Wednesday, 30 January 2008

مجرد أرقام


8000 مرة هو عدد مرات ذهابه إلى عمله حيث كانت مدة خدمته 27 عاما
1000 مرة هو عدد الأيام التى أخذها أجازة
12000 مرة هو عدد المرات التى ركب فيها المواصلات العامة
7000 مرة هو عدد مرات ركوبه لسيارته الخاصة التى اشتراها من أحد أصدقائه بالتقسيط
1500 مرة هو عدد مرات ممارسته لحقوقه الشرعية مع زوجته
400 مرة هو عدد مرات محاولاته لممارسة هذه الحقوق إلا أنه فشل لأسباب نفسية و جسمانية
1 مرة هو عدد مرات التى أحب فيها بشكل حقيقى لكن العلاقة لم تكتمل لأسباب خارجة عن ارادته
2/6/1954 هو تاريخ ميلاده
773577 هو رقم بطاقته العائلية القديمة التى لم يغيرها ببطاقة الرقم القومى
3 عدد الأولاد الذين رزق بهم
500 مرة صلى فيها الجمعة بالمسجد حيث أنه لم يكن يصلى غيرها
70 مرة صلى فيها العيد
50000 هو عدد الوجبات التى أكلها
100000 هو عدد أكواب الشاى التى شربها
50 هو عدد أكواب العصائر وزجاجات الكولا التى شربها
1700000 هو عدد الساعات التى قضاها أمام التلفزيون
20000 هو عدد الأوراق التى وقعها
70 نوع من الأحذية استهلكها فى حياته
6 مرات ودع أحبائه الى المقابر
1 من أولاده عينه فى نفس المؤسسة التى يعمل بها
0 عدد الأحزاب التى شارك فيها
0 عدد مرات التى أدلى فيها بصوته فى الانتخابات
1 عدد المؤهلات الجامعية التى يحملها
4 عدد الترقيات التى حصل عليها
3 عدد الرؤساء الذين حكموه
75000 مرة دخل فيها الحمام
15/4/2004 هو يوم وفاته عن عمر يناهز الخمسين عاما
4563/12 هو رقمه التأمينى الذى يبحث عنه أولاده الثلاثة ولم يجدوه حتى الأن.
عن دار ميريت للنشر، المجموعة القصصية "خدمات ما بعد البيع" لـشريف عبد المجيد

Sunday, 27 January 2008

مدونة الشهيدات منى وندى ونهر


سلامو عليكم..يا جماعة الرابط الآتي هو مدونة الشهيدات منى وندى ونهر إللي راحو ضحية الفساد إللي في البلد وإللي كان إحدى صوره عمارة أسكندرية المنكوبة إللي راح فيها أسر بحالها.
عنوان المدونة هو :
وباطلب منكم إضافة رابط المدونة عندكم ، وتدعيمها، وده يمكن يكون أضعف الإيمان إللي في أيدينا نعمله، لإحياء ذكرى الشهيدات إللي ممكن أي حد بكره يكون مكانهم.
وإللي يحب يساهم في كتابات في المدونة ممكن تبعتوا ع الإيميل التالي:
ودعواتكم...

Tuesday, 22 January 2008

واسترق السمع

1
لا أتذكر متى بدأ يستهويني النزول وقت المطر، أضع الشال على كتفي، أدخل العربة سريعا، و أنظر لمسّاحات العربية كمعجزة من الله، القطرات التي تنهمرعلى الزجاج تختفي وتبدأ القطرات الأخرى تضع بصماتها من جديد...ويزيد معدل المطر..و اضعظ السرعة الثانية للمساحات..و أجد نفسي في سباق مع الزمن...في مواجهة قوى أكبر مني ، وحيدة وغريبة...وهل تنفع الكتابة والأدب حين تنعدم الروية؟! وهل يفيد إذا كنت أدرس الماجستير أو الدكتوراه؟! ومع ذلك لا اعرف على وجه التحديد لماذا يستهويني النزول في المطر..

2
في ميدان الفلكي ، يقف العسكري في وجههي وهو يسألني أين أذهب، أرد في براءة "الجراج" دون أن انتبة أن عربتين أمامي كانتا تقفا على مدخل الجراج دون جدوى! عبيط الإنسان ده والله! أن يتخيل لوهلة إن بإمكانه أن يطير..أن يتخطى الحواجز الحديدية التي وضعها البشر...ولكن لهذا الحد هي معجزة أن أجد مكانا شاغرا في ميدان الفلكي؟!!

