك فى الهروب والإنسحاب..ربما أعود أكثر رومانسية وربما لا ومن الممكن أن أتحجر على حالى هذا..الذى هو أشبه بما وصفت هنا

هبة برضه said...

شيمو.. ليا سؤال.. انتى تعرفينى الفيس بوك وبعدين تمشى؟! فينك؟

Reemo said...

كل سنه وانتى طيبه يا شيماء
عيد سعيد عليكى يا رب
وان شاء الله السنه الجايه تكونى حققتى كل اللى بتتمنيه
:)

عالمى ازرق said...

كل سنه وانتى طيبه
وعيد سعيد عليكى وعلى الامه الاسلاميه كلها بأذن الله

على فكره
المره دى انتى متميزه جدا

دمتِ بأبداع

MOODY said...

ربما يمشي كل شيء في المسار الصحيح
من يدرى حقاً!!؟

كل سنة و انتى اسعد مخلوقات الأرض
:)

سهــى زكــى said...

الله يا شيماء ، حلو أوى أوى احساسك فى القصة القصيرة المبدعة دى ، شيماء ،انت تستحقين حدائق الزهور المزروعة فى كل العالم لانك فتاة شديدة الرقة والرقى ـ وانت مباركة ايضا فانا على ثقة ان الله ينجيك من كوارث انسانية عظيمة لأنك مباركة من عنده ، تحياتى لك وكل سنة وانت طيبة والاسرة كلها طيبة يارب

شيماء زاهر said...

هبه المنصوري: أظن الهروب والانسحاب في الحالات دي أحسن، لأنها بتجنبك مواجهة حتسيب أثر سلبي لشخص آخر...

ع العموم ربنا يوعدنا بمواجهات حميدة تتسم بالشجاعة و المصارحة والمشاعر المتبادلة :)

أما بخصوص الفيس بوك، فالنية كانت خير، كنت بجد عايزة أعرف مين هبه المنصوري وها أنا ذا أعلن من موقعي هذا وموقفي هذا إني انبسطت جدا إني عرفت حد زيك...بس المشكلة الدنيا لقيتها وسعت أوي وبقيت بجد أتوه ع الفيس بوك وبيطير الوقت وهو أساسا مش ناقص..بس لنا عودة بإذن الله

وباكرر تاني إني مبسوطة إني عرفت حد جميل زيك كده ؛)

شيماء زاهر said...

ريمو: وأنت طيبة وبصحة وسلامة :))

إن شاء السنة الجاية نكون أنا وأنت مجققين كل حاجة كويسة ...وكل واحد بيقرا البلوج دلوقت..يلا إن شاء الله ما حد حوش!

كل التحية و الفل والياسمين وكده ...

شيماء زاهر said...

عالمي أزرق: كل سنة وأنت كمان طيب وبألف صحة وسلامة والأمة الإسلامية أكثر إيمانا بالعمل والضمير وكده :)

وأنا شاكرة لك بجد إنك اهتميت تعلق وتثني على ما كتبت...ما تتخيلش الموضوع ده انبسطت منه قد إيه

دمت بخير و سعادة دائمين

:)

شيماء زاهر said...

مودي: بس بالرغم من البوست والله أنا متفائلة وحاسه إنه حيمشي في المسار الصحيح قريب أوي..ممكن يكون إحساس وخلاص..بس أنا متفائة وصباحك ياسمين وفل وكده

وكل سنة وأنت كمان أسعد مخلوقات العالم...

:)

شيماء زاهر said...

سهى زكي: لعلمك طرت من السعادة لما لقيتك معلقة عندي...خاصة بقى إن الكلام كبير عليّ.

أشكرك جدا ع الكلام الرقيق ده..أما بالنسبة لأني مباركة ..فالحقيقة وبعد إحم إحم...يجوز!

كفاية إنه بدرس لعيال زي الفل وأقعد أعيد وأزيد وبيفهموا الحمد لله في الآخر...دي بركة ربنا أكيد ودعا الوالدين من غير كلام..

وكل سنة وأنت طيبة ونهى بخير وربنا يدينا جميعا الصحة لأن دي أهم حاجة

كل زهور الدنيا بدءا من الياسمين و الزنبق والورد البلدي وحتى الفل!

:)))

كراكيب نـهـى مـحمود said...

صديقتي الحبيبة هذه هي الطريقة اليت احب ان يتدلل الكون وهو يمشي نحوها واليها ارقصي وافرحي وتفائلي
محبتي ووحشتيني جدا والله العظيم

شيماء زاهر said...

نهى محمود: حين يتدلل الكون، فإنها قطع إكلير من السماء بلا شك...كل أملى أن تجيئ اللحظة ولا يتدلل الكون وحده، بل نتدلل ونرقص سويا بإذن واحد أحد..

واحشاني جدا وياريت أشوفك قريب

:)

يتم تحديث المدونة أسبوعيا...تابعونا :)