Monday, 19 February 2007

واحة الغروب

لصقت جسدي بالحائط وأستأنفت القراءة وأنا أتابع "فيونا" التي تعاطفت معها كثيرا، أحب هؤلاء الطيبون الذين يتعاملون مع الكون بسماحة، وأرثي لها لأنها لم تتزوج! كانت بالفعل تستحق شخص مثل محمود الذي لا أدري كيف أحب "كاثرين"، المأذون الذي عقد قرانهما في أول الرواية معه حق في كل كلمه! لا تستحق كل تلك التضحيات يا عم محمود! وتخيلت محمود أمامي وهو يمشي ذليلا وراء كاثرين، فقررت أن أقطع عليهما الطريق وصفعته على وجهه! رأيته أمام عيني وهو يضع يده على صدغة من أثر الألم وينظر لي والغضب يتطاير من عينيه. فرحت أقول لنفسي إني على أقل تقدير كنت سأنظر لة نظرة ازدراء من قوق لتحت! ورحت أنظر إلى اليمين، فوجدت البنت توشوش زميلتها. أغلفت الكتاب ومشيت بعض خطوات تجاهها. قطبت جبيني، وما أن عدت إلى الطاولة في الأمام وفتحت الكتاب حتى ارتسمت ملامح الرضا على وجهي من جديد، لو كنت وحدي في البيت لربما قلت "الله" على هذه الصفحة التي تحكي فيها كاثرين عن الحزن في الحب، هو فيه حزن كمان في الحب يا أستاذ بهاء؟ بعدت الكتاب عن يدي لوهلة وأنا ارسم ملامح الإندهاش:"غريبة! أنا مندهشة؟ حزن! إكتئاب؟". توجهت إلى الشباك، ورحت أتطلع إلى الأشجار التي تهفو في رقة، استدرت إلى الداخل، ألقيت نظرة عابرة على الطلبة وأنا أسأل نفسي إن كانت فيونا أحبت محمود؟ هل معقول إنها لم تكن تدرك؟ لم تحب "مايكل " ودي فهمتها –لعبقريتي الشديدة! – طب ومحمود؟ يا أستاذ بهاء لسه فاضل خمسين صفحة عشان أعرف الإجابة؟ حرام عليك بجد!

نظرت إلى المدرج ، فلم أجد إلا قليل من الطلبة يجلسون متباعدين. فرحت التهم السطور ولم أنتبه إلا و الأساتذة الملاحظين يقتربون مني ويقولون لي "خلاص" وفي أيديهم أربعين ورقة إجابة. ابتسمت ورحت اتبعهم لغرفة الكنترول. حبكت يعني الإمتحان يخلص دلوقتي؟ كنت حافر كده في السريع الأربعين الثلاثين صفحة الفاضلين! كان لازم يعني؟!

18 comments:

white seagull said...

شيماء بجد شوقتينى أقراها,أنا لسة مشترياها و عايزة أقراها قوى بس مستنية أخلص حاجة بقراها.
نفس حالتك دى بتحصلى ساعات و أنا راكبة المترو و رايحة الجامعة و أبقى منسجمة قوى فى كتاب و فاضل فيه بتاع عشر صفح و أوصل ا لمحطة و أنزل و أقعد أفكر ياترى خلصت على إيه طول ما أنا فى الجامعة لحد ما ما أصدق أخلص محاضرات و أركب المترو تانى عشان أروح و أفتح الكتاب بسرعة أخلصها.
مبسوطة إنك رجعتى لمدونتك تانى و طبعا أضايقتلك قوى لموضوع السرقة ده,الله يكون فى عونك

شيماء زاهر said...

وايت سيجال: شفتي أزاي؟
ويعقدوا يقولوا أقراوا أقروا ..وبعدين مايدوناش فرصة نقرا حاجة؟! ده كلام ده..ظلم..افترا :))

بس أنا كمان مبسوطة لزيارتك يا ياسمين ..و يارب يكون كله عندك كويس..المسرح وإلخ..

أما بقى بالنسبة لسرقة القصة، أنا صحيح اتحرق دمي..بس عارفة الحاجة الوحيدة إللي مصبراني التعليقات إللي جت عليها وكانت مشجعة بجد..
وشكرا بجد لتعليقك..أنا كمان مبسوطة زيك إني رجعت للمدونة..سلام كبير :))

Ferekico .. La Talomni said...

