Monday, 25 September 2006

شباب يفرح القلب



شباب عادي جدا، ولاد وبنات، يضربون مثل الملايين "الجينز" و"التي شرت"، ولا يمكن أن تميزهم أول الأمر عن الآلاف من شباب هذا الجيل الذي يعاني من الفراغ قدر ما يواجه من إحباط. إلا أنك حين تنضم إليهم، تكتشف أنك أصبحت (بقدرة قادر) جزءا من كادر لصورة مبهجة تبعث على الأمل والثقة في الغد!
ويبدو أن الجماعة هي محاولة جادة للنهوض بالثقافة في مصر وهو ما يؤكد عليه "محمد الرزاز" الشاب المصري الذي قام بتأسيس هذه الجماعة
"كنت في زيارة لإنجلترا سنة 2002 ولفت انتباهي وجود الكثير من الجماعات الأدبية والمنتديات التي تنعقد لمناقشة الكتب وكل ما يتعلق بالثقافة. وعندما عدت إلى مصر، فكرت أن هذا ما ينقصنا وفي أغسطس من نفس العام قمت بتأسيس هذه الجماعة مع مجموعة من الأصدقاء المهتمين بالثقافة مثلي".
وعن لغز الثلاثة أحرف يستطرد "محمد":
"ترمز هذه الحروف إلى كلمة Pen temple pilots، فـPen هو القلم وهو أداة التعبير الفني وtemple هو المعبد الذي يرمز إلى أن الثقافة شيء مقدس تماما كالمعبد، وpilots هم الرواد وهو ما تهدف إليه الجماعة: أن ترتقي بالثقافة وعندما ترتقي بالثقافة، فإنك أيضا ترتقي بالسلوك".
وقد قامت جماعة PTP بتنظيم ما يزيد على 180 نشاطا، ما بين مناقشات لكتب، وجولات ميدانية وزيارات لمدن واستطاعت أن تستضيف الكثير من نجوم الثقافة في مصر أمثال د."علاء الأسواني"، و"بهاء طاهر" و"يوسف القعيد"؛ لتبادل الخبرات معهم ومناقشة أعمالهم. كل هذه الأنشطة مجانية بالطبع لأنها لا تحتاج لأموال لتنظيمها.
وتقول "أماني سعيد" التي اشتركت في الجماعة العام الماضي: "أنا شايفة إن الأنشطة دي وسيلة إيجابية لنشر الثقافة بيننا"، إلا أن "محمد الرزاز" مؤسس الجماعة يرى أن هناك المزيد:
"فيه حاجتين هنركز عليهم في المرحلة الجاية: أولا، الاهتمام باللغة العربية وتذوق الأدب العربي، وثانيا الاهتمام بالمهارات الشخصية وكيفية تطوير الذات. أما بالنسبة للجولات الميدانية، فاحنا بنخطط نستكشف أماكن ومدن أبعد".
وأخيرا فإن الجماعة قد اتخذت خطّا لها.. ألاّ تخوض في أي موضوعات دينية أو سياسية أو جنسية، فهي تهدف أولا وأخيرا إلى نشر الثقافة التي تلتزم الحياد وتنهض بالسلوك...
موقع الجماعة هو:
http://groups.yahoo.com/group/pen_temple_pilots
لا تتردد في الانضمام إليهم، فيكفي ما نحن فيه من يأس و بؤس ولا مبالاة و"الظلام يهزمه دائما نور شمعة"، ولاّ إيه؟
---------------------------

Thursday, 21 September 2006

اختار موته...السم ولا الحبل؟


منذ أن نشرت جريدة الدستور منذ عدة أسابيع أنباء عن التعديل الوزاري الجديد والتي تقول فيه أن الستار سيرفع عما قريب لتعديل قانون يتم بمقتضاة توريث جمال مبارك الحكم، وأنا أفكر جديا في موضوع الأخوان بصفتهم السيناريو البديل للسيناريو الأول.

والحقيقة التي أأسف لها دائما أنه ليس لدي أي مشاعر إيجابية تجاه الأخوان.

صحيح أنهم تحملوا طيلة 50 عاما أو أكثر (منذ عام 1948) اضهاد الحكومات المتتالية بصفتهم طبعا أحد قوى المعارضة، إلا أني لا أقدرا أن اتعاطف معهم أبدا . و مشاعري لم تتولد بشكل فجائي مثلا ولم أستقيها من السماع أو التليفزيون، لكنها لها جذور منذ أن كنت طالبة في قسم اللغة الإنجليزية و استمرت بالطبع مع تعييني بالكلية.

فالسيناريو الشائع طوال أيام الجامعة هو أن يقوم طلاب الأخوان بدور فعال في تصوير الإمتحانات وكتابة المحاضرات و توزيعها على الطلبة.

وقبل محاضرات السيكشن، لابد أن تجد طالبا ملتحيا يضع ابتسامة الرضا على وجهه و يدخل السكشن بادءا طبعا في قراءة القرآن كي يصمت الجميع! ثم يبدأ في طرح مسابقات دينية ربما تتحول بعد ذلك إلى وعظ .

و في الماضي كان الشعور بعدم الإرتياح ينتابني تجاه الطريقة التي يتبعونها للوصول إلى الطلبة والتي أرى فيها إستغلال للدين و فرض أنفسهم على غيرهم، لكن الآن ما يضايقني بالفعل هو أن المدرجات تحولت إلى فصول للوعظ. فأنا أفهم أن يكون النادي الإجتماعي وسيلة مثلا لعقد مسابقات دينية أو رياضية أو ثقافية، لكن أن تتحول الجامعة إلى مركزا للوعظ، فهذا ما أراه غريبا بالفعل! ثم ماذا لو كنت لا أدين بالإسلام؟ من المحتمل جدا، إن لم يكن من المؤكد، أن الشعور بالكآبة سينطبع على وجهي و أنا أستمع إلى مواعظ دينية وأنا هنا لأتعلم وبس...

ناهيك عن الملصقات التي يلعقونها في طرقات القسم والتي لا تحث الناس إلا على العبادات، مع أنهم لو أرادوا صحوة و نهضة بالفعل ، فلا بد أن يركزوا على فرائض إسلامية لا تقل أهمية عن العبادات مثل "الصدق" و "الإخلاص في العمل" و "إعمال العقل "، وهذه هي بالفعل الأشياء التي أعتمدت عليها أوروبا في النهضة في نفس الوقت الذي دخلنا نحن فيه العصور الوسطى!

الأمر على هذا النحو يبدو سيئا لي وتزداد بشاعته وأنا أرى الناس في الشارع ترى الأخوان الأمل الوحيد. ومعهم حق، فهم على أرض الواقع القوة التي تقف في وش المدفع الآن و يتحملون الاعتقالات والاضهاد.

أنا لا أدري كيف سيكون الحال في المستقبل؟ هل الأخوان "عسل" مثلا و أنا مش واخده بالي؟ ثم ماذا لو كانوا "سم" بالفعل، ألأ يكون "الحبل" أفضل وأهي كلها موته والسلام؟ بجد أنا لم أعد أعرف شيئا ، فأنا لا أجد أي بارقة أمل...فالفساد قد يزاد مع جمال مبارك و النفاق و سطوة الدين قد يزداد مع مهدي عاكف. لم أعد أعرف شيئا، فلك أن تتخيل هذا الإحساس المثير للشفقة وأنت ترى الصور تختلط وتمر سريعا أمام عينيك و عقلك يغيب عن الوعي، وتُسلم روحك بعدها إلى حالة من الإغماء، الإغماء الأخير!
يتم تحديث المدونة أسبوعيا...تابعونا :)