3
بجوار كوكدور مشيت وأنا أتأمل الدوائر التي تتماهي في دوائر أصغر وأصغر... و تظهر أخرى في جزء من الثانية، حتى قبل أن أنقل قدمي وأقول لنفسي إن الحذاء جديد.. و لا أسلم من المعاكسة...يسألني راكب العربة وأنا أعبر الشارع... الساعة كام؟ أسير وأنا أفكر إني لم أر قوس قزح واحد بالرغم من قطرات المياة التي تنسال على الأسفلت.

4
في مكتبة الجامعة الأمريكية، أضع الكارنية في الجهاز الجهنمي إللي مالوش لازمة...يبتسم الموظف وينظر لي في دهشة لسبب لا أعرفه..أخلع الإيشارب على رأسي وأنا أقول لنفسي إنه أكيد كان شاكلي ست الحاجة برابطة الإيشارب من المنتصف ...القادمة من كازخستان في شال مزركش متداخل الألوان... أزق الباب الأسود الكبير وأنزل السلالم وأنا أسمع صوت المطر ...واسترق السمع
...

Friday, 18 January 2008

حنين أحمد عمار


كان ذلك في نهاية عام 2004 حين التقيت للمرة الأولى بالأستاذ أحمد عمار في الأيام القليلة التي سبقت تدشين موقع بص وطل؛ كانت بص وطل في بدايتها ، وكنت أنا ضمن خمسة أفراد آخرين من الرعيل الأول الذي وفد إلى المجلة قبل أن تبدأ، و قبل أن تتفرع بص وطل إلى شجرة كبيرة يصعب من الإمكان تحديد عدد فروعها! في تلك الأثناء وحين كان محرري بص وطل لايزالون أسرة صغيرة للغاية، تعرفت على أحمد عمار...كان هو مصحح اللغة العربية المسئول عن مراجعة كل ما يكتب على الموقع..وبصراحة شديدة، فإني حين رأيته أول مرة تعجبت قليلا، فهو ليس من هؤلاء الذين تجدهم يقولون لكم بدلا من "آه".."أينعم" ولا الذين يقولون لك بنبرة من السخرية "من صاحب القلم؟"، وكأن تلك العبارات لابد من إضافتها كي تعرف أن الأستاذ الذي أمامك ضليع في قواعد اللغة العربية و كأنه ليس عيبا أن نتندر على الفصحى وكأن العامية لغة أخرى لا تمت لها بصلة!

عرفت أيضا إنه معيد في كلية الآداب ، جامعة القاهرة، ثم توالت الاكتشافات بعد ذلك! شاعر للعامية...أب لطفلة جميلة تدعى "حنين"...له بعض التجارب المسرحية...مذيع في ردايو بص وطل...وفوق كل ذلك إنسان جدع لا يتلون وجهه مع الزمن ولا حين تأتيه السماء ببعض قطرات المطر!

لكل هذه الأسباب، كان بداخلي شعور كامل بالرضا وأنا استلم ديوان أحمد عمار الأول! جربت هذا الشعور مرة واحدة من قبل...أن تدون ما تكتبه على أوراق نتيجة أو حتى ورق أبيض نظيف مسطر، فتجده أمام عينك كتاب محترم بغلاف لميع، وأسمك عليه كده مرة واحدة! وأما بقى أن يكون أسم الديوان هو نفسه أسم طفلة جميلة تعرفها جيدا تدعى "حنين" - وترى صورتها على الغلاف أيضا- فإن ذلك يكون مدعاة لشعور مضاعف من الفرح!

ينقسم الديوان إلى ستة أجزاء: "حالات"، "وطن"، "طريق"، "غناوي"، "حنين" ، "كلمات أبي"؛ في كل جزء يعزف الشاعر على ألحان إنسانية متنوعة ، فكما يكشف لنا عنوان الجزء الأول "حالات"، يتناول أحمد عمار حالات من المشاعر الإنسانية -المتناقضة أحيانا- التي تتملكنا جميعا مثل الغربة تجاه الحياة، إلى عشقها إلى الحنين إلى ذكريات الماضي وإن كانت شجية؛ وفي الجزء الثاني "وطن" يعبر أحمد عمار عن أزمة جيل أصبح الوطن يمثل له مجموعة مركبة من المشاعر الإنسانية من عشق ترابه والتغني له، إلى الشعور بالإنهزام و الخيبة لأنه في بعض الأحيان حب من طرف واحد تتحد الظروف الخارجية ضده:

"أبويا قال لي من زمن...
ثلاثين سنة...خمسين سنة...
كان عندنا...
ف بلدنا دي ديك فصيح...
بيقوم يصيح...
ويخلي كل الناس تقوم...تصحى..تفوق
ويخلي كل ديوك جيرانا تنتفض تطلع تصيح...
لكنه يا خسارة سكت...
قصدي اتخرس..."