شيماء شيماء شيماء .. انتي اروبة
انا لسه مش لاقيها و انتي فاضلك كام صفحة على ما تخلصيها و كمان مش عاجبك؟
صحيح الانسان بيتبطر
لازم اطخ مشوار دلوقتي لاقرب فرع لدار الهلال يمكن الاقيها لسه موجودة .. مش هي صادرة عن روايات الهلال برده و اللا المعلم غيّر؟

الكومينت و ردك بيقولوا انك رجعتي تكتبي .. كويس .. بس ده معناه انك حسمتي الموضوع اللي كنتي بتفكري فيه و اخدتي الموقف ده؟ و الا مجرد تأجيل للتفكير فيه الى مرحلة الـ "فيما بعد" اللي عمرها ما بتيجي لول؟ .. مش عارف, بس لسه حاسس ان الموضوع في دماغك

عموما, المهم انك بخير و دايما ان شاء الله تكوني بخير و تصدعينا, احم قصدي تتحفينا بكتاباتك
:p

سلام يا ريس

شيماء زاهر said...

فريكيكو: إزيك الأول..
أنا أحيانا باحس إني أروبه بس كتير بحس إني لأ ..تؤتؤ..لا أمت للأوربه بصلة P:

لعلمك بقى أنا خلصتها! ومن زمان كمان! بس من ساعتها ما اقريتش كلمة في أي كتاب تاني..أروبه بقى وكده!

هي صح إصدار دار الهلال وأظن ممكن تلاقيها في ديوان في الزمالك ومدبولي.

بص..أنا فعلا رجعت أكتب بس لسه ما حسمتش الموضوع زي ما أنت فاكر كده..بس أديني باكتب أهو ودي حاجة كويسة في حد ذاتها..صح يا ريس؟

شكرا ع السؤال ..ودايما كده يا رب أتحفك بكتاباتي..وأنت كمان تتحفني بتعليقاتك وتبقى الحياة كده تحف في تحف..

يلا ..صباحك عندليب يا معلم..أوك؟

سلام :)

إبـراهيم ... معـايــا said...

أستاذة شيماء ، لا يا ستي ، ولا عتاب ، ولا عشوة كباب !! ، مش مهم بقى !! ، المهم دلوقتي واحة الغروب


بعتبر نفسي تالث أو رابع واحد قراها ف مصر ( ده تبعًا لتصريحات بهاء طاهر إنه بيقري ولاده قبل ما الرواية تطلع يعني .... إيه الملل بتاعي ده )

وأنا حتى الآن ، بحب الحب في المنفى ، واعتبرت بهاء طاهر ، وأعتبره من أحسن الروائيين المصريين بسبب هذه الرواية ، وما قبلها ( شرق النخيل ، قالت ضحى ) ، أما نقطة النور مثلاً ، فكانت حلوة ، بس مش قوي ، قلت يا واد عديها ....

واشتريت واحة الغروب ، وكلي سعادة إنه نزل رواية جديدة !!
والراوية كنت بقراها بشغف ، بس بيني وبينـك أبص لنفسي ألاقيني بقول لي : إنتا زهقان ، مش كده !!!

وصلت للفصل بتاع نابليون ، قلت الحمد لله ، فصل تحفة على بعضه ! ، بس رجعنا تاني لأحداث متباطئة ، وشفتها مملة قووووي !!
وبعدين ( بعد ده كللله ) لاقيت الناس كلها بتتكلم عن واحة الغروب ، وكأنها الرواية الفلتة !! ، أو الرااائعة يعني !!

قلت لأ بقى يبقى أنا اللي مابفهمش !!


مش عارف !

ــــــــــــــــــــــــــ
سيبك بقى من واحـة الغروب ، المهم إنتي ( حضـرتـك ) عاملة إيه


آآىه ، كان فيه كتـاب كـده نزل .... ممممممممممممممممم


تبع ، أيوة ....



أيوة


مغا ... مير ...


حاجة كده يعني


(عندمـا يتمرد الصدى ) ، أعتقد ده هيرجعك للقراءة 100% ، وابقي خللي بالك من صــ 104


إيه الغلاسة بتاعتي دي


معلش ، أصلي بقالي كثييييييير معدتيش هنا ، فقلت أطول بقى شوية


سلام يا فندم

شيماء زاهر said...

إزيك يا إبراهيم الأول..
أولا مبروك عشان كتاب مغامير وربنا يسهل أقراه قريبا ونتناقش ونتبادل الأفكار وكده ...

أنا حاسه بإحساسك ده..إنك يكون لك رأي في حاجة مع إن كل الناس بيكونوا عكسك..أنا جربت الإحساس ده قبل كده في حاجات كتير سواء في الأدب أو في الحياة عموما..