وفي الجزئين الثالث والرابع يتغير عزف الألحان قليلا ، وتحس كأنك في حفل صوفي وعلى نغمات الرق طيب، تستمع إلى أحمد عمار وهو يعبر عن حب الحبيبة تارة و حب الرسول (صلى الله عليه وسلم):

"عاشق هواك...
أنا نفسي أنول دايما رضاك...
وأسير على الدرب...الطريق..
يحلا ما دمت رفيق خطاك...
واطلع لفوق عند القمر...
إللي إنت نورك يا نبي غطى عليه...
ومعاك هيحلو السهر...
ما هو نور جمالك يا نبي حببني فيه..."

ومن الجو الصوفي في الجزء الثالث، إلى عزف الناي الحزين في الجزء الخامس، فينطلق الشاعر من الحاضر ويستدعي الماضي بكل ما فيه من حكايات أسطورية ومشاعر من البراءة والصدق سرعان ما يهزمها الواقع!

في يوم جات لي "حنين" بنتي
وسألتني
قالت لي: يا بابا إيه ممكن تحاف منه
سرحت بعيد
لقيتني باخاف من الضلمة
من العتمة
من الكلب إللي ينبح في حوارينا
من الغولة
من إللي رجله مسلوخة
مقشة ساحرة شريرة
مراة الأب ف الحواديت
وحداية بتاكل عندنا الكتاكيت
وديب يعوي
لقيتني باخاف من الغربة
من الوحدة
من الحرمان
من القسوة
من الأحزان
وهزتني إيدين بنتي بكل حنان
قالت لي يا بابا إيه ممكن نحاف منه
بعزم ما فيّ قلت: الله
ما هو القاهر الجبار
وهو الغافر التواب
وعين بنتي كانت عارفة إن أنا كداب!!

وإذا كان الديوان يستدعي بداخلك كل المعاني التي نفتقدها في الواقع من حب الحياة، وحب الوطن والأهل ، فإن الجزء السادس يبدو متسقا مع ما يطرحه الديوان فيقدم الشاعر قصائد لوالده "عادل عمار" ويهديها له.

وأخيرا تتبادر الأسئلة إلى ذهني بعضها لها علاقة مباشرة بالديوان والبعض الآخر خارجا عنه: فبعيدا عن رؤية الشاعر، لماذا يتملكنا جميعا الحنين إلى الماضي؟ هل لأنها طريقة "مريحة" للهروب من الواقع المتشح بالسواد؟ أم أن الواقع بالفعل يستحيل تغييره ويصبح الحنين إذن لحنا حبيبا نستدعيه ونغنيه ونردده؟ ولماذا الكتابة بالعامية مع إن الشاعر معيد قد الدنيا في تخصص اللغة العربية؟ هل يتسق ذلك مع دعوته الضمنية بأن نعيش الحياة كما هي بكل ما فيها من مشاعر إنكسار و أمل و عشق، أم أنه اختار لأسباب تسويقية بحته أن يكتب باللغة الأقرب إلينا ؟ وماذا عن مشاعر الفرح في القصيدة؟ وهل يكون الحنين أيضا إلى الفرح، كما يكون إلى الشجن؟ ولماذا اختار أحمد عمار أن يسجل قصائده بصوته في السي دي المرفق مع الكتاب؟ وهل نتوقع من الشاعر المزيد من المشاعر المركبة داخل القصيدة في الدواوين التالية ؟ أسئلة أحب أن نتبادل فيها الأفكار سويا...

الديوان صدر عن دار ليلى للنشر، وسيكون متواجد في جناح دار ليلى في معرض الكتاب بعد أيام

وأخيرا إلى قراء مدونتي الأعزاء، صباحكم حنين...صباحكم جميعا فل وياسمين...

Wednesday, 16 January 2008

بمناسبة متحف وعيد ميلاد الرئيس ناصر!


برغم قرار الرئيس بتحويل بيت جمال عبد الناصر إلى متحف!! وبرغم محبي عبد الناصر الذين أقابلهم بين الحين والآخر في الحياة أو على صفحات الإنترنت، وبرغم أبي الناصري الذي قال لي ذات مرة والغصب على وجهه إثر مناقشة بين وبينه : "ماشي يا ستي عبد الناصر ده زفت وقطران...أعملي بقى إللي إنت عايزاه"، برغم كل ذلك لا أملك الكثير من التعاطف الإنساني تجاه ناصر، الرئيس الأول لجمهورية مصر وفقا لكتب التربية والتعليم وكأن محمد نجيب لم يكن سيضيع ورا الشمس لو لم تنجح حركة يوليو! وكأني يجب عليّ أنا أيضا التصديق على دكتاتورية ناصر، الزعيم الكبير الذي فاز برئاسة الجمهورية بنسبة 99.8%! وليسقط محمد نجيب من التاريخ، لأنه طالب بعودة الجيش إلى الثكنات، لأنه ليس دكتاتور، ولأنه ليس من مواليد شهر يناير بل فبراير، ولأنه ليس جدع وحمش ونحن شعب يقدس في النهاية الحمش الذي رضع من لبن والدته ويأخذ ذراعه بيده!

رحم الله الرئيس محمد نجيب و لتسقط الدكتاتورية مع بالغ الاعتذار لمحبي ناصر...
----------

لمعرفة المزيد عن الرئيس محمد نجيب دوس هنا

Tuesday, 1 January 2008

حنلعب كل الألعاب!

بصراحة شديدة أنا لا أملك أي تفاؤل تجاه 2008، مثله مثل غيره من السنين سيمر كيوم عادي تلعب فيه كل الألعاب ثم تكتشف إن كل ما فعلته في الحقيقية ما هو إلا جيم على الكمبيوتر تحقق فيها الانتصارات ثم تكتشف إنها جميعا واهية، وتفيق من وهمك أول ما تدير وجهك من ع الكمبيرتر فتجد كل ما حولك يسحقك: تليفون من صديقك يخبرك أن زميلك سافر إلى السعودية وتقول في نفسك إنك لابد الخائب الوحيد لأنك هنا، رئيسة القسم في عملك التي ستقبل استقالتك بعبوس الوجه، وبدلا من أن تقول لك كلمتين حلوين،تقول إنك أغلقت كل السبل لكي تعود إلى هنا! فتنظر حولك للحظة وأنت تريد أن تتأكد أن هذا هو بالتحديد المكان الذي تعمل به وليس مكان آخر

وعلى الكمبيوتر ربما تعود، هربا إلى عالم افتراضي مليء بالخيال، أنت وقد حققت نصرا في مدونتك لأنك استطعت أن تثبت أن فاروق كان الحلم التائه الذي تبحث عنه، وأن جمال مبارك والأخوان من يدري ربما يختفون بعد أن تفند الحجج التي ستقولها دفاعا عن شيئ ما لا تتذكره الآن! وتنسحب إلى غرفة نومك ، تضع المخدة على رأسك وأنت تريد أن تبعد عن عينيك النور وصوت التليفزيون يزف إليك غرقى تراهم أمام عينك لعب صغيرة لسباحين يعومون في دورق كبير.


وتستيقظ من النوم، فتجد أن العمارات تسقط هي الأخرى، وفي عودتك في الليل تحس بالكوبري الذين يبنوه بجوارك غول كبير، و تجري منه خوفا من أن تمتد يده إليك أنت الآخر..

وبين الحين والحين، تجيء لك هدايا السماء، أحدهم وقد قال لك إنه يحب ما تكتبه، ويهديك طوق ياسمين وعود زهور؛ شخص ما تعرف إنه معجب بك فتجد نفسك غريب تجاهه، وكأنه لا يحبك أنت، بل شخص آخر يشبهك، وتقف في وسط الطريق حيران وأنت لا تعرف هل تشير إلى الميكروباس الآتي أمامك، بإشارة الجيزة، أم إنك ستركب المترو ، فتشير إليه إذن بإشارة بولاق الدكرور؟؟

وفي المساء، يرن تليفونك المحمول بأرقام لا تعرفها، وتجيئك رسائل تحبها، وتفكر في رسائل لم تجيئ! وكل هذا يحدث بينما يقول لك أحد أصدقاءك القليليين "هابي نيو يير"، و تبتسم وترد عليه التحية، وداخلك ينقسم إلى شوارع و حارات وبيوت لا تعرف إلى إي منها تتجه...

وأخيرا تفكر إنك لست متشائم بطبعك ...بينما يرن موبايلك برسالة أخرى...وتنظر إلى الساعة فتجد أن عام جديد قد بدأ...وتصبح كل أمنياتك أن يكون هذا العام كإعلانات قناة ميلودي ضد الملل، وتحلم بأن يلعب معك ألعاب جديدة، لا تحمل لك شرا بأية حال...
يتم تحديث المدونة أسبوعيا...تابعونا :)