نرجع بقى للواحة..بص إللي حساه عبقري فيها هو إستخدام التاريخ...عرابي والإنجليز و الثورة وحلم الإستقلال والجو ده..

بس أنت معاك حق، فيه حاجات كان فيها ملل..الجزء بتاع الأسكندر كنت حساه طويل شوية...يمكن دي كانت أكثر حاجة

فيما عدا ذلك، كنت دايما باحس وأنا باقرا أن لو بهاء طاهر موجود قدامي..كنت أكيد غلست عليه زي ما باعمل مع أبويا وفعدت أقول له: "خلص بقى!" حرام عليك عايز أعرف النهاية!

مش عارفة يا إبراهيم مش باحس إن ده جاي من الملل قد ما هو جاي من أسلوب بهاء طاهر نفسه..تحس كده كأنك بتشوف الحاجة من وراء ستارة كل شوية تتحرك ولازم أنت تقعد تبحلق أوي عشان تعرف تشوف ...أو كأن فيه اتنين بيتكلموا مثلا جنب جدول ميه وأنت مش عارف تسمع صوتهم كويس..فاهم قصدي ..بهاء طاهر كده..

بس يا سيدي :)

المهم ...صفحة 104 في عينيه...بس يا إبراهيم دي شكلها نمرة أتوبيس، صح؟ P:

صباحك فل يا فندم وكله صدى وترانيم وكل ما له علاقة بالصوت!

وألف مبروووووك مرة تانية!

shaimaa said...

شيماء
قابلتك مرة واحدة مع نهى فى حفلة توقيع صنع الله ا براهيم

انا بقراها و انا مستمتعه جدا
متشوقة للاحداث و مش عايزاها برضه تخلص فى نفس الوقت

على فكرة انا مقرتش البوست
خفت البوست يكون واصف حاجات كتير قبل ما اقراها
بس ان شاء الله اول ما اخلصها هابقى اقرا البوست بتاعك

وصباحك دردشة

Ferekico .. La Talomni said...

جيت عشان اعلق على بوست البحر بيضحك ليه ملقيتوش! هو البحر بطل يضحك و الا ايه؟ ياللا مش مهم, فداكي البوست, المهم تكوني بخير انشالله .. بس هي غلطتي برده اني جيت متأخر .. ابقي خللي القطر يستنى شوية في المحطة, مش كل الناس بتصحى بدري
:D

سلام يا عم الأُدباتي

شيماء زاهر said...

شيماء: أنا كمان مبسوطة إني شفتك...ع العموم اليوم ده كان حلو أوي بجد من الأيام القليلة اللطيفة إللي الواحد بيشوفها! مستياكي تقري الواحة بقى وتقرأي البوست ...

فريكيكو: لأ..البحر ما بطلش يضحك ولا حاجة..هو اختفى عن سبيل الخطأ...كان قصدي اديلت بوست تاني بس اتدلت هو مكانه...وعقدت أدور ع الكتاب ساعة في البيت عشان أكتب القصيدة من تاني بس الكتاب اختفى في ظروف غامضة..غالبا سيبته في العربية عشان الكتاب حلو فعلا..و من عادتي إن الكتب إللي بقرأ فيها بتكون في العربية..إنت عارف نظام الإشارات في مصر وكده!

البحر حيرجع تاني يا أستاذ فريكيكو..وحياة دردشة لاهو راجع..بإذن الله :)

وبعدين حضرتك بقى ما تبقاش تتأخر ع التعليقات..أديك شفت أهو ..ما تعرفش إيه إللي يحصل والقطر ممكن ما يستناش كتييير..أوع بقى...

وصباحك فل :)
سلام

shaimaa said...

جميل تعليقك يا شيماء على الرواية
انا مخلصاها بس من يومين
بس بصراحة اكتر حد حبيته و تعاطفت معاه محمود

برغم من فسوقة و مجونه فى فترات و توباته المتكررة لكن صعب عليا اوى محاسبته لنفسه بجد
شئ متعب اوى و مرهق لاقصى حد

تحياتى للقلم اللى ضربتيه لمحمود
لانى كمان حسيت بده فى جزءمن الرواية

شيماء زاهر said...

شيماء: شفتي..؟ هي دي مشكلة أستاذ محمود...تخرجي من الرواية وإنت نفسك تلهفيه بالقلم ، وفي نفس الوقت يصعب عليكي...
بس موضوع كريستين ده كان مضايقني أوي، عارفه هو بيقولك القارئ مفروض ما يحكمش على الشخصيات من منظور إجتماعي أو أخلاقي بس أنا مش باعرف أعمل ده..

بصي، أنا دلوقتي باقرأ في رواية صنع الله إبراهيم الأخيرة ، برضوا خليكي معايا ع الخط..أوك يا جميل؟

Khaled said...

Fiona reminded me with a Polish friend of mine.. who always deals with the world with kindness, always expects the good from people, has a free spirit that I sometimes feel she's not a regular human being, and she's very spiritual in her affair with God and the world.. I wish more people are like Fiona..

شيماء زاهر said...

Me 2 Khaled, wish more people are like Fiona however suffering they might have...

we-Saba7 el-fol :)

Anonymous said...

شيماء ،تعايشك مع الرواية يذكرنى بموقف طريف حدث لى العام الماضى ،فقد كنت أقرأ رواية العجوزوالبحر لإرنست اهمنجواىفى المترو وتعترينى حالة من الضيق لثقتى أننى لن أستطيع أن أكملها لذا أخذت أقرأها دون تركيز حتى وصلت إلى محطة الدقى حيث أنزل ,وقبل أن أنزل عاجلنى أحد الركاب والذى كان يجلس بجوارى "لو سمحت الرواية ده بتتباع فين "فاجبته "أنا مستعرها"من مكتبة مبارك وأتأخرت فى تسليمها فخرج معى الرجل والأبتسامة تملىء وجهه وهو يقول "كويس أن أنتى أتأخرت علشلن أستعرها أنا منك اصل أنا مشترك فى المكتبة ده" لعلمك ياشيماع أنا ضربت صحوبية مع الأستاذ ده وبقينى نتبادل الكتب مع بعض }كابو}غ

شيماء زاهر said...

بس كويس إن الكتب تكون سبب في إنك تعمل صداقة مع حد، خاصة إن مين في البلد دي بيحب الكتب أوي كده؟

بس ياريت تقول لي كنت بتتبادل معاه إيه تاني عشان آحدهم منك..أصل أنا لفترة كنت مشتركة كمان في مكتبة مبارك:D

Anonymous said...

فى بادىء الأمر لم نتبادل ،ولكن رؤيتنا لبعضنا فى المكتبة كثيرا هى التى جعلت كلا منا يشعر ان الأخر عاشق للقراءة فاقتربنا من بعضنا أكثر وأهدانى كتاب يسما الميثاق قرأته جيدا وتجادلت معه بشأن الكتاب وأصبحت لنل جلسة شهرية نتناقش فيها فى الرؤى المختلفة ،وكنا فى كل جلسة نتبادل الكتب حيث أعطيته فىأول مرةكتاب كيركجور أبو الوجودية والذى لم يستطيع أن يستعيره لأنه كان معارا دائما ،أما هو فظل يعيرنى كتب تعبر عن الأيدلوجية الناصرية مثل كتابات عصمت سيف الدولة وبعض الكتب عن التأميم والتنمية المستقلة ،ولم نتبادل الكثير فى الأدب الا مرة واحدة اهديته رواية حين مات النهد احنا مينا وأهدانى رواية الخميائى لباولو كويليو مع تحياتى ياشيماء

محمد الهنداوى said...

الروايه جميله جدا باستثناء فصل الاسكندر
كان ممل شويه
دى كانت اول حاجه اقراها لبهاء طاهر
بجيب من ورا يعنى
بعدها قريت قالت ضحى وشرق النخيل و3 مجموعات قصييه
اكثر ما اعجبنى له قصة بالامس حلمت بك
شديدة الروعه
وبهاء نفسه جميل
يكفى انه يجمع بين البهاء والطهر

Anonymous said...

كنت فى تانية تجارة القاهرة و كنت ايضا راكب المترو و و كنت كدلك اتصفح كتب من مكتبة مبارك اللى فى الطحاوية و فجاة قاطعنى الرجل الدى امامى و تحدثنا الى ان قال
- ان كنت غاوى ادب عليك و على العمودين اللى شايلين الادب العربى- محفوظ و ادريس .
لم اكدب الخبر و القيت نفسى فى بحورهما
لما انتهيت حاولت القراءة لاخرين من نفس الجيل و الجيل الدى يليه. لكن المسافة كانت واسعة و احسست بثقل القراءة و فتر شغفى و فترت روحى حتى ماتت ...... الى ان بعثها


الانسان الانسان الانسان ... بهاء طاهر
لما قرات له - بالامس حلمت بك -
و ها انا اتنفس ما اجمل الحياة
ادعو معى له بدوام الصحة و العافية
شكرا
waleedmarzook@yahoo.com

يتم تحديث المدونة أسبوعيا...تابعونا